فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج لجرثومة المعدة بالعسل؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لجرثومة المعدة بالعسل؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لجرثومة المعدة بالعسل؟

هل يمكن استخدام العسل كخيار أول في علاج جرثومة المعدة؟ العسل هو السائل الحلو الذي يصنعه النحل من رحيق الأزهار، وتتنوع نكهات العسل بناءً على نوع الزهرة التي يتم استخلاص الرحيق منها، كما يوجد العسل بأشكال متعددة منه الخام ومنه المبستر، ويُعتقد أن تناول العسل الخام المحلي قد يساعد مرضى الحساسية الموسمية، ويحتوي العسل على مستويات عالية من السكريات الأحادية، سكر الفركتوز والجلوكوز، أي يحتوي على ما يقارب 70% من السكر بصفةٍ عامة، كما للعسل استخدامات عديدة منها

  • استخدامه كمادة مطهرة.
  • له خصائص مضادة للبكتيريا.
  • نجح الطب الحديث في إثبات استخدامه في التخفيف من الجروح المزمنة ومكافحة العدوى.
  • العديد من مشكلات الجهاز الهضمي.

وعن جرثومة المعدة فهي بكتيريا H.pylori التي تصيب المعدة، وتسبب القرحة الهضمية وربما وتسبب سرطان المعدة، وقد لا تظهر عند معظم مرضى جرثومة المعدة أية أعراض، ربما لقدرتهم على مقاومة الآثار الجانبية الضارة لجرثومة المعدة، وإن ظهرت بعض الأعراض فقد تكون على النحو الآتي

  • ألم في المعدة.
  • ألم شديد يزداد إذا كانت المعدة فارغة.
  • غثيان.
  • فقدان الشهية.
  • التجشؤ.
  • انتفاخ البطن.
  • فقدان الوزن دون اتباع أي حميات غذائية.

عادةً يتم البدء في علاج جرثومة المعدة من خلال العلاج الدوائي الثلاثي بالمضادات الحيوية ومثبطات مضخة البروتون، لكن كثرة استخدام المضادات الحيوية يسبب العديد من الآثار الجانبية لذلك قد يلجأ البعض إلى البدء بالعلاجات الطبيعية، ومن الجدير بالذكر أن هذه العلاجات لا تقضي على البكتيريا بشكلٍ كلي، لكنها تساعد في حماية المعدة ومساعدة الجسم في مكافحة العدوى بشكل أفضل، ومن هذه العلاجات التي يمكن البدء فيها هو استخدام العسل لكونه مضاد للبكتيريا.

لا توجد دراسات سريرية كافية لتقييم فعالية العسل كبديل عن العلاج الدوائي التقليدي، لكن يمكن استخدامه إلى جانب الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب

العسل المشتق من اللاكتوباسيلاس

ما مدى فعالية مشتقات العسل مقارنة بالكلاريثروميسين؟ مع الاستخدام المطوّل للعلاجات الدوائية لجرثومة المعدة لوحظ العديد من المشاكل مثل مقاومة البكتيريا للعديد من المضادات الحيوية المستخدمة، لذلك بدأ استخدام العلاجات البديلة، تم إجراء تقييم لفعالية اللاكتوباسيلاس المشتق من العسل في علاج عدوى الجهاز الهضمي، وقام بتلك الدراسة مجموعة من العلماء من كليات الطب، التشريح، الجراحة والأحياء الدقيقة في جامعة البُرز للعلوم الطبية في إيران عام 2018م، وكانت كالآتي

  • استخدم 24 فأرًا وتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات.
  • تمت تغذيتهم بما يعادل 1 سم مكعب يحتوي على 5 * 1010 CFU/ مل من سلالة البكتريا مرتين يوميًا ولمدة 3 أيام متواصلة.
  • في نهاية الأسبوع الرابع ظهرت أعراض العدوى، وبعد ذلك تم البدء بإجراء البروتوكول العلاجي من خلال ما يأتي:
  • المجموعة 1: لم تأخذ عقار البزموت، الأوميبرازول واللاكتوباسيلاس المشتق من العسل من غير وصفة طبية.
  • المجموعة 2: تناولت البزموت والأوميبرازول للأسبوع الأول، وفي الأسبوع الثاني البدء بالمضاد الحيوي كلاريثروميسين بجرعة 40 ملغم/كغ.
  • المجموعة 3: تناولت البزموت والأوميبرازول يوميًا للأسبوع الأول، واللاكتوباسيلاس بجرعة 109 CFU/ مل خلال الأسبوع الثاني.
  • وبعد أسبوعين تم البحث عن مولد الضد Ag في براز الفئران في كل المجموعات، ولوحظ أن استخدام اللاكتوباسيلاس في المجموعات أعطى نتيجة سلبية في فحص مولد الضد Ag وأضاف تحسن في التهاب المعدة الناتج عن البكتريا

يضيف اللاكتوباسيلاس المشتق من العسل نتائج في علاج جرثومة المعدة بمعدلات متماثلة لاستخدام المضادات الحيوية مثل الكلاريثروميسين.

العسل واللبن الرائب

كيف يقلل اللبن الرائب من نشاط سلالات البكتريا؟ بعض المصادر الغذائية قد تؤثر على إيجابية فحص جرثومة المعدة او ضراوة وشدة البكتيريا المسببة، لذلك أجرى مجموعة من العلماء دراسةً عام 2017 م في قسم أمراض الدم في مستشفى آنا الجامعي في صوفيا، وذلك لتقييم وجود الجلوبولين المناعي IgG الخاص بالبكتيريا الحلزونية والأجسام المضادة له في الدم، وكان ما يأتي

  • تم تحليل عينات دم من 294 متبرع تتراوح أعمارهم ما بين 18-64 سنة من غير أعراض جرثومة المعدة.
  • تم تقييم انتشار سلالات البكتريا في دمهم بناءً على المصادر الغذائية المستهلكة.
  • تم الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العوامل مثل العمر، الجنس والنمط الحياتي لكل شخص من المتبرعين باستهلاكهم أحد المصادر الآتية:
  • اللبن.
  • الشاي الأخضر.
  • القهوة.
  • الثوم.
  • البصل.
  • الفواكه والخضروات الطازجة.
  • العسل.
  • زيت الزيتون.
  • التدخين.
  • تم فحص العينات المستخدمة والكشف عن وجود الجرثومة ووجود الجسم المضاد CagA IgG.
  • أظهرت نتائج الدراسة أن استهلاك العسل بكمية أكثر من 5 أيام في الأسبوع أدى إلى نقصان معدلات انتشار الجرثومة في مصل الدم.
  • وُجد أيضًا أن استهلاك اللبن الرائب لأكثر من 5 أيام بالأسبوع ساهم في نقصان سلالات البكتريا والجسم المضاد CagA IgG.
  • تكرار تناول اللبن حتى وإن لم يقلل من انتشار العدوى، إلا أنه قد يوفر الحماية ضد سلالات الجرثومة الأكثر شدة.

اتباع نظام غذائي يتضمن تناول العسل واللبن الرائب بانتظام يمكن أن يوفر حماية ضد عدوى جرثومة الجهاز الهضمي، مما يقلل من فرص الإصابة بقرحة المعدة وسرطان المعدة.

عسل المانوكا

ما تأثير الحمض النووي في نشاط جرثومة المعدة؟ يستخدم العسل الطبيعي منذ العصور القديمة كعلاج فعال ضد الكثير من الأمراض، كما قد اشتهر بخصائصه المضادة للبكتيريا، لذلك تم اقتراح دراسة إن كان للعسل وخاصةً عسل المانوكا تأثير على الجرثومة المسؤولة عن قرحة المعدة، وفي عام 2016 م طبقها عالمان في مجال الصيدلة السريرية والعلوم الصحية والكيمياء الحيوية من جامعتي أسيوط والمينيا في مصر، فكان ما يأتي

  • اختبار تحول الحركة الكهربائي Electrophoresis لقياس نشاط ارتباط كل من NF-κB وAP-1 بالحمض النووي.
  • تم استخدام لطخة ويسترن للكشف عن نشاط كل من IκB-α و COX-2.
  • وجد أن نشاط الجرثومة يرتبط بتحفيز نشاط ارتباط NF-κB و AP-1 بالحمض النووي الموجود في أنسجة الخلايا الظهارية المعوية.
  • وجد أن استخدام عسل مانوكا يمنع نشاط كل منهم بالاعتماد على الجرعة ووقت تناول عسل المانوكا.
  • لوحظ أن الحد الأقصى لتثبيط نشاط NF-κB و AP-1 الناجمين عن جرثومة المعدة ينتج عند تناول عسل مانوكا بتركيز 20% في مدة 1-2 ساعة.
  • كما منع العسل من تحلل بروتين IκB-α الناجم عن البكتيريا ولوحظ انخفاض في مستويات بروتين COX-2.

تثبيط العسل لنشاط الحمض النووي الموجود في خلايا المعدة يساهم بشكل كبير في التخلص من جرثومة المعدة.

الآثار الجانبية لاستخدام العسل

على الرغم من أنَّ العسل آمن عند استخدامه فمويًا من قبل البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عام أو عند استخدامه موضعيًا على الجلد من قِبل البالغين، إلّا أنَّ بعض أنواع النباتات التي يتم إنتاج العسل من رحيقها قد تسبب ظهور عدة آثار جانبية، كتناول العسل المصنوع من نبات الرودودندرون أو كما يُعرف بشجرة الورد، والذي يحتوي على مواد سامة تُعد المسؤولة عن هذه الآثار الجانبية، وتشمل ما يأتي

  • مشاكل في القلب قد يكون معظمها خطير
  • انخفاض ضغط الدم
  • آلام في الصدر.
  • الحساسية من حبوب اللقاح وما يرافقها من أعراض كالتقيؤ، الصفير، الربو، الدوخة، الغثيان، التعرق المفرط بالإضافة إلى الإغماء.

محاذير استخدام العسل

على الرغم من أنَّ العسل عبارة عن منتج طبيعي إلّا أنَّ احتمالية تسببه بالعديد من الأضرار لبعض الفئات عديدة، نظرًا إلى أنَّه لا يناسب جميع الأمراض ومن الممكن أن يُفاقم من بعض الحالات الصحية، وتشمل محاذير استخدام العسل ما يأتي

  • يٌفضّل البقاء في الجانب الآمن وتجنب تناول كميات طبية أو استخدامه موضعيًا من قِبل الحوامل والمرضعات لأنَّ الدراسات حول درجة أمانه وفعاليته غير كافية، وعدا ذلك فإنَّه آمن نسبيًا.
  • غير مناسب للأطفال الرُّضع أو الذين تقل أعمارعم عن 12 شهر لأنَّه يزيد من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.
  • غير مناسب لمرضى السكري خاصة من النوع الثاني، حيث يسبب تناول كميات كبيرة من العسل في ارتفاع مستوى السكر في الدم.
  • تجنب استخدامه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية حبوب اللقاح لأنَّ العسل مصنوع منها.
السابق
هل يوجد علاج لتليف الكبد بالعسل؟ وما رأي العلم؟
التالي
أطعمة تزيل غازات البطن