فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج لزيادة الأستروجين بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لزيادة الأستروجين بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

العلاج بالأعشاب

تمثّل الأعشاب المكوّن الرئيس في الطب الشعبي أو التقليدي، ومنذ آلاف السنين، تستخدم الأعشاب في تعزيز صحة الإنسان، نظرًا لخصائصها الصحية الشفائية والعلاجية، وقدرتها على الوقاية من الإصابة ببعض الأمراض، أما في الطب الحديث، فقد لعبت دورًا أساسيًا في تطوير عدد من الأدوية الحديثة، بما في ذلك الديجوكسين، والمورفين والكولشيسين.

وتعرف الأعشاب بأنها أي نباتات أو أجزاء منها يتم استخدامها لرائحتها، أو نكهتها أو خصائصها العلاجية، وتعد الأدوية العشبية نوعًا من المكمّلات الغذائية، ويتوفّر عددٌ كبيرٌ من هذه المكمّلات في أشكالٍ عديدةٍ كالأقراص، والكبسولات، والمستخلصات، وكنباتاتٍ طازجةٍ أو مجفّفة، وعلى الرغم من الاعتقاد بأنّ هذه العلاجات العشبية آمنة وصحيّة يعدّ شائعًا للغاية، إلّا أنّ هذا لا يعني بالضرورة صحة هذا الاعتقاد؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنّ الأدوية العشبية لا تخضع للاختبارات والفحوصات التي يخضع لها الدواء عادةً، كما أنّ عددًا كبيرًا منها يتفاعل بشكلٍ خطر مع الأدوية الأخرى

ما هو هرمون الأستروجين؟

يعرف هرمون الإستروجين كأحد أهم الهرمونات التي تلعب دورًا حيويًا في الجسم، وبشكلٍ خاص لدى الإناث؛ فهو يلعب أدوارًا مختلفة في الجسم، ففي الإناث

  • يساعد في التطوير والحفاظ على كلٍ من الجهاز التناسلي الأنثوي والخصائص الأنثوية كالثدي.
  • يساهم الأستروجين في الحفاظ على الصحة الإدراكية، وصحة العظام ووظائف الجهاز القلبي الوعائي وبعض العمليات الجسدية الأساسية الأخرى.

يعدّ كلٌ من المبيض، والغدة الكظرية والأنسجة الدهنية مسؤولًا عن إنتاج هذا الهرمون، وبشكلٍ عام، تختلف مستويات الإستروجين من شخصٍ لآخر بشكلٍ كبير، إلى جانب أنّها تتذبذب خلال أيام الدورة الشهرية وعلى مدى عمر الأنثى بشكلٍ ملحوظ، وغالبًا ما يؤدي هذا التذبذب إلى ظهور بعض الآثار الجانبية، كتغيّرات المزاج التي تحدث قبل الحيض أو الهبات الساخنة التي تصيب النساء في سن اليأس.

هل يوجد علاج لزيادة الإستروجين بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

في حال انخفاض مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، كما يحدث أثناء فترة انقطاع الطمث، فإن ذلك يرتبط بظهور مجموعةٍ من الآثار السلبية، بما في ذلك

  • تغيرات سلبية في المزاج.
  • تغييرات في الرغبة الجنسية.
  • التأثير على صحة العظام.

وعند الحديث عن طرق رفع مستوى الإستروجين باستخدام الاعشاب، من الضروري معرفة أنّ بعض الأعشاب والأغذية تحتوي على ما يعرف باسم الإستروجين النباتي، وهي مجموعة من المركّبات النباتية التي يشابه تأثيرها تأثير الإستروجين في الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى أنّ هذه المركبات قد تؤثر على مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، ومع ذلك، لا تتوفّر أدلة علمية بشكلٍ كافٍ لتأكيد وإثبات صحة ذلك، ونظرًا لذلك يجب إجراء المزيد من الدراسات للبحث في هذا الأمر بشكلٍ أوسع

فول الصويا

يعرف فول الصويا على أنه أحد أنواع البقوليات، وتعدّ آسيا الموطن الأصلي لفول الصويا؛ حيث شكّل فول الصويا جزءًا مهمًا من الأنظمة الغذائية الآسيوية التقليدية لآلاف السنين، وحاليًا يستهلك فول الصويا على نطاقٍ واسع، إذ لا يعدّ مصدرًا للبروتين النباتي فحسب، بل يلعب دورًا حيويًا في تحضير العديد من الأطعمة المصنّعة

أمّا طبّيًا، فيعدّ فول الصويا ومنتجاته، بما في ذلك التوفو والميسو، مصدرًا غنيًا بالأستروجين النباتي، والذي يحاكي تأثير الهرمون من خلال ارتباطه بمستقبلات هرمون الإستروجين، وفي إحدى الدراسات التي أجريت على المصابين الذين يعانون من سرطان الثدي، لوحظ أنّ تناول كمياتٍ أكبر من فول الصويا يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسرطان الثدي، ويعتقد الخبراء أنّ ذلك قد يكون بسبب فوائده المشابهة للإستروجين

بذور الكتان

تعدّ بذور الكتان بذورًا زيتيةً صغيرةً نشأت في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين، وقد اكتسبت هذه البذور شعبيةً واسعةً مؤخرًا كأحد أهم مكون

بالإضافة لذلك تحتوي بذور الكتان على كمياتٍ عاليةٍ من الإستروجين النباتي، ويعدّ مركب ليغنان، والذي يمثل مركب الإستروجين النباتي الأساسي في الكتان، مفيدًا في عملية أيض هرمون الإستروجين، ووفقًا لنتائج إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات في عام 2017، كان النظام الغذائي الغني ببذور الكتان قادرًا على تقليل شدة سرطان المبيض وتواتره في الدجاج، ومع ذلك من المهم إجراء دراساتٍ بشريةٍ للبحث في ذلك

السمسم

تعرف بذور السمسم على أنها بذور صغيرة غنيّة بالزيت تنمو في قرون نبات السمسم الهندي، وقد استخدمت بذور السمسم كجزءٍ من الطب الشعبي لآلاف السنين، وقد لوحظ أن هذه البذور تقدّم عددًا من الفوائد الصحية المحتملة؛ فهي قد تقي من

  • أمراض القلب.
  • والسكري.
  • التهاب المفاصل

إضافةً إلى ذلك، تحتوي بذور السمسم على الإستروجين النباتي، وفي عام 2014، أجريت دراسة للبحث في تأثير زيوت كل من فول الصويا والسمسم على الفئران التي تعاني من نقص الإستروجين، وقد وجد الباحثون أن استخدام هذه الزيوت كجزءٍ من النظام الغذائي لمدة شهرين كان قادرًا على تحسين مؤشرات مرتبطة بهذا الهرمون كصحة العظام، الأمر الذي يشير إلى تأثير بذور السمسم وفول الصويا الإيجابي والمشابه للإستروجين، ومع ذلك، يجب إجراء المزيد من الدراسات لإثبات فاعلية السمسم

ما هي المحاذير والآثار الجانبية للأعشاب المُستخدمة لزيادة الإستروجين؟

يفضّل عدد كبير من المرضى استخدام العلاجات العشبية لعلاج الأمراض، ولكن هناك العديد من المحاذير والمخاوف المرتبطة باستخدام الأعشاب كعلاجات، فهي لا تخضع لذات المعايير وأنظمة الاختبار والتصنيع، كما لا يشترط أن تكون جرعاتها متطابقة وموحدة بشكلٍ دقيق؛ حيث تعد إدارة الغذاء العلاجات العشبية على أنّها مكمّلات غذائية لا أدوية، كما من الممكن أن تتفاعل هذه المكمّلات العشبية مع الأدوية التقليدية، أو أن تؤدّي إلى ظهور آثارٍ جانبيةٍ خطيرة، ونظرًا لذلك دائمًا ما ينصح الخبراء المريض باستشارة الطبيب في حال قرر استعمال هذه الأعشاب

ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام فول الصويا؟

بشكلٍ عام، يمكن أن يسبب تناول الأطعمة أو المنتجات التي تحتوي على بروتين الصويا في ظهور بعض الآثار الجانبية الطفيفة، بما في ذلك الإمساك، والانتفاخ والغثيان، ومع ذلك من غير الآمن تناول جرعات عالية من المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلص الصويا، وبشكل خاص لمدة طويلة، فهناك بعض المخاوف من أن ذلك قد يسبب نموًا غير طبيعي للأنسجة في الرحم، ويذكر من أهم المحاذير الأخرى الآتي

  • قد يسبب تناول جرعات عالية من الصويا ضرر عملية تطور الجنين، لذلك على الأم الحامل توخّي الحذر وتناول فول الصويا بكميّاتٍ معقولة.
  • لا تتوفّر معلومات كافية حول استخدام فول الصويا كدواء أثناء فترة الرضاعة، لذلك على الأم المرضع تناول كميات معقولة منه.
  • لا ينبغي استخدام حليب الصويا غير المصمّم للرضّع كبديل عن حليب الأطفال، فذلك قد يسبّب إصابتهم بسوء التغذية.
  • قد يؤدي تناول فول الصويا إلى تفاقم الحالة الصحية للمصابين بقصور الغدة الدرقية.

ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام بذر الكتان؟

تعدّ بذور الكتان آمنةً بالنسبة لمعظم البالغين في حال تناولها عن طريق الفم بشكلٍ مناسب، ولكن قد يؤدي تناولها إلى ظهور بعض الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي كالانتفاخ، والغازات، وآلام البطن، والإمساك، والإسهال، وآلام المعدة والغثيان، بالإضافة لذلك يذكر من أهم محاذير استخدام بذور الكتان الآتي

  • تعدّ بذور الكتان غير آمنة للاستخدام أثناء فترة الحمل؛ فهناك مخاوف من كونها قد تؤثر على الحمل بشكلٍ سلبي.
  • تُنصح الأم المرضع بتجنّبها؛ إذ لا تتوفّر بيانات كافية حول سلامة استخدامها.
  • يؤخّر تناول بذور الكتان من عملية تخثّر الدم، لذلك على المرضى المصابين بمرض النزيف تجنّبها.
  • على المرضى المصابين بالسكري استشارة الطبيب والحذر في حال استخدام بذور الكتان؛ فهي تقلّل من مستوى سكر الدم.

ما هي المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام السمسم؟

بشكل عام يعد السمسم آمنًا للاسخدام، سواء في حال تناوله كغذاء أم استعمال زيته كدواء على المدى القصير، ولكن قد يؤدي تناوله إلى الإصابة بردود فعل تحسسية لدى البعض، كما يذكر من أهم المحاذير المرتبطة باستخدامه الآتي

  • على الأم الحامل والمرضع تناول السمسم بكمياتٍ معقولة؛ إذا لا تتوفر بيانات كافية حول سلامة استخدامه كدواء أثناء فترتي الحمل و الرضاعة.
  • نظرًا لاحتواء بذور السمسم على الكثير من الألياف، فإن ذلك قد يزيد من خطر انسداد الأمعاء لدى الأشخاص الذين يعانون من تضيق المفاغرة الحميد.
  • يسبّب السمسم انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم، لذلك على مرضى السكري الحذر عند استخدامه.
  • يقلل السمسم من ضغط الدم، لذلك على المصابين بانخفاض ضغط الدم الحذر في حال استعماله كدواء.
السابق
هل يوجد علاج لالتهاب المفاصل بالزيوت؟ وما رأي العلم؟
التالي
فوائد مغلي البقدونس للكلى: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟