فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج لتفتيت حصى الكلى بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لتفتيت حصى الكلى بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

حصى الكلى

تنشأ حصوات الكلى عادة في الكليتين على شكل كتل صلبة مصنوعة من البلورات, كما يمكن أن تتطور هذه الحصوات وتؤثر على أي جزء من المسالك البولية ابتداءًا من الكليتين ووصولاً إلى المثانة، فحصوات الكلى التي تعد أكثر الحالات الطبية إيلامًا تتنوع في أسباب حدوثها حسب نوع الحصى,  بالإضافة إلى النظام الغذائي ووزن الجسم الزائد وبعض الحالات الطبية التي يمكن أن تساعد على تكوين حصوات الكلى, فغالبًا ما تتكون الحصوات عندما يتركز البول مما يسمح للمعادن بالتبلور والإلتصاق معًا, الأمر الذي يجعل من تمرير حصوات الكلى مؤلمًا للغاية، ولكن عادة لا تسبب الحصوات أي ضرر دائم إذا تم التعرف عليها في مراحلها الأولى, فقد لا يحتاج المصاب إلى أكثر من تناول مسكنات الألم وشرب الكثير من الماء لتسريع خروج حصوات الكلى, أما في الحالات التي أصبحت الحصوات تسبب مضاعفات فقد تكون هناك الحاجة إلى إجراء الجراحة لاستخراجها، حيث يوصي الطبيب أيضا بالعلاج الوقائي لتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى المتكررة.

تفتيت حصى الكلى بالأعشاب

ينصح الأطباء جميع المرضى الذين يتعرضون للأعراض والآلام الناتجة عن الحصوات بأن يقومو بإجراء تحليل بول وفحص خاص بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة السينية لمنطقة البطن للتأكد من أن حصوات الكلى هي مصدر الألم, ذلك فإن الأشخاص بمختلف الفئات الاجتماعية التي ينتمون لها أصبحو في غاية الاهتمام بما يخص العلاجات العشبية الطبية التي قد يكون لها تأثير فعال ضد حصوات الكلى لتقليل استخدام الأدوية والإجراءات الجراحية, ومن هنا سيقوم المقال بتوضيح رأي العلم بهذه النباتات وكل ما يتعلق بالاسخدام الصحيح والآثار الجانبية الناتجة عنها.

الليمون

يمكن للشخص أن يضيف الليمون الطازج إلى الماء بالكمية التي يريدها مشكلًا بذلك عصير الليمون اللذيذ, حيث يحتوي الليمون على السترات وهي مادة كيميائية تمنع تكون حصوات الكالسيوم، مما يسمح لها بالخروج بسهولة أكبر، كما وجدت دراسة أجريت عام 2019 بأن عصير الليمون الخالي من السكر يعد علاجًا فعالًا ضد حصوات الكلى وأنّ استهلاك أربعة أونصات فقط من عصير الليمون يمكن أن يزيد من مستويات السترات بجسم الإنسان, لذا فإن شراء مستخلص نقي أو القيام بشراء الليمون الطازج والضغط عليه يعدان أسهل الطرق للحصول على عصير الليمون غير المخفف.

بالإضافة إلى أن الجرعة المناسبة من الليمون كعلاج ضد الحصوات تعتمد على عدة عوامل مثل عمر المستخدم والصحة العامة للشخص, ففي وقتنا الحاضر لا توجد معلومات مؤكدة لتحديد الجرعة المناسبة من الليمون كعلاج, مع أهمية معرفة أن المنتجات الطبيعية ليست بالضرورة آمنة, لذلك يجب على الشخص اتباع ارشادات الصيدلي أو الطبيب لمعرفة كل ما يخص التخلص من هذه الحصوات كما يجب استشارة الطبيب والمختص قبل تناول الليمون لضمان السلامة العامة وعدم حصول أي تداخلات بين الأطعمة أو الأدوية التي تكون قد أخدت, حيث قد يساعد حمض الستريك الموجود في الليمون على التقليل من حصوات الكلى المتشكلة من أكسالات الكالسيوم بطريقتين رئيستين

  • منع تكوين الحصوات: من خلال ارتباط حمض الستريك مع أكسالات الكالسيوم وإخراج المركب الناتج عن طريق البول، مما يقلل من خطر تكوين حصوات جديدة.
  • منع تضخيم الحجر: يرتبط حمض الستريك ببلورات أكسالات الكالسيوم الموجودة بالحصى، مما يمنعها من التزايد، والمساعدة على تمرير هذه البلورات قبل أن تتحول إلى أحجار أكبر.

خل التفاح

يحتوي خل التفاح على حمض الأسيتيك الذي يساعد على إذابة حصوات الكلى، بالإضافة إلى أنه يقوم بتنظيف الكلى بشكل جيد، وللحصول على هذه الفوائد يتم إضافة ملعقتين كبيرتين من خل التفاح إلى ستة أو ثمانية أونصات من الماء النقي, ومن ثم يقوم الشخص بشرب هذا المزيج على مدار اليوم, مع أهمية تجنب استهلاك أكثر من كوب واحد من ثمانية أونصات خلال اليوم الواحد.

حيث وجدت دراسة حديثة أجريت عام 2019 على أكثر من 9000 شخص إلى أن أولئك الذين تناولوا خل التفاح قلت نسبة الخطر لديهم من حصوات الكلى,كما حدث مع الدراسة التي تمت عام 2016 إلى أن الناس قادرين على تحقيق العديد من الفوائد الصحية من خلال شرب حوالي 15 ملل من الخل يوميًا أو أي كمية تحتوي على 750 ملليغرام من حمض الأسيتيك, ومع ذلك بسبب عدم وجود أبحاث كافية حول الآثار الجانبية و الأمان على المدى الطويل قد يكون الأفضل عدم تناول خل التفاح بكميات كبيرة، ومن المهم أيضا التحدث إلى الطبيب قبل تناول خل التفاح, لمعرفة الآثار الجانبية التي قد يؤدي إليها خل التفاح على النحو الآتي

  • يسبب في انخفاض مستويات البوتاسيوم.
  • يؤدي الى هشاشة العظام.
  • يؤثر على مستوى السكر في الدم, لذلك يجب على مرضى السكري الحذر عند استخدامه.
  • عدم تناول خل التفاح أبدا مع مدرات البول.

الرمان

يعد بذور وعصير الرمان مصدر مهم لعنصر البوتاسيوم الذي يقوم بمنع تكوين البلورات المعدنية التي يمكن أن تتطور لاحقًا لتشكيل حصوات الكلى, كما له خصائاص قابضة وطارده للسموم من الكلى, بالإضافة إلى أهمية البوتاسيوم في تخفيض مستويات الحموضة المؤذية في البول.

حيث يستخدم عصير الرمان منذ قرون طويلة لتحسين وظائف الكلى بشكل عام, لاحتوائه على مضادات الأكسدة التي تساعد في الحفاظ على صحة الكلى ومنع نمو الحصوات المؤلمة، لذلك فإنه بالإعتماد على الدراسات الحديثة ليس هنالك حد لكمية عصير الرمان التي يمكنك شربها على مدار اليوم, مع ضرورة مراجعة الطبيب وعدم شرب عصير الرمان إذا كان الشخص يتناول

  • الأدوية التي تتغير بواسطة الكبد وانزيماته.
  • أدوية ضغط الدم.
  • أدوية الكوليسترول.

محاذير استخدام الأعشاب لتفتيت الحصى

يحتاج المصاب بحصى الكلى إلى اتخاذ العديد من خطوات الرعاية الذاتية التي تعتمد على نوع الحجر المسبب لهذه المشكلة، ولكنها تشمل جميعها القيام بشرب المزيد من الماء والإكثار من تناول بعض الأطعمة المفيدة وتجنب الأطعمة الأخرى, حيث يمكن أن تتفاعل النباتات العشبية مع الأدوية التقليدية أو تؤدي الى حدوث العديد من الآثار الجانبية السلبية, لذلك لابد من التواصل الدائم مع الطبيب لأخذ المعلومات المهمة التي تخص محاذير استخدام هذه النباتات.

محاذير استخدام الليمون لتفتيت حصى الكلى

يعد الليمون آمن على الأرجح عند تواجده بالكميات المتوفرة في الأطعمة, كما يعد زيت الليمون العطري آمنًا عندما يتم استنشاقه للعلاج بالروائح, ولكن لا توجد معلومات تكفي لمعرفة ما إذا كان الليمون آمنًا عند تناوله عن طريق الفم أو وضعه في الأنف كدواء علاجي, لذلك يجب مراعاة الاحتياطات والتحذيرات الآتية بما يخص استخدامه كعلاج لتفتيت حصى الكلى

  • التأثير على الجلد:يمكن أن يؤدي وضع الليمون على الجلد إلى الإصابة بحروق الشمس الشديدة، خاصة لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة جدًا.
  • الحمل والرضاعة: لا توجد هنالك المعلومات الكافية التي تحدد ما إذا كان الليمون آمنًا للاستخدام بكميات أكبر من تلك الموجودة في الأطعمة، لذلك يجب الاتزام بتناول كميات الطعام فقط.

محاذير استخدام التفاح لتفتيت حصى الكلى

يمكن أن يتمتع الشخص بصحة جيدة مع عدم وجود رد فعل سلبي اتجاه خل التفاح، ومع ذلك يوصي الأطباء بأهمية أخذ الاحتياطات والمحاذير التي تتعلق باسخدام خل التفاح لمعالجة مشكلة حصى الكلى المؤلمة, والتي سيتأتى ذكرها كما يأتي

  • استخدامه مع الأنسولين: يرجح أن تناول خل التفاح نعمة لصحة مرضى السكري من النوع الثاني، لكونه قد يساعد في خفض نسبة السكر في الدم، حيث أشارت دراسة نشرت في شهر مايو من عام 2018 في مجلة الطب التكاملي إلى أن العديد من الدراسات الصغيرة تبين أن خل التفاح المخمر قد يساعد في علاج مرض السكري مستقبلًا، ولكن في الوقت الحالي فإن تأثيرات الخل على سكر الدم غير مؤكدة إحصائيًا بل يلزمها المزيد من الدراسات.
  • مشاكل في المعدة: أشارت دراسة نُشرت في شهر مايو من عام 2014 في المجلة الدولية للسمنة إلى أن التأثير المزعوم لتنظيم الشهية لخل التفاح يأتي من حقيقة أن خل التفاح يقوم بتبطيء عملية إفراغ المعدة فقط, مسببًا بحدوث مشاكل في المعدة .
  • حروق المريء: يعد خل التفاح حمضي جدًا، مما قد يؤدي إلى تهيج الحلق بأكمله, كما إنه يمكن أن يؤدي إلى إحداث حروق في المريء، حيث أوضحت إحدى الدراسات ما حدث عندما علق كمية من خل التفاح في حلق امرأة لمدة نصف ساعة فقط، الأمر الذي أدى إلى الألم وصعوبة في البلع والمتمثل بإصابة في المريء.
  • التفاعلات مع الأدوية الأخرى: يمكن لتناول خل التفاح أن يقوم بالتداخل مع بعض الأدوية المختلفة، فعلى وجه التحديد قد يؤثر خل التفاح على الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول والملينات والأنسولين، لذلك من المهم جدًا التحدث إلى الطبيب أو الصيدلاني قبل تناول خل التفاح للتأكد من عدم التعرض لأي أخطار أو أعراض جانبية.
  • انخفاض مستويات البوتاسيوم: يؤدي تناول كميات كبيرة من خل التفاح إلى انخفاض ملحوظ في مستويات البوتاسيوم داخل جسم الإنسان، مما قد يسبب في حالات من الضعف أو الإمساك أو حتى عدم انتظام ضربات القلب، الأمر المثير للقلق بشدة لاسيما للأشخاص الذين يتناولون أيضًا أدوية تقلل من البوتاسيوم، مثل مدرات البول المخصصة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم المزمن.
  • تآكل الأسنان: بسبب أن الخل حمضي للغاية فإنه يمكن أن يضر بشدة بطبقة المينا الموجودة في الأسنان، حيث أشارت دراسة نشرت في عام 2014 في مجلة المختبرات الطبية الى أن الأنظمة الغذائية الحمضية يمكن أن تؤدي إلى حدوث تآكل شديد في الأسنان.
  • حرق كيميائي على الجلد: يستخدم خل التفاح في كثير من الأحيان موضعيًا على الجلد كعلاج منزلي، ويفضلونه بعض الأشخاص لإزالة المشاكل الجلدية مثل حب الشباب وعلامات الشيخوخة المتقدمة، ولكن قبل البدء في التفكير في خل التفاح باعتباره مطهر للجلد يجب معرفة أن له خطر تهيج مؤذي للغاية.

محاذير استخدام الرمان لتفتيت حصى الكلى

يعد عصير الرمان آمنًا عند معظم الأشخاص إذا تم تناوله عن طريق الفم فمعظم الناس لا يعانون من أي آثار جانبية تتبع عملية شرب عصير الرمان, كما يمكن أن يكون مستخلص الرمان آمنًا عند تناوله عن طريق الفم أو وضعه على منطقة الجلد الخارجية فقط ولا تزال الأبحاث والدراسات قائمة لمعرفة الجرعة الآمنة له لحالة تفتت الحصى, ولكن قد يعاني بعض الأشخاص من وجود تحسس تجاه فاكهة الرمان والخلاصة المستخرجة منه, حيث تشمل أعراض الحساسية الحكة والتورم وسيلان الأنف وصعوبة كبيرة في التنفس, مع أهمية وضرورة عدم تناول جذر أو جذع أو قشر الرمان أبدًا لاحتوائهم على السموم الضارة والتي تسبب مشاكل عديدة لدى الإنسان, لذلك لابد للشخص من أخذ الاحتياطات والتحذيرات قبل تناول فاكهة الرمان على النحو الآتي

  • محاذير استخدام الرمان أثناء الحمل والرضاعة: يعد عصير الرمان آمنًا للنساء الحوامل والمرضعات، ولكن لا توجد هنالك معلومات تكفي بما يخص سلامة استخدام الأشكال الأخرى من فاكهة الرمان كخلاصة الرمان مثلاً، لذلك لابد من التزام الحامل والمرضع بشرب العصير فقط.
  • محاذير استخدام الرمان في حال انخفاض ضغط الدم: يمكن لشرب عصير الرمان أن يقلل من ضغط الدم قليلاً، لذلك قد يزيد شرب عصير الرمان من خطر انخفاض ضغط الدم بدرجة منخفضة جدًا لدى الأشخاص الذين يعانون بالأصل من مرض انخفاض ضغط الدم المزمن.
  • محاذير استخدام الرمان في حالة الحساسية للنباتات: يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية اتجاه مختلف أنواع النباتات لديهم أيضًا رد فعل تحسسي بما يخص الرمان.
  • محاذير استخدام الرمان أثناء وبعد عملية الجراحة: يؤثر تناول الرمان على ضغط الدم، كما قد يتداخل ذلك مع عملية ضبط ضغط الدم أثناء وبعد العملية الجراحية، ومن هنا يجب التوقف عن تناول الرمان قبل أسبوعين على الأقل من بدء الجراحة.
السابق
هل توجد كيفية لمنع الحمل بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
علاج تكيس المبايض بالبردقوش: الحقائق والخرافات