فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج لتليف الكبد بالعسل؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لتليف الكبد بالعسل؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لتليف الكبد بالعسل؟

ما هو تليف الكبد؟ يعدّ تشمع الكبد والذي يعرف أيضًا بتليف الكبد Liver cirrhosis، حالة مرضية يتم فيها استبدال خلايا الكبد السليمة بنسيج ندبي، حيث إنه يحدث بشكلٍ تدريجي، كما أنه يتطور ببطء على مدى سنوات عدة، وبالتالي من المهم جدًّا علاجه في المراحل المبكرة، لأنّ تراكم النسيج الندبي قد يتسبب بتوقف وظائف الكبد ومن هنا يجدر الإشارة إلى إمكانية علاج الأمراض التي تسبب تليف الكبد بواسطة العسل، مع أنّ فعالية ذلك تحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية للتأكد تمامًا من تأثيراتها السريريّة

يمكن للعسل أن يخفف من بعض الأمراض المسببة لتليف الكبد، ومع ذلك هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات السريرية للتأكد من مدى سلامة وفعالية ذلك.

دور العسل والقرنفل في التخفيف من تليف الكبد

ما تأثير العسل والقرنفل على أمراض الكبد؟ يعد الكبد العضو الرئيس الذي يزيل السموم من الجسم، والذي يتعرض للإصابة بسبب مركبات الأكسجين التفاعلية، وبالتالي يجب المحافظة عليه ومحاولة علاج أعراضه المرضية مبكرًًا، لذلك أجرى باحثون دراسة في مصر عام 2018م؛ بهدف تقييم فعالية القرنفل والعسل، المعروفين باحتوائهما على مستخلصات مضادات الأكسدة في تخفيف أعراض تليف الكبد في المختبر وداخل الجسم الحي باستخدام نموذج إصابة الكبد المستحثة بـ CCl4، لتكون مجريات الدراسة على النحو الآتي

  • استخدم في هذه الدراسة 50 جرذًا تجريبيًا، تمّ تقسيمهم إلى 5 مجموعات، تتكون كل مجموعة من 10 حيوانات، حيث قدّم لهم العلاج على النحو الآتي:
    • مجموعة تناولت CCl4 المتواجد في زيت الزيتون.
    • مجموعة تناولت CCl4، ومن ثم أعطيت خلاصة العسل.
    • مجموعة تناولت CCl4، ومن ثم خلاصة القرنفل.
    • مجموعة التحكم السلبي المزدوج، التي تناولت النظام الغذائي القياسي.
    • مجموعة تناولت زيت الزيتون.
  • في الأسبوع 10، تمت دراسة أمراض أنسجة الكبد وجمع الأمصال من أجل اختبارات وظائف الكبد والكلى.
  • أظهرت الفئران التي تعالجت فقط بواسطة CCl4 تكاثر الخلايا الليفية وتسلل الخلايا الالتهابية، بينما لم يُظهر مستخلص القرنفل تكاثر في الخلايا الليفية على الإطلاق.
  • قلل كل من القرنفل والعسل معًا، من نشاط السيتوكينات ونشاط إنزيمات وظائف الكبد بشكلٍ ملحوظ.
  • خلصت الدراسة، “إلى أن القرنفل والعسل يحتويان على مركبات فعالة ذات نشاط مضاد للأكسدة مع القدرة على تخفيف الأعراض المرضية لتليف الكبد، وبالتالي فإن الاستهلاك المتكرر لهذه الأطعمة قد يمنع من تطور بعض أمراض الكبد“.

يمتلك كل من العسل والقرنفل تأثيرات مضادة للأكسدة تساعد في تخفيف الأعراض المرضية المصاحبة لتليف الكبد، مع أهمية إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من ذلك.

الدور الوقائي للعناب ونحل العسل ضد التسرطن الكبدي البشري

هل يعد التهاب الكبد الوبائي من الأمراض المعدية؟ يعد التهاب الكبد الوبائي من الأمراض المعدية التي تصيب الكبد، ومن ضمن مضاعفاته التسبب بسرطان الخلايا الكبدية، ولذلك لا بدّ من اتخاذ إجراءات وقائية طبيعية لمنع حدوث أي مضاعفات، حيث أجريت دراسة عام 2017م في العيادات الخارجية للمعهد القومي للسرطان في مصر؛ وذلك من أجل تقييم الدور الوقائي للعناب ونحل العسل ضد التسرطن الكبدي البشري، وتمّ ذلك على النحو الآتي

  • أجريت الدراسة السريرية على 50 شخصًا تم تشخيصه بالتهاب الكبد الوبائي المزمن، حيث تضمّن المشاركين الذين يبلغ متوسط أعمارهم 45 عامًا ما يأتي:
    • عدد الذكور 35.
    • عدد الأنثى 15.
  • اشتمل العلاج على 4 غرام من العناب و1 غرام من عسل النحل، حيث تمّ تناولهم 3 مرات يوميًّا ولمدة 3 أشهر.
  • أظهرت القيم المتوسطة لمستوى الفيروس سي، بواسطة فحص تفاعل البوليمراز المتسلسل، وبروتين FoxP3 الذي تم قياسه بواسطة تحليل الإليزا في مصل المرضى المصابين بعدوى التهاب الكبد المزمن، وجود انخفاض كبير بعد العلاج.
  • أظهرت النتائج تحسنًا في وظائف الكبد، ووظائف الكلى واختبارات تعداد الدم الكامل لمرضى فيروس التهاب الكبد سي بعد العلاج.
  • خلصت الدراسة، “إلى أنّ مزيج العناب ونحل العسل معًا يمكن أن يشكّل عوامل طبيعية وقائية ضد التسرطن الكبدي البشري الناجم عن وجود عدوى فيروس التهاب الكبد سي“.

يستطيع مزيج العناب ونحل العسل أن يقدم فائدةً وقائية ضد التسرطن الكبدي البشري الناجم عن عدوى فيروس التهاب الكبد سي، مع أهمية إجراء مزيد من الدراسات لتقييم ذلك.

دور العسل ضد التلف الكبدي الناجم عن انسداد القناة الصفراوية

هل للعسل دور وقائي ضد التلف الكبدي؟ يمتلك العسل العديد من الخصائص العلاجية القيمة، ولذلك أجرى باحثون من تركيا عام 2008م دراسةً؛ لتقييم التأثيرات المحتملة لدور مكملات العسل في تلف الكبد الناجم بسبب انسداد القناة الصفراوية في نماذج الفئران التجريبيّة، لتكون مجريات الدراسة على النحو الآتي

  • أجريت الدراسة على 30 ذكر من فئران المختبرات مقسمة إلى ثلاث مجموعات كالآتي:
    • مجموعة التحكم.
    • مجموعة اليرقان الانسدادي.
    • مجموعة اليرقان الانسدادي بالإضافة إلى العسل.
  • تم قياس مستويات أنشطة أكسيد النيتريك في أنسجة الكبد، بالإضافة إلى مستويات نشاط إنزيم الأدينوزين وأنشطة ترانس أميناز الألانين، التي قيست في بلازما الدم.
  • لوحظ في مجموعة اليرقان الانسدادي بالإضافة إلى العسل، وجود انخفاض في أنشطة ترانس أميناز الألانين وإنزيم الأدينوزين في الدم، مقارنةً بمجموعة اليرقان.
  • في كريات الدم الحمراء وأنسجة الكبد، لوحظ بأنّ مستويات أكسيد النيتروجين أعلى في مجموعة اليرقان الانسدادي بالإضافة إلى العسل.
  • أشارت نتائج الدراسة، “إلى أن العسل يفيد في الوقاية من التلف الكبدي الناجم عن انسداد القناة الصفراوية“.

يمتلك العسل الدور الوقائي ضد انسداد القناة الصفراوية، وبالتالي الحماية من تلف الكبد، كما يجب إجراء المزيد من الدراسات السريرية للتأكد من فعالية ذلك.

الآثار الجانبية لتناول العسل

هل يمكن للأطفال الرضع تناول العسل؟ يعد من الآمن تناول العسل الطبيعي لمعظم البالغين عندما يؤخذ فمويًا وبكمياتٍ معتدلة، بينما يشكل العسل الذي يتم إنتاجه من رحيق رودودندرون مصدرًا غير آمن ليتم تناوله عن طريق الفم، بسبب احتوائه على مادة سامة قد ينتج عنها الآثار الجانبية الآتية:[٥]

  • حدوث اضطرابات في القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • ألم في الصدر.

محاذير تناول العسل

يجب تجنب إعطاء العسل للرضع والأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا؛ بسبب خطر إصابتهم بالتسمم الغذائي، كما أنه لا يُعرف ما يكفي عن سلامة تناول العسل بجرعاتٍ علاجية من قبل النساء الحوامل والمرضعات، وبالتالي يفضل تجنب استخدام العسل في فترات الحمل والرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى أهمية مراعاة المحاذير الآتية

  • تجنب استخدام العسل إذا كان الشخص مصابًا بحساسيةٍ تجاه حبوب اللقاح؛ وذلك لأنّ العسل مصنوع من حبوب اللقاح.
  • يمكن لتناول كميات كبيرة من العسل أن يؤدي إلى زيادة مستويات السكر في الدم، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع 2.

يمتلك العسل العديد من الخصائص العلاجية التي تمكنّه من القيام بمجموعة من المهام المتعلقة بصحة الشخص، ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب المختص أو الصيدلاني المسؤول قبل ذلك، لاحتمال وجود بعض التداخلات الدوائية مع العسل، والتي قد تشمل ما يأتيالأدوية المضادة للتخثر: حيث إنّ تناول العسل مع هذه الأدوية قد يعمل على إبطاء التجلط، وزيادة خطر الإصابة بالكدمات والنزيف، ومن أهمها:

    • الأسبرين.
    • الكلوبيدوجريل.
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
  • الأدوية المضادة للصرع: كالفينيتوين؛ حيث إن تناول العسل مع هذا الدواء قد يزيد من كمية الفينيتوين وآثاره الجانبية.
  • الأدوية التي تعالج بواسطة الكبد: حيث يقلل العسل من سرعة تكسير الكبد لهذه الأدوية، وبالتالي زيادة آثارها الجانبية، والتي تشمل الآتي:
    • حاصرات قنوات الكالسيوم.
    • مضادات الفطريات.
    • اللوسارتان.
    • الأوندانسيترون.

يجب على من يرغب بتناول العسل لأغراضٍ علاجية، مراعاة مجموعة من المحاذير والاحتياطات المتعلقة بالاستخدام الصحيح والآمن للعسل، وذلك بناءً على الحالة الصحية للشخص.

السابق
طرق استعمال عشبة الاخيناشيا
التالي
هل يوجد علاج لجرثومة المعدة بالعسل؟ وما رأي العلم؟