فوائد الأعشاب

19 من أهم فوائد الزنجبيل للصحة العامة .. وقاية من الأمراض وقيمة غذائية لا مثيل لها

19 من أهم فوائد الزنجبيل للصحة العامة .. وقاية من الأمراض وقيمة غذائية لا مثيل لها

فوائد الزنجبيل

الزنجبيل من النباتات والأعشاب البرية التي لها العديد من الفوائد الطبية كما أكدت الدراسات المختلفة، فهذه النبتة العشبية تستخدم منذ القدم في العديد من الحضارات القديمة، وقد تنبه لها الإنسان وزرعها في مناطق آسيا المدارية ثم انتقلت إلى العديد من الأراضي مثل أستراليا وأجزاء من أمريكا الشمالية وجاميكا والصين والبرازيل وغرب أفريقيا، وأصبحت لها أهمية كبيرة تضاهي أحياناً أهمية التوابل في تاريخ الإنسان، فما هي فوائد الزنجبيل الصحية؟ هذا ما نتعرف عليه في هذا المقال الشامل الذي يتحدث عن هذه الفوائد التي تساعد على زيادة حمايتنا من الأمراض المزمنة وتمدنا بقيمة غذائية لا مثيل لها.

قيمة غذائية كبيرة للزنجبيل

يحتوي الزنجبيل على العديد من العناصر المعدنية والفيتامينات التي تساعد على تقوية مناعتنا لتقوم بالحماية من الأمراض المختلفة، وهذه العناصر توجد في نبتة الزنجبيل بنسب متفاوتة، وهذه العناصر مثل الكربوهيدرات والدهون والماء والسعرات الحرارية والألياف الغذائية والحديد والبوتاسيوم والفسفور والمغنسيوم والصوديوم والنحاس والزنك والمنغنيز والفيتامينات بأنواعها، وكلها عناصر تساعد على تعزيز المناعة وحمايتنا من الأمراض المختلفة كما تمد أجسامنا بما يلزم من الفوائد الصحية العالية القيمة.

ما هي فوائد الزنجبيل الصحية؟

إن فوائد الزنجبيل الصحية عديدة، وجميعها كرتها الدراسات المختلفة لتكون هذه الدراسات دالة على أن الزنجبيل من النباتات العشبية القديمة التي قدرها الإنسان الأول ويقدرها العلم الحديث أيضاً، فهي خرجت من طور الطب الشعبي الذي يعرفه أجدادنا للعلاج إلى عناصر علاجية حديثة للعديد من الأمراض المزمنة والمظاهر الصحية الأخرى، وفيما يلي نتعرف أكثر على هذه الفوائد الصحية بالتفصيل وما يمكن الاستفادة منه خلال استخدامنا وتناولنا لمشروب الزنجبيل وهذا في النقاط التالية:

تقليل أعراض الغثيان والقىء
العديد من الأسباب التي تحدث ويكون من أعراضها القيء والشعور بالغثيان، فقد يكون السبب اضطرابات الجهاز الهضمي، أو الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة، وهذا ما نجده في العديد من الدراسات الطبية، لكن بحسب دراسات أخرى منشورة في مجلات علمية معتبرة في العالم تؤكد ان الزنجبيل يعمل على تخفيف أعراض الغثيان القيء كما يساعد على تحسين حالة المعدة والقولون والأمعاء وبالتالي فإنه يخفف من حدته خاصة عند أولئك الذين يعانون منه كعرض من الأعراض، فعلى سبيل المثال فإن المصابين بالأمراض السرطانية المختلفة ويخضعون للعلاج الكيميائي يتعرضون للقىء والشعور الدائم بالغثيان، ولكن مع تناول الزنجبيل بعد الجلسات الكيماوية العلاجية قادر بحسب الدراسات المختلفة على تقليل هذه الأعراض، وهذا ما ينصح به الأطباء في هذا الجانب.

تقليل أعراض الدوّار والدوخة
وكما يقال في السطور السابقة يمكن تكراره في السطور التالية فإن الزنجبيل عزيزي القارىء له العديد من الخصائص العلاجية التي تساعد على تقليل أعراض الدوخة والدوّار والصداع الذي يصاحبهما، وذلك بحسب الدراسات والابحاث التي أجريت على اشخاص يعانون من الدوّار بواسطة تعريضها لأخذ فحوصات الجهاز الدهليزي الذي يسمى بالاختبار الحروري، وبالتالي فإن علاج الدوخة والدوار يمكن أن يكون من خلال كوب من الزنجبيل الساخن وفعّالية هذه المواد النباتية في المخ وتقديم إشارات عصبية بمنع هذه الظاهرة المرضية والتخلص منها تماماً.

ونفس القول يمكن أن يقال في دوّار الحركة والسفر الذي يحدث دائماً للعديد من الأشخاص، حيث تحدث هذه الظاهرة عند السفر في السفن التي تمخر البحار والمحيطات بفعل الأمواج، فإن الدراسات تؤكد أن استهلاك الزنجبيل قبل السفر بحوالي 4 ساعات قد يؤدي إلى التخلص من دوار الحركة، ولكن قد يكون هذا مؤقتاً فإنه ليس علاجاً فعّالة في العديد من الحالات الشديدة التي تعاني من انعدام التوازن، لذلك لابد من الإشراف الطبي وتناول بعض الأدوية التي تعالج انعدام التوازن والحركة في السفر.

التخلص من أعراض الفصال العظمي
من ضمن الفوائد التي تحدثت عنها الدراسات المختلفة هي التقليل والتخلص النهائي من أعراض الفصال العظمي وذلك بحسب دراسة أجريت في 2001م على أشخاص يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة، وقد أظهرت الدراسة أن تناول الزنجبيل الساخن يمد الجسم بالعديد من الخصائص العلاجية التي تعمل على زيادة التخلص من الآلام الشديدة التي تحدث للمفاصل أثناء المشي والوقوف والتقليل من جميع الأعراض بشكل نهائي.

من ناحية أخرى لا توجد أية من الآثار الجانبية لتناول الزنجبيل على الجسم سوى بعض الأعراض مثل الشعور بعدم الارتياح في المعدة والأمعاء، بالإضافة إلى وجود دراسات اخرى تتحدث على أن مكمّلات الزنجبيل المصنعة من الأعشاب والتي يصفها الاطباء أحياناً لعلاج التهابات المفاصل في الركبة فعّالة للغاية خاصة بعد تناولها للعلاج لمدة شعر تقريباً، لذلك فقد أكدت الدراسة أن المركبات المركزة للزنجبيل قادرة على تخفيف الآلام وتسكينها والتخلص منها مع الوقت.

التقليل من عسر الهضم
إذا كنت تعاني من عسر الهضم، فإن تناول الزنجبيل حسب الدراسات المختلفة يعمل على مساعدتك بالتخلص من عسر الهضم بشكل كبير، حيث يساعدك في الهضم بشكل سليم مع العديد من المظاهر العلاجية الأخرى مثل تهدئة المعدة والقولون، كذلك تخفيف الآلام التي تعاني منها الأجزاء العلوية من المعدة، وذلك من خلال تأخر إفراغ المعدة، من الأعراض الأساسية التي تؤدي إلى الإصابة بعسر الهضم ولقد أظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة European Journal of Gastroenterology & Hepatology في العام 2008م على أن مشروب الزنجبيل يساعد على تفريغ المعدة بنسبة النصف وبالتالي بعد تناول قبل الوجبة مباشرة، لذلك ينصح الأطباء حسب هذه الدراسة لكل من يعاني من عسر الهضم، أن يتم شراب الزنجبيل قبل أي وجبة لمدة أسابيع معدودة ليجدون الفرق الذي يحدث في العلاج والتخفيف من عسر الهضم.

من ناحية أخرى فإن مشروب الزنجبيل يساعد بحسب دراسة أخرى نشرتها مجلة World Journal of Gastroenterology على تفريغ المعدة في وقت أقل من ربع الساعة بعد تناول الزنجبيل خاصة لأولئك الذين يعانون من مظاهر عسر الهضم المزمنة، لذلك فهو علاج له فاعلية كبيرة يجب أن تكون في الحسبان.

التقليل من أعراض الصداع
الصداع يعتبر من الأعراض التي تبيّن وجود مشاكل صحية أخرى، فقد يكون عرضاً لمرض مزمن في المخ أو أي من الأمراض الأخرى، لذلك فإن الصداع الكلي أو النصفي يحدث بين الحين والآن ويصاحبه آلام شديدة في مناطق متفرقة من الدماغ، لكن أظهرت الدراسات ان تناول الزنجبيل يساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي بالذات حيث تعالج الخصائص العلاجية التي تخفف من أعراض الالتهابات في الأوعية الدموّية وبالتالي تعمل على تخفيف الآلام الناتجة عن الصداع وقد يكون هذا مفيداً في التهدئة من التوتر والقلق أيضاً مع ذلك الأمر.

تقليل مستويات الكوليسترول
الكوليسترول الضار في الدم قد يكون من الأسباب التي تزيد من مخاطر الأمراض المختلفة مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب وغيرها، لذلك فإن هدف تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الجسم من الأمور التي يجب أن تحدث دائماً بأي وسيلة، ويعتبر الزنجبيل من المواد الطبيعية التي تعمل على تقليل مستويات الكوليسترول الضار في الدم، حسب الدراسات التي أجريت على فئران التجارب.

وقد بيّنت التجارب المعملية أن مستويات الدهون الثلاثية التي توجد في مجرى الدم يتم التخلص منها بشكل مباشر بعد تناول خصائص ومركبات الزنجبيل التي تحرق هذه الدهون وبالتالي تقلل نسبة الكوليسترول في الدم، وقد اثبتت التجارب على البشر نفس النتيجة، وبالتالي فإن الأطباء ينصحون بتناول الزنجبيل من أجل التخلص من مستويات الدهون الثلاثية التي قد تكون السبب الرئيسى في زيادة نسبة الكوليسترول في الدم.

التخلص من التهابات القولون التقرحية
قد تصيبنا هذه المتلازمة وهي متلازمة التهابات القولون التقرحية بسبب النمط الغذائي السىء الذي نتناوله دائماً، لذلك فإن الزنجبيل قد يكون من ضمن الموّاد الغذائية الهامة التي تعالج القولون والتقرحات الموجودة فيه، خاصة مع الالتهابات المصاحبة وكثرة الغازات في الأمعاء أو التشنجات التي تعاني منها المعدة والقولون، لذلك فإن الزنجبيل قد يكون من المشروبات التي تعمل على تهدئة التشنجات وبالتالي التخفيف من القرحة الشديدة التي تصيب القولون والأمعاء وهذا ما أثبتته الدراسات المختلفة عن هذا الجانب.

تخفيف نزلات البرد
كثيراً ما نعاني من نزلات البرد الشديدة سواء في فصل الشتاء او في فصل الصيف، وهذه النزلات قد تؤثر في المناعة على المدى البعيد، لذلك ينصح الأطباء بعلاج هذه النزلات من خلال الزنجبيل للتخلص من نزلات البرد من خلال الخصائص العلاجية لتقليل الالتهابات في الجهاز التنفسي، هذا غلى جانب المواد التي تحافظ على المناعة وتقويتها بشكل مباشر.

كما يساعد تناول مشروب الزنجبيل الدافئ أو الساخن على الشعور بالدفء إلى جانب التقليل من العدوى البكتيرية والتعرق وخروج الفيروسات من الجسم، لذلك فإن الزنجبيل مشروب من المشروبات القوية والعّالة في علاج نزلات البرد وينصح الأطباء دائماً بتناوله عند الإصابة بهذه النزلات.

علاج مرض السكري
هنا نقف وقفة تفصيلية عن علاقة الزنجبيل بمرض السكري، فمن المعروف أن مرض السكري من الامراض المزمنة التي تصيب الإنسان، بل إنه بات من الأمراض الشائعة التي تصيب الإنسان وانتشرت خلال السنوات القليلة السابقة، فما هو علاقة الزنجبيل بعلاج مرض السكري؟

إن الموّاد الطبيعية أثبتت فاعليتها الكبيرة في علاج مرض السكري، فقد أظهرت العديد من الدراسات المختلفة أن مرض السكري يمكن أن يتأثر من بالمواد الطبيعية ومنها الزنجبيل لقدرته الكبيرة على خفض نسبة السكر في الدم خاصة لأولئك الذين يعانون من داء السكري خاصة من النمط الثاني، فقد أظهرت دراسة أجريت في عام 2015م وقد نشرت في مجلة علمية وهي Iranian Journal of Pharmaceutical Research أكدت ان الزنجبيل يحتوي على بعض المركبات التي تعمل على خفض نسبة السكر في الدم، وذلك إذا تناوله مريض السكر من النمط الثاني لمدة 3 أشهر أو اكثر قليلاً.

كما أكدت الدراسة أن تحليل السكر الصيامي، وهو أحد التحاليل الهامة في التشخيص قلت بنسبة كبيرة فيها نسبة السكر المبيّنة في التحليل بعد تناول مشروب الزنجبيل هذه المدة، كما أكدت على أن الزنجبيل يعمل أيضاً على رفع قدرة الجسم على رفع مستوى الإنسولين في الدم وخفض مستوى السكر في الدم.

إلا أنه يجب الاحتياط الواجب لأمرين هامين، أولهما عند تناول مشروب الزنجبيل يجب أن يكون خالياً من السكر، ولا يتم استهلاكه إلا من خلال إشراف الطبيب المتخصص، وذلك لأن هناك العديد من الحالات يمكن أن تتأثر بهذا الانخفاض الشديد للسكر الذي يحدث بعد تناول الزنجبيل كل هذه المدة.

لذلك يقوم الطبيب بالنصح في النهاية لتناول الزنجبيل من عدمه في الحالات التي تعاني من السكري، كما أنه يمكن أن تتعدد طرق استخدامات الزنجبيل بالنسبة لمرضى السكري، فقد يتم استخدامه كتوابل من التوابل الهامة التي على الطعام، أو استخدام مسحوق الزنجبيل في المخبوزات.

علاج الحساسية والتهابات الجيوب الأنفية
الحساسية الموسمية والتهابات الجيوب الأنفية تحدث خاصة في فصلي الخريف والربيع، وقد تكون هذه المظاهر والالتهابات شديدة ومصاحبة للعديد من الأعراض الشديدة مثل سيلان الأنف والحساسية في العين وغيرها من الأعراض.

وقد أظهرت بعض الدراسات المنشورة في مجلة International Immunopharmacology العلمية في عام 2008م أن الزنجبيل تقوم بتخفيف الالتهابات التي تصاحب الحساسية خاصة حساسية الربو ومعها التهابات الجيوب الأنفية، كما يعتبر الزنجبيل وسيلة علاجية فعالة تقوم على التخفيف من هذه الأعراض وذلك من خلال تناوله باستمرار أو إضافة مسحوق الزنجبيل إلى الطعام للاستفادة من المركبات الطبيعية الآمنة التي تقلل من الالتهابات.

وفي هذه الناحية يمكن القول أنه لا يوجد آثار جانبية للزنجبيل إلا مع تداخل بعض الادوية لذلك يجب أن يتم تناوله لعلاج الحساسية مع الإشراف الطبي لتجنب أي آثار جانبية يمكن أن تحدث.

علاج الزنجبيل للكحة والسعال
توجد أسباب عديدة للكحة والسعال، خاصة السعل الجاف الذي يكون مزعجاً في العديد من الحالات بسبب الالتهابات التي تصاحب السعال الجاف في الحبال الصوتية والحنجرة، هذا بالإضافة إلى خطورة هذا السعال الجاف على الجهاز التنفسي إذا استمر بدون علاج.

وقد أكدت دراسة أن الزنجبيل يقضي على أسباب الإصابة بالسعال الجاف والمضاعفات الشديدة التي تصاحبه، خاصة جذور الزنجبيل وذلك بحسب دراسة أجريت على جذور الزنجبيل في عام 2013م، حيث أكدت الدراسة تلك والتي نشرت في مجلة American Journal of Respiratory Cell and Molecular Biology أن جذور الزنجبيل يحتوي على بعض المركبات التي تعمل على ارتخاء العضلات والتخلص من التشنجات التي تضيق المجرى التنفسي وبالتالي فإن تهدئة هذه التشنجات تعمل على تهدئة الأعصاب وهو ما يساعد على تقليل الحكة والسعال الجاف.

من ناحية أخرى تدل التجارب التي أجرتها هذه الدراسة السابقة إلى أن الزنجبيل يعمل على تخفيف التهيّجات التي تسببها الكحة في الحنجرة، وفي المجرى التنفسي كما أنها تمتلك خصائص هامة مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات وهو ما يخفف السعال والالتهابات المصاحبة له.

علاج الذاكرة وتقويتها
الأعصاب والذاكرة في مخ الإنسان لهما نصيب كبير من فوائد الزنجبيل، حيث أشارت العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات في المعامل على أن الزنجبيل يحتوي على مركبات كيميائية نباتية تساعد على تقليل الالتهابات والتي قد تؤثر على الأعصاب.

من ناحية أخرى فإن الزنجبيل يحتوي على مواد مضادة للأكسدة التي تساعد على علاج الالتهابات المزمنة، خاصة ما يعرف بالالتهابات الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، والذي له مضاعفات كبيرة على الأعصاب، حيث يعاني الشخص من قصور معرفي وظهور علامات الشيخوخة وضعف الذاكرة، وبالتالي فإن الجهاز العصبي والذاكرة مرتبطتين بشكل كبير، كما أن الزنجبيل يعمل على علاجهما سوياً.

وبالتالي فإن الدراسات أكدت تبعاً لهذا الأمر ان الزنجبيل يعمل بالضرورة على علاج مرض ألزهايمر الذي يؤثر على الذاكرة خاصة لدى كبار السن، كما أكدت دراسة نشرتها مجلة Evidence-based Complementary and Alternative Medicine في عام 2012م حيث أكدت أن الزنجبيل عمل على تحسين الذاكرة والعمليات المعرفية في الذاكرة.

كما أكدت دراسة أخرى نشرتها مجلة Annals of Anatomy في عام 2014م على ان الزنجبيل يعمل بإيجابية في تقليل الضرر الذي يصيب الدماغ جراء الإصابة بمضاعفات مرض السكري الذي يصيب المخ بأضرار عديدة، وذلك من خلال مركباته الطبيعية والتي تساعد على خفض مستويات الإجهاد التأكسدي والالتهابات وتقليلها.

علاج أمراض الكُلى
يعاني الإنسان من الالتهابات في الكُلى ومن التليف ومشاكل فشل الوظائف وغيرها من الأمراض التي تصيب الكليتين، وغيرها من المظاهر المرضية العديدة، والتي يمكن علاجها من خلال الزنجبيل، حيث تعمل جذور الزنجبيل على تحسين وظائف الكُلى وتقليل الجذور الحرة في الدم المرتبطة بأمراض الكُلى، وبالتالي تقليل الالتهابات وتثبيط الإشارات العصبية التي تزيد من الألم المصاحب لأمراض الكُلى وبالتالي يعمل الزنجبيل على تقليل الالتهابات والآلام التي تصيب الكليتين.

كما أكدت الدراسات التي أجريت في عام 2012م والتي نشرت في مجلة The Scientific World Journal إلى أن الزنجبيل قادر على تحسين حالات القصور الوظيفي للكليتين الناتج لأمراض مزمنة في الجسم وذلك من خلال مركب رباعي كلوريد الكربون الموجود في الزنجبيل الذي يعالج هذه الحالات.

علاج ضغط الدم
من ضمن الأمور التي تعالجها مركبات الزنجبيل بشكل كبير هو المساعدة في علاج ضغط الدم المرتفع، حيث يعمل الزنجبيل على خفض الضغط من خلال المركبات التي تساعد على انخفاض ضغط الدم الشرياني حسب الدراسات التي أجريت على فئران التجارب، بعد إعطائهم بعض المركبات الموجود في الزنجبيل، وهذه الدراسة التي أجريت في عام 2005م ونشرت في مجلة Journal of Cardiovascular Pharmacology حيث أكدت هذه الدراسة أن الفئران الذين تعرضوا لمركبات الزنجبيل انخفضت نسبة تدفق الدم في الأوعية الدموية وهو ما عمل على خفض نسبة ضغط الدم.

وبالإضافة إلى الدراسات السابقة، فهناك دراسة هامة للغاية أجريت في عام 2009م أكدت أن الزنجبيل يعمل على تقليل نسبة ضغط الدم الانقباضي والانبساطي من خلال تقليل احتباس الماء والصوديوم وهو ما يعمل على خفض ضغط الدم، لذلك يعد الزنجبيل مدراً للبول بشكل طبيعي.

لكن يجب تناول الزنجبيل بعد استشارة الطبيب المتخصص وذلك لأن الزنجبيل قد يتداخل مع أدوية الضغط الأخرى، مما يسبب العديد من المضاعفات الأخرى وبالتالي تحدث العديد من المضاعفات منها انخفاض شديد في ضغط الدم.

الوقاية من أمراض القلب
يمكن للزنجبيل التخلص من بعض المضاعفات التي تؤدي إلى زيادة مشاكل القلب والوظائف المرتبطة به، حيث يعمل على تحسين حالة الدورة الدموية، وتخفيف الكوليسترول ونسبته العالية في الدم والتي تؤثر في القلب، هذا إلى جانب تقليل ضغط الدم الانبساطي والانقباضي كما أوضحنا من خلال السطور القليلة السابقة.

وبالتالي فإن تناول الزنجبيل يعمل على تقليل الإصابة بالنوبات القلبية، والتخفيف من مظاهر مرضية مثل حرقة الفؤاد كما يساعد الزنجبيل على التأثير في زيادة نسبة مضادات الأكسدة والالتهابات والتخلص من ظاهرة تكدس الصفائح الدموية، وقد أكدت الدراسات المخبرية التي أجريت على الحيوانات على هذه المظاهر وعلاجها من خلال الزنجبيل، إلا أنه لا توجد آثاراً علاجية مؤكدة على البشر حتى الآن.

وتجدر الإشارة إلى أن المصابين بأمراض تتعلق بالقلب والمضاعفات التي تحدث جراء ذلك، يجب عليهم الحذر الشديد من التداخلات الدوائية لأدوية أمراض القلب مع استهلاك الزنجبيل، وبالتالي يجب على مرضى القلب يخضعون للإشراف الطبي الدقيق في حالة تناول الزنجبيل في حال تعرضهم لبعض الأمراض التي يعانون منها سواء في القلب أو الشرايين أو ضغط الدم.

تقليل أعراض آلام الدورة الشهرية
تعاني النساء من بعض الآلام التي تصاحب الدورة الشهرية، وقد يكون هناك العديد من الاضطرابات في نزول الدم أو الحيض بسبب الانقباضات في الرحم والخلل الهرموني الذي يصاحب الدورة الشهرية، إلا أن الزنجبيل يعمل على تقليل هذه الأعراض الخطيرة التي تصاحب الدورة الشهرية فقد أشارت الدراسات التي نشرتها مجلة The Journal of Alternative and Complementary Medicine في عام 2009م أكدت أن كبسولات الزنجبيل تساعد على تقليل هذه الآلام بسبب غنى هذه الكبسولات بحمض الميفيناميك كما أكدت دراسة أخرى نشرت في مجلة Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine في عام 2016 أكدت بدورها إلى أن الزنجبيل يقلل من متلازمة عسر الطمث التي تصاحب العديد من النساء أثناء نزول دم الحيض.

تقليل آلام الكتلة العضلية للجسم
يعاني البعض من آلام العضلات بسبب التمارين الرياضية العنيفة أو المجهود العضلي الذي يحدث يومياً، لذلك فإن الزنجبيل يمكن أن يعمل على ارتخاء وهدوء الكتلة العضلية، فقد تناولت دراسة نشرت في عام 2010م في مجلة The Journal of Pain أن تناول الزنجبيل بشكل طازج يساعد بدوره على تقليل آلام العضلات بدرجة متوسطة خاصة بعد أداء التمارين الرياضية للرياضيين.

التقليل من العدوى البكتيرية للجسم

أكدت دراسة مخبرية نشرت في مجلة Phytotherapy Research أن الزنجبيل به العديد من المركبات التي تقلل من فرص الإصابة بالعدوى البكتيرية خاصة للجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، وذلك لأن الزنجبيل يقتل البكتيريا التي تنتشر في الجسم من خلال مواد مضادة لهذه العدوى، كما يقلل الفرص للإصابة بأمراض دواعم السن بفعالية كبيرة.

تقليل فرص الإصابة بسرطان المبيض
تعاني الكثير من النساء حول العالم بالعديد من السرطانات منها سرطان المبايض، وهو من السرطانات الخطيرة، وقد أجريت العديد من الدراسات حول العلاجات الطبيعية ومدى فعاليتها لعلاج هذا النوع من السرطان وقد وجدت دراسة أجرها عدد من الباحثين ونشرت في عام 2007م ونشرت في مجلة BMC Complementary and Alternative Medicine التي أكدت أن الزنجبيل يمكن أن يكون علاجاً فعّالاً في هذه الناحية حيث يعمل على تثبيط نمو الخلايا السرطانية.

أضرار صحية قد نجدها في الزنجبيل

بالرغم من الفوائد العديدة التي تناولناها في العرض الشامل على الزنجبيل وعلاقته بأعضاء الجسم المختلفة وحمايتنا من الأمراض المختلفة، إلا أن هناك دراسات مختلفة أكدت على أن الزنجبيل قد يكون مضراً في العديد من الحالات مثل:

  • مرضى السكري: حيث يجب تقليل تناول الزنجبيل في العديد من الحالات التي تعاني من مرض السكري، بالرغم من أن الزنجبيل قد يكون من ضمن العلاجات الطبيعية لحالات أخرى من مرضى السكري، لكن في نفس الوقت لابد من استشارة الطبيب المتخصص، وذلك لأن الزنجبيل في بعض الحالات يعمل على رفع مستوى الإنسولين في الجسم مما يزيد من تفاقم حالات وأعراض مرض السكري.
  • الاضطرابات النزفية: الحالات التي تعاني من الاضطرابات النزفية يعتبر تناول الزنجبيل في حالتهم خطر شديد، لذلك عليهم ان يتوجهوا للطبيب بدلاً من تناول الزنجبيل أو غيره من العلاجات الطبيعية التي قد يكون لها آثار جانبية خطيرة في هذه الحالة.
  • أمراض القلب: بالرغم من فوائد الزنجبيل للقلب كما تناولنا منذ قليل، إلا أن الجرعات العالية من الزنجبيل قد تكون مضرة للدورة الدموية وهو ما يؤثر في اضطرابات وظائف القلب المختلفة، وقد تصيب مرضى القلب بالعديد من المضاعفات الشديدة.
  • الأطفال: لا ينصح الأطباء بتناول الأطفال للزنجبيل خاصة للأطفال التي تقل أعمارهم عن عامين، وذلك لأن قد لا يكون مفيداً لهم في شىء.
  • التداخلات الدوائية: قد يكون الزنجبيل من ضمن المواد الضارة بسبب التداخلات الدوائية مع المركبات النباتية والكيميائية الموجودة في الزنجبيل، فعند تناول الزنجبيل مع تناول هذه الأدوية قد تحدث مضاعفات شديدة، ومن هذه الأدوية أدوية تخثر الدم والوارفارين وكذلك أدوية داء السكري وغيرها من الأدوية لذلك على مرضى هذه الأمراض ان يحذروا تماماً من تناول الزنجبيل وبالتالي يخضعون للإشراف الطبي الدقيق في هذه الحالة.

ما هي أشكال واستخدامات الزنجبيل؟

يتبقى لنا في هذا العرض الشامل عن الزنجبيل وفوائده هو أشكال استخدامات الزنجبيل، فيمكن استخدامه في التوابل المعدة للإضافة على الطعام أو وضعه في المخبوزات والمعجنات، وكذلك الطريقة الشهيرة بعمل شاي الزنجبيل الساخن وتناوله.

وإلى جانب الطرق والاستخدامات السابقة فهناك أيضاً استخدامات أخرى مثل زيت الزنجبيل، حيث يستخرج زيت الزنجبيل من الزنجبيل ويتم تطبيقه في حالات التهابات المفاصل وغيرها من الأمراض الجلدية.

كما يوجد خل الزنجبيل وهو يتم استخراجه أيضاً من الزنجبيل الأخضر، ومربى الزنجبيل والذي يستخرج من الزنجبيل الطازج ولكن لا يمكن أكلها مستقلة ولكن يتم إضافتها على بعض الفواكه الأخرى، بسبب طعم الزنجبيل اللاذع والقوي الذي لا يمكن تحمّله في بعض الأحيان.

لقد كان ومازال الزنجبيل من المواد الطبيعية التي تستخدم في الطب البديل، وله العديد من الفوائد بسحب دراسات عديدة كما قدمنا في السطور السابقة، لذلك فإن العديد من شعوب العالم اليوم التي تتجه للطب الشعبي البديل والذي يختلف بالضرورة عن العلاجات الكيميائية التي لها آثار جانبية خطيرة على الجسم.

في هذا المقال؛ تناولنا كل الجوانب الصحية حول فوائد الزنجبيل والدراسات الكثيرة التي تناولت هذه الجوانب الصحية، كذلك تعرفنا على بعض أضرار استخدام الزنجبيل لبعض الفئات، بالإضافة إلى أشكال استخدام الزنجبيل.

السابق
3 من أهم فوائد زريعة الكتان للصحة العامة .. هل تعرفها؟
التالي
4 من أهم فوائد مغلي البابونج