فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج للرضوض بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج للرضوض بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

العلاج بالأعشاب

بشكلٍ عام فإنّ مصطلح العلاج بالأعشاب هو أحد المُصطلحات التي يتم تداولها واستخدامه في مجال العلاجات الطبيّة والصيدلة، حيث أنّه يختلف عن العلاج الدوائيّ الصيدلانيّ في أنّه يستخدم مجموعةٍ من المواد الفعالة لاستهداف مجموعةٍ من الأهداف في الجسم، على خلاف العلاج الدوائيّ الذي يشير إلى استخدام مادة فعالة واحدة تستهدف جزءًا واحدًا ومحددًا في الجسم، ويُعدّ العلاج بالأعشاب هو أحد طرق العلاج التي كانت تُستخدم منذ وقتٍ طويلٍ وما زالت تُستخدم في مجال الطب الشعبيّ، وبشكلٍ عام فإنّه يُعتقد بأنّ ما نسبته 80% من العلاجات والأدوية الحديثة تعتمد في أصلها على العلاجات العُشبيّة، وبالتالي فإنّه يُعدّ أساسًا للعديد من طرق العلاج، وفي هذا المقال سيتم مناقشة علاج الرضوض بالأعشاب ومعرفة رأي العلم فيما إذا كان هناك علاجٌ حقيقيّ لذلك.

الرضوض

يشير مُصطلح الرضوض إلى تلك الحالة الصحيّة التي يحدث بها ظهورٌ مفاجئٌ لبقعٍ دموية تتواجد وتظهر على الجلد، حيث تحدث هذه الرضوض وتظهر عند حدوث كسرٍ أو تحطمٍ للأوعية الدمويّة المتواجدة أسفل الجلد، حيث أنّ تحطم الأوعية الدموية ينتج عنه خروجٌ للدم وتسرّبه من هذه الأوعية الدموية وبالتالي فإنّ هذا الدم الذي قد خرج من هذه الشعيرات الدموية يتسبّب في حدوث تغيّرٍ في لون الجلد المتواجد في تلك المنطقة، حيث تظهر هذه الرضوض بلونٍ بنفسجيّ أو أزرق على جلد الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة بينما تظهر بلونٍ بنيٍّ أو أسودٍ على جلد الأشخاص الذين يتمتعون ببشرةٍ غامقة اللون، كما تتميّز الرضوض بأنها تعمل على الانتفاخ والتورّم أولًا وهذا ما يميّزها، وتختلف احتماليّة حدوث الرضوض وظهورها من شخصٍ لآخرٍ حيث أنّ هناك بعض الأشخاص الذين يتمتّعون ببشرةٍ وجلدٍ رقيقٍ وأوعيةٍ دمويّةٍ هشةً يُعدّون أكثر عُرضةً من الأشخاص الآخرين لظهور الرضوض على الجلد لديهم.

هل يوجد علاج للرضوض بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

بعد الحديث عن تعريف الرضوض فإنّه من المهمّ جدًا معرفة طرق العلاج الطبيعيّة المُستخدمة والتي يتمّ فيها العمل على زيادة سرعة الشفاء والتئام الأوعية الدمويّة المتواجدة تحت الجلد والتي قد تضرّرت نتيجةً للإصابة بالرضوض، حيث أنّه من المهم الانتباه إلى ضرورة مراجعة الطبيب المُعالج في بعض الحالات التي يكون لها تاريخٌ مرضيّ بسهولة الإصابة بالرضوض أو في حال حدوث نزيفٍ غير طبيعيّ وعدم استخدام طرق العلاج المنزلية من دون استشارة الطبيب وفيما يأتي سيتم مناقشة طرق العلاج الطبيعيّة للرضوض بما فيها الأعشاب وعرض رأي العلم والرأي الطبيّ في ذلك:

زهرة العُطاس

تُعدّ زهرة العُطاس أحد أنواع النباتات الصغيرة التي تتميّز بوجود أزهارٍ أقحوانيةٍ صغيرةٍ وتتميّز بوجود بعض المواد فيها التي تعمل على إعطائها القدرة العالية للمساعدة في علاج العديد من المشاكل الطبيّة والحالات المرضيّة، وحيث تُعدّ المساعدة في علاج الرضوض وإعادة لون الجلد إلى الوضع الطبيعيّ من أهم هذه الحالات الطبية التي تعمل على المساعدة في علاجها، وفيما يأتي أهمّ التفاصيل المُتعلّقة في ذلك:

  • اسم النبتة: زهرة العُطاس، وتُسمّى أيضًا بأقحوان الجبل
  • الجزء المُستخدم فيها: يتمّ عادةً استخلاص الزيت الأساسيّ من أزهارها أو استخدام الأزهار نفسها لإدخالها في الاستطبابات المُختلفة
  • الجرعة: بشكلٍ عام فإنّه يمكن استخدام أيّ من المنتجات التي تحتوي على خلاصة زيت العطاس بجرعةٍ وتركيزٍ يعادل 20% من الجرعة الكليّة، حيث يمكن استخدامه فمويًا، أو موضعيًا على شكل مراهم أو جل، وفي حال استخدام الزيت الأساسي فإنّه يتم استخدام ما يقارب قطرتين منه ودمجها مع زيتٍ آخرٍ وفيتامين ك
  • الدراسات التي تمّ إجراؤها: بشكلٍ عام فإنّه تم إجراء بعض الدراسات لدراسة مدى فاعليّة زهرة العطاس حيث أظهرت إحدى الدراسات أنّ استخدام المنتجات الفموية لزهرة العطاس قد ساعد في تقليل الرضوض الناتجة عن عمليّة تجميل الأنف لدى بعض المرضى، كما قد أظهرت دراسةٌ أخرى أنّ استخدام مرهمٍ يحتوي على جرعةٍ من مستخلص زيت العطاس بنسبة 20% يساعد في زيادة سرعة التئام الجروح

الأناناس

يشير البروميلين إلى مجموعةٍ من الإنزيمات التي تتواجد في نبتة الأناناس، حيث أنّها تتميّز في قدرتها على مكافحة الالتهابات وذلك عن طريق تحفيزها للجسم للقيام بإفراز مادةٍ تساعد على مكافحة الشعور بالألم والتورّم وأعراض الالتهاب الأخرى، ولهذا السبب فإنّه يستخدم في علاج العديد من الحالات الطبية، وفيما يأتي سيتمّ مناقشة دوره في علاج الرضوض:

  • اسم النبتة: الأناناس
  • الجزء المُستخدم فيها: يتمّ استخلاص إنزيمات البروميلين من كلٍ من عصير ثمرة الأناناس، إضافةً إلى جذع نبتة الأناناس
  • الجرعة: بشكلٍ عام فإنّ جرعة استخدام البروميلين الفمويّة هي 90 ميلليغرامًا منه يوميًا بحيث يتمّ دمجه مع إنزيماتٍ ومكمّلاتٍ غذائيّةٍ أخرى ويتمّ استخدامها مرتان إلى ثلاث مراتٍ يوميًا.
  • الدراسات التي تمّ إجراؤها: تم إجراء مجموعةٍ من الدراسات والتي من ضمنها تلك التي نشرت في مجلة جراحة الفم والفكين حيث أظهرت أنّ استخدام البروميلين الفمويّ ساعد في تخفيف أعراض الألم والتورّم الناتجة عن عمليّة خلع الضرس

البصل والشاي الأخضر

يُعدّ الكيرسيتين أحد أنواع المواد الصبغيّة التي تتواجد بشكلٍ طبيعيّ في العديد من أنواع الأطعمة، وتنتمي لفئةٍ تُسمّى الفلافونويدات، حيث تتواجد هذه المادّة في العديد من أنواع الفواكه والخضار، وتُستخدم في علاج العديد من الحالات المرضيّة والتي من ضمنها الرضوض وفيما يأتي سيتمّ مناقشة أهم التفاصيل المتعلّقة فيها:

  • اسم المادة الفعالة: يتواجد الكيرستين في كلٍ من البصل، الشاي الأخضر، التوت، التفاح، نبتة الجنكا، والعديد من النباتات والأطعمة الأخرى.
  • الجزء المُستخدم فيها: بشكلٍ عام فإنّ الجزء المُستخدم من النبتة يختلف باختلاف نوع النبتة التي تتواجد فيها هذه المادة، حيث يتمّ استخدام أوراق الشاي الأخضر بينما يمكن استخدام ثمار البصل.
  • الجرعة: يعتمد استخدام الجرعة المناسبة على عدّة عوامل مختلفة ولهذا السبب فإنّه لا يوجد إثباتاتٌ علميةٌ كافية لتحديد الجرعة المناسبة منه.
  • الدراسات التي تم إجراؤها: بشكلٍ عام فإنّه تم إجراء العديد من الدراسات المختلفة بهدف دراسة التأثيرات الطبية المختلفة لهذه المادة حيث تم إجراء دراساتٍ تتعلّق بتأثيرها على خفض مستوى الكولسترول، وتخفيف أعراض الالتهاب الناتجة عن سرطان المبيض والعديد من الدراسات الأخرى.

المحاذير والآثار الجانبية لعلاج الرضوض بالأعشاب

بعد الحديث عن أنواع الأعشاب والنباتات المختلفة التي يمكن استخدامها في علاج حالات الرضوض والسيطرة عليها وزيادة سرعة الشفاء والتئام هذه الرضوض فإنّه لا بد من الحديث عن كلٍ من الآثار الجانبية والمحاذير الناتجة عن استخدام هذه النباتات والأعشاب وفيما يأتي أهم هذه النقاط:

المحاذير والآثار الجانبيّة لزهرة العُطاس

بشكلٍ عام فإنّ استخدام الأعشاب أو النباتات يجب أن يتمّ باستشارة الطبيب المختص والمعالج وفي العديد من الأحيان ومعظمها فإنّه من المهم الانتباه إلى وجود بعض المحاذير والآثار الجانبية التي من الممكن حدوثها ومن أهم هذه المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام زهرة العطاس ما يأتي

  • عدم استخدام هذه النبتة أثناء فترة الحمل والرضاعة.
  • عدم استخدامها لدى الأشخاص الذين يعانون من تحسسٍ لعشبة الرجيد والنباتات التي تنتمي لمجموعتها.
  • عدم استخدامها على الجلد المتشقّق أو المجروح.
  • من الممكن أن تتسبّب في تهيّج الجهاز الهضمي لذا فإنّه يجب استشارة الطبيب المختص قبل استخدامها لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضميّ.
  • قد تتسبّب في زيادة سرعة النبض لذا فإنّه يمنع استخدامها لدى مرضى اضطراب فشل وضعف عضلة القلب.
  • يمنع استخدامها لدى مرضى الضغط بسبب تأثيرها على ارتفاع الضغط.
  • يجب إيقاف استخدامها قبل القيام بعمليةٍ جراحية بأسبوعين على الأقل منعًا لحدوث نزفٍ ناتجٍ عنها.

المحاذير والآثار الجانبيّة للأناناس

بعد الحديث عن المحاذير والآثار الجانبيّة الناتجة عن استخدام نبتة زهرة العطاس فإنّه لا بد لنا من الحديث عن بعض المحاذير الناتجة عن استخدام مادّة البروميلين، فبالرغم من أنّها تُعتبر من المواد الآمنة نسبيًا إلا أنّ هناك مجموعةٌ من المحاذير التي يجب الانتباه لها

  • يُفضّل تجنّبها أثناء فترة الحمل والرضاعة بسبب عدم وجود أدلةٍ كافيةٍ لمدى أمانها خلال هذه الفترة.
  • الحذر عند استخدامها من قبل الأشخاص الذين يعانون من تحسسٍ للأناناس، بسبب احتماليّة حدوث رد فعلٍ تحسسيّ لديهم.
  • عدم استخدامها قبل القيام بعمليةٍ جراحيّةٍ بأسبوعين بسبب زيادة احتماليّة النزف.

المحاذير والآثار الجانبيّة للكيرستين الموجود في البصل والشاي الأخضر

بالرغم من أنّ الكيرستين يُعدّ آمنًا نسبيًا إلا أنّ هناك بعض المحاذير التي يجب الحرص على الانتباه لها عند استخدام هذه المادة الموجودة في البصل والشاي الأخضر حيث قد يتسبّب استخدامها في حدوث بعض التداخلات الدوائيّة، ومن أهم هذه المحاذير ما يأتي

  • تجنُّب استخدامها أثناء الحمل والإرضاع بسبب عدم وجود معلوماتٍ كافيةٍ حول مأمونيّتها.
  • تجنُّب استخدامها لمرضى اضطراات الكلى.
  • تجنُّب استخدامها مع المضادات الحيوية، والسايكلوسبورين، والأدوية التي تؤثّر على إنزيمات الكبد.
السابق
علاج تشقق الحلمتين أثناء الرضاعة بالأعشاب: حقيقة أم خرافة؟
التالي
هل يوجد علاج لارتفاع البوتاسيوم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟