فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج للجرب بالثوم؟ وما رأي العلم؟

الثوم

ينتمي الثوم للفصيلة الثومية تحت الاسم العلميّ Allium sativum وتم استخدامه على نطاق واسع لأغراض الطهي وفي علاج بعض الأعراض المرضية على مر التاريخ وحتى الوقت الحاضر، إذ يمتلك الثوم سواءًا الطازج أو المطبوخ العديد من الفوائد الصحية مثل الخصائص المضادة للميكروبات ويُذكر أن الطبيب اليوناني القديم أبقراط وصف الثوم لعلاج مشاكل الجهاز التنفسي والطفيليات وسوء الهضم والإعياء، وانتشر الثوم بين الحضارات قديمًا ابتداءًا من مصر القديمة إلى وادي السند ومن هناك انتقل إلى الصين، وعلى مرّ التاريخ في الشرق الأوسط وشرق آسيا والنيبال استُخدِم الثوم في علاج التهاب الشعب الهوائية وارتفاع ضغط الدم ومرض السل واضطرابات الكبد والزحار ونتفاخ البطن والمغص والديدان المعوية والروماتيزم وحتى مرض السكرّي والحمّى، وحتى هذا الوقت يستخدم الثوم في تحسين أعراض الحالات المرتبطة بالقلب والدم مثل تصلّب الشرايين وارتفاع الكوليسترول، ويستخدمه بعض الأشخاص لما له من خصائص قد تقي من السرطان، وسيطرح المقال رأي العلم في علاج الجرب بالثوم

الجرب

هو حالة جلدية مُعدية، ناتجة عن سوس ناقِب صغير يسمّى القارمة الجربية Sarcoptes scabiei مما يسبب حكّة شديدة في المنطقة التي يختبئ فيها العث وتصبح الرغبة في الحكة قوية جدًا في الليل، وينتقل الجرب إلى الآخرين من خلال الاتصال الجسدي الوثيق في الأسرة أو المدرسة أو حضانة الأطفال، مع ذلك فإن علاج الجرب ممكنٌ بسهولة من خلال وضع الأدوية القاتلة للعث وبيوضه على الجلد ولكن قد تستمر الحكة لعدة أسابيع بعض العلاج، وتتضمن علامات الجرب وأعراضه ما يأتي

  • الحكّة الشديدة، وعادة ما تزدادُ سوءًا في الليل.
  • مسارات رقيقة وغير منتظمة تتكون من بثور أو نتوءات صغيرة على الجلد.
  • تظهر المسارات أو الجحور عادة في ثنايا الجلد أو أي جزء آخر

في العدوى الأولى تستغرق الأعراض ستة أسابيع حتى تبدأ بالظهور ولكن الشخص الذي أصيب سابقًا بالجرب يحتاج أيام قليلة من التعرض للعث كي تظهر عليه الأعراض والعلامات، ويحدث الجرب بسببب العث ذو الثمانية أرجل وهو كائن مجهريّ، يحفر السوس الأنثوي تحت الجلد لتكوين نفق تضع فيه بيوضها، فيما بعد تفقس البيوض وتشق يرقات العث طريقها إلى سطح الجلد حيث تنضج وتنتشر إلى مناطق أخرى وينتج عنه رد فعل تحسسي من الجسم للعث وبيوضه ونفاياته مما يسبب الحكة

لمعرفة المزيد عن مرض الجرب، يمكنك قراءة المقال الآتي: أسباب الجرب.

هل يوجد علاج للجرب بالثوم؟ وما رأي العلم؟

نظرًا لاستخدام الثوم في التخفيف من أعراض عدة حالات مرضية بالإضافة إلى أن بعض الأدلة تشير إلى فعالية الثوم ضد الطفيليات إذ أن تناول كميات كبيرة من الثوم الطازج قد يساعد في علاج الحالات المصابة بالدودة المستديرة، ومن هنا خرجت فكرة استخدام الثوم لعلاج الجرب وعلى الرغم من حقيقة أنّ الجرب يحدث بسبب ميكروب طفيلي إلا أنّه يختلف عن الدودة المستديرة مثلاً والتي تملأ الجهاز الهضمي بينما عث الجرب لا يدخل الجهاز الهضمي ورغم الاعتقاد الواسع لدى الناس بأنّه فعّالٌ ضد الجرب فيجدر هنا التأكيد على عدم وجود أدلة علمية تثبت فعالية الثوم في علاج عث الجرب

الآثار الجانبية للثوم

يُنتج الثوم مادة كيميائية تسمّى الأليسين وهي المادة التي تسبّب رائحة الثوم، وتم تصنيع بعض المنتجات بدون رائحة ولكنّها تصبح أقل فعالية، ويُنصح بتناول المكمّلات الغذائية المغلّفة -لديها طلاء معوي- مما يجعلها ذائبة في الأمعاء وليس في المعدة، يعتبر الثوم آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله عن طريق الفم إلا أنّه قد يسبّب بعض الآثار الجانبية مثل

  • رائحة الفم الكريهة.
  • شعور بالحرقان في الفم أو المعدة.
  • حرقة المعدة.
  • الغازات.
  • القيء والغثيان.
  • رائحة الجسم.
  • الإسهال.
  • يزيد من خطر النزيف، وهناك تقارير عن حالات النزيف بعد الجراحة للأشخاص الذين تناولوا الثوم.

هذه الآثار الجانبية غالبًا ما تكون أسوأ عند تناول الثوم الطازج أو الخام، وتم الإبلاغ عن حالات ربو وتفاعلات حساسية للأشخاص الذين يتضمن عملهم الثوم، كما تم استخدام منتجات الثوم في المواد الهلامية وغسولات الفم بشكلٍ آمن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، مع ذلك فقد يسبّب تطبيق منتجات الثوم على الجلد تلفًا يشبه الحروق، أما استخدام الثوم الخام فهو غير آمنٍ على الجلد لأنّه يسبّب تهيجًا شديدًا

موانع ومحاذير استخدام الثوم

بعد الحديث عن الثوم والجرب وتوضيح رأي العلم في استخدام الثوم كعلاج للجرب، هنا سيتم وضع قائمة من موانع ومحاضير استخدام الثوم بشكلٍ عام في النطاق العلاجي

  • الحمل والإرضاع: يعدّ تناول الثوم ضمن الكميات الموجودة في الطعام آمنٌ للحامل والمرضع، ولكن المرجّح أنه غير آمن للاستخدام بكمياتٍ طبيّة، كما لا توجد معلومات كافية وموثوقة حول تطبيق الثوم على الجلد أثناء الحمل والرضاعة.
  • الأطفال: إنّ تناول الأطفال للثوم عبر الفم ولفترةٍ قصيرةٍ يعدّ آمنًا ولكن تطبيقه على الجلد قد يسبّب تلفًا مثل الحروق، كما تشير بعض المصادر إلى أنّ تناولَ الثوم بجرعاتٍ عالية أمرٌ خطيرٌ على الأطفال أو قد يكون مميتًا.
  • اضطراب النزيف: يزيد الثوم من خطر النزيف وخاصة الطازج.
  • مشاكل المعدة أو الهضم: يسبب الثوم تهيّج الجهاز الهضمي لذا ينصح بالحذر عند استخدامه في حال وجود مشاكل في المعدة.
  • انخفاض ضغط الدم: يسبب الثوم انخفاض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة.
  • الجراحة: يسبّب الثوم بزيادة مدة النزيفويتداخل مع ضغط الدم لذا ينصح بالتوقف عن تناول الثوم قبل أسبوعين على الأقل من موعد الجراحة.
السابق
هل يوجد علاج للروماتيزم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
فوائد الصمغ العربي للظهر: ما بين الخرافات والحقائق