فوائد الأعشاب

هل يوجد علاج لارتفاع البوتاسيوم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

هل يوجد علاج لارتفاع البوتاسيوم بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

ارتفاع البوتاسيوم

يكون البوتاسيوم مرتفع في الدم عندما يكون مستواه أعلى من المعدل الطبيعي، ويعد البوتاسيوم طبيعيًا عندما يكون مستواه في الدم 3.6 إلى 5.2 مليمول/لتر، حيثُ يُعد البوتاسيوم مادة كيميائية مهمة في وظيفة الخلايا العصبية والعضلية والخلايا الموجودة في القلب، ويعد ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم عن عن 6.0 مللي مول/لتر من الأمور الخطيرة التي تتطلب علاج وتدخل فوري، ومن أسباب ارتفاع البوتاسيوم الشائعة:

  • الأسباب التي تكون مرتبطة بالكلى مثل الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن،.
  • تدمير خلايا الدم الحمراء بسبب الإصابة الشديدة أو الحروق.
  • مرض السكر النوع الأول.
  • مرض أديسون.
  • الاستخدام المفرط لمكملات البوتاسيوم.
  • الجفاف.

هل يوجد علاج لارتفاع البوتاسيوم بالأعشاب؟

كيف يتم تقليل نسبة البوتاسيوم في الدم؟ يمكن أن تؤدي العديد من الأسباب إلى ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم Hyperkalemia، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون ارتفاع البوتاسيوم مهدد للحياة، حيث يمكن أن يسبب عدم انتظام ضربات القلب وفشل القلب، لذلك من المهم استشارة الطبيب.[٢]

لتقليل ارتفاع البوتاسيوم يمكن تجنّب الأطعمة التي تزيد من ارتفاعه، وغلي بعض الخضار والتخلص من الماء المستخدم في الغلي لأنه يحتوي على البوتاسيوم[٢]، ويبحث بعض الأشخاص عن وصفات عشبية تقلل من ارتفاع البوتاسيوم، وفيما يأتي بعض الوصفات العشبية التي يتم تداولها والرأي العلمي في كل منها، ولكن من المهم استشارة الطبيب قبل أخذ أي من هذه الأعشاب:

عرق السوس

هل تسبب جذور عرق السوس انخفاض في البوتاسيوم؟ عرق السوس أو نبات السوس Licorice واسمه العلمي Glycyrrhiza glabra، وهو عشبة تنمو في أوروبا وآسيا يتم استخدام جذرها الذي يحتوي على العنصر النشط حمض الجليكريزيك، ويُسبب تناول عرق السوس كمنتج طبي بعض التأثيرات المرغوبة وغير المرغوب فيها أحيانًا أخرى،ولعرق السوس دور في خفض مستوى البوتاسيوم ومع ذلك لم يتم التأكد من أنّ عرق السوس يمكن أن يكون فعّالًا في علاج الأمراض، ولم يتم الموافقة على استخدامه الطبي من قبل إدارة الغذاء والدواء، كما أنّه لا يجب استخدام عرق السوس بديلًا عن الأدوية التي أوصى بها الطبيب.

أُجريت دراسة سنة 2020م نُشرت في المجلة الطبية Medicine بحثت في نقص بوتاسيوم الدم الحاد غير المصحوب بأعراض والمرتبط بتناول عرق السوس لفترات طويلة، وورد فيها تقرير لحالة رجل عمره 79 عامًا ومصاب بانخفاض البوتاسيوم نتيجة استخدام عرق السوس بكمية 20 إلى 25 جرامًا لكل يوم لفترات طويلة وارتفاع بسيط في الصوديوم والاستقلاب قلوي، ووجدت ما يأتي

  • تناول عرق السوس لفترات طويلة يؤدي إلى نقص البوتاسيوم الشديد في الدم مع عدم ظهور أعراض.
  • شدّة العرض السريري عند المريض في الدراسة تعتمد على القابلية للإصابة والجرعة ومدة تناول عرق السوس.
  • استخدام عرق السوس يسبب فرط الألدوستيرون الكاذب، والذي يتميز بما يأتي:
    • احتباس الصوديوم.
    • ارتفاع ضغط الدم .
    • نقص بوتاسيوم الدم.
    • الأيض أو الاستقلاب القلوي.
    • قمع نظام الرينين أنجيوتنسين ألدوستيرون.
  • في الحالة السابقة عمل المكون النشط في عرق السوس حمض الجلسرهيزيك على تثبيط الإنزيم الكلوي الذي يقوم بتحويل الكورتيزول النشط بيولوجيًا إلى كورتيزون غير نشط، مما منع تعطيل الكورتيزول والذي يمكن أن يربط مستقبل الألدوستيرون وينتج تأثير يشبه الألدوستيرون.

خلصت الدراسة إلى أنّ:” عرق السوس يحتوي على مكون الجلسرهيزيك الذي يتسبب في انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم، وينعكس هذا التأثير عند التوقف عن استخدامه في غضون أيام وقد تزداد بحسب الكمية المستهلكة أو طبيعة الجسم”.

يعد عرق السوس آمنًا عند تناوله بكميات موجودة في الأطعمة، وعند إزالة مادة حمض الجليكريزيك فإنه يعد آمنًا بالكميات الموجودة في الأدوية، ويمكن أن يستخدم بجرعة تصل إلى 4.5 جرام يوميًا لمدة تصل إلى 4 أشهر، أما المنتجات التي تحتوي على الجليسيرهيزين فهي غير آمنة عند تناولها بكمية كبيرة لمدة تتجاوز 4 أسابيع أو بكمية أصغر على المدى البعيد، والتي يمكن أن تسبب

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • انخفاض مستوى البوتاسيوم.
  • الضعف.
  • الشلل.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • النوبات القلبية.

يمكن أن يسبب عرق السوس انخفاضًا في البوتاسيوم من الناحية الفسيولوجية، ومع ذلك لا يمكن استخدامه كعلاج لارتفاع البوتاسيوم، ويجب التوجه إلى المستشفى في الحالات الحادة من الارتفاع واستشارة الطبيب.

ذيل الحصان

هل يقلل ذيل الحصان البوتاسيوم في الدم؟ ذيل الحصان horsetail واسمه العلمي Equisetum arvense، هو نبات سرخسيّ يتواجد في شمال أوروبا وأمريكا، ويتم الاستفادة من الأجزاء التي تقع فوق الأرض لنبات ذيل الحصان، وتتحقق فعاليته عن طريق احتوائه على مواد كيميائية لها تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، كما أنّ بعض مكوناته تعمل مثل مدرات البول وتزيد من إنتاج البول، ويحتوي ذيل الحصان على مركبات مفيدة منها السيليكا، ويتم استخدامه على شكل شاي وصبغات وكبسولات.

لا توجد دراسات علمية تدعم إمكانية استخدام نبات ذيل الحصان لتقليل ارتفاع البوتاسيوم، ولكن يُعتقد أنّ فعالية نبات ذيل الحصان في الطب الشعبي تأتي من كونه يعمل كمدر للبول ومن المعروف أن أحد العلاجات المستخدمة في ارتفاع البوتاسيوم هي مدرات البول، لذلك تم البحث حول تأثير نبات ذيل الحصان كمدر للبول في تجربة سريرية أجريت سنة 2014م على 36 من المتطوعين الأصحاء، ونُشرت في مجلة هنداوي العلمية hindawi، حيث تم استخدام نبات ذيل الحصان بجرعة 900 ملغ، ووجدت الدراسة

  • يمتلك نبات ذيل الحصان تأثير مدر للبول مكافئ لتأثير هيدروكلوروثيازيد دون إحداث تغييرات كبيرة في التخلص من الإلكتروليتات.
  • يأتي هذا التأثير من مركبات الفلافونويد والمركبات الفينولية والأملاح المعدنية.
  • يسبب انخفاض ضغط الدم الشرياني.

خلصت الدراسة إلى أنّ: “نبات ذيل الحصان يمتلك تأثير مدر للبول، كما أنّ هناك حاجة للمزيد من الدراسات لتوضيح الآلية التي يسبب فيها هذا النبات التأثير المدر للبول”.

قد يكون تناول ذيل الحصان لفترات طويلة غير آمنة، فهو يحتوي على مادة كيميائية تسمى ثيامينازو التي تكسر فيتامين الثيامين، كما أنّه لا توجد جرعات محددة وآمنة لعشبة ذيل الحصان،وتشمل الآثار الجانبية التي يمكن أن يسببها تناول هذه النبات

  • نقص فيتامين ب1.
  • قد يسبب التهاب البنكرياس.
  • يحتوي على النيكوتين وبالتالي قد يكون له تأثير على الأشخاص المصابين بحساسية من النيكوتين.
  • قد يسبب تفاعلات دوائية مع الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية الموصوفة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية.

يمكن أن يكون لنبات ذيل الحصان تأثير مدر للبول، وهو ما يشبه تأثير بعض الأدوية المدرة للبول والمستخدمة لعلاج ارتفاع البوتاسيوم، ومع ذلك لا يمكن أن يُعتمد على هذه النتائج في استخدام هذا النبات كعلاج لحالات ارتفاع البوتاسيوم.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج ارتفاع البوتاسيوم

من المهم جدًا قبل البدء باستخدام الأعشاب لعلاج ارتفاع البوتاسيوم معرفة محاذير الاستخدام والآثار الجانبية لتجنب حدوث أيّ مشاكل أو تعارضات مع الحالة، كما وينصح باستشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كانت مناسبة للحالة نظرًا لعدم وجود دراسات كافية.

عرق السوس

على الرغم من أن عرق السوس آمن عند تناوله عن طريق الفم بكميات الطعام، إلا أنه من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء بتناوله لعلاج ارتفاع البوتاسوم لتجنب الآثار الجانبية ومحاذير الاستخدام، ومنها ما يأتي

  • يُمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم الذي يهدد الصحة، وانخفاض مستويات البوتاسيوم والشلل والضعف وتلف في الدماغ أحيانًا.
  • الصداع واحتباس الصوديوم والماء، وفشل القلب الاحتقاني وعدم انتظام دقات القلب.
  • في فترة الحمل يُمكن أن يزيد خطر الولادة المبكرة أو الإجهاض.

ذيل الحصان

من المهم قبل البدء باستخدام نبتة ذيل الحصان لعلاج ارتفاع البوتاسيوم معرفة محاذير الاستخدام والآثار الجانبية لها لتجنب أي تعارضات أو مشاكل أو ردود فعل تحسسية قد تحدث، واستشارة الطبيب ومعرفة ما إذا كانت آمنة وفعالة، ومن هذه المحاذير ما يأتي

  • تسبب نبتة ذيل الحصان نقص الثيامين نتيجة وجود مادة الثياميناز التي تعمل على تكسير فيتامين الثيامين.
  • الأشخاص الذين يعانون من حساسية النيكوتين والجزر يمكن أن يعانوا من ردود فعل تحسسية لوجود كمية قليلة من النيكوتين في ذيل الحصان.
  • خفض نسبة السكر في الدم، لذا يجب الحذر عند مرضى السكر.

هل يعد ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الجسم خطير؟

ماذا يحدث إذا بقي البوتاسيوم مرتفعًا في جسم الإنسان؟ يحتاج جسمك إلى البوتاسيوم من أجل البقاء وليستمر في أداء مهماته، وتحتاجه العضلات التي تتحكم في ضربات القلب والتنفس، ويقوم جسم الإنسان باستخدام البوتاسيوم بالكميات التي يحتاجها، أما الكمية الزائدة فيتم التخلص منها عن طريق الكلى، وفي الحالات التي لا تستطيع فيها الكلى إزالة البوتاسيوم الزائد بالطريقة الصحيحة، يمكن أن يبقى البوتاسيوم في الدم مرتفعًا.

تؤدي مجموعة من الأسباب إلى أن يكون مستوى البوتاسيوم مرتفعًا في دم الإنسان، ولا يشعر الكثير من الناس بارتفاع البوتاسيوم أو أعراضه إلا بعد فوات الأوان، حيث يمكن أن يكون وجود البوتاسيوم بكميات كبيرة في الدم أمرًا خطيرًا، وذلك لأنه قد يسبب نوبة قلبية أو الموت.

يعد ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الجسم خطير ويتطلب العلاج طبيًا، لذلك من المهم مراجعة الطبيب لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة لتخفيضه.

كيف يتم علاج ارتفاع البوتاسيوم طبيًا؟

كيف يتم تقليل ارتفاع البوتاسيوم في المستشفى؟ عندما يحدث فرط ارتفاع البوتاسيوم الحاد فإنه بحسب السبب ومدة الارتفاع يتم التعامل معه طبيًا، وإذا حدث الارتفاع خلال بضع ساعات أو يوم واحد فهذا يعني أنها حالة طبية طارئة تتطلب العلاج في المستشفى، ويتم العلاج بما يأتي

  • إجراء فحوصات للدم ومخطط كهربية القلب.
  • يمكن أن يشمل العلاج إزالة البوتاسيوم من الدم باستخدام مواد رابطة البوتاسيوم مدرات البول أو غسيل الكلى في الحالات الشديدة.
  • قد يتم تخفيض البوتاسيوم عن طريق نقل البوتاسيوم من الدم إلى خلايا الجسم باستخدام مزيج من الإنسولين في الوريد بالإضافة إلى الجلوكوز والألبوتيرول وبيكربونات الصوديوم.
  • علاج الحماض الاستقلابي في حال كان سببًا.
  • يمكن علاج ارتفاع البوتاسيوم المزمن في الدم وهو الذي يتطور على مدار أسابيع أو شهور خارج المستشفى عن طريق إجراء تغييرات في النظام الغذائي أو تغيير الأدوية أو بدء تناول مواد رابطة للبوتاسيوم.

يقوم الطبيب بمتابعة فحص مستوى البوتاسيوم في الدم، وتتواجد مجموعة من الطرق والأدوية التي يمكن أن تخفض من مستواه بشكل فوري.

السابق
هل يوجد علاج للرضوض بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
هل يوجد علاج للتسمم الغذائي بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟