فوائد الأعشاب

للتصبغات الجلدية بالأعشاب؟ أم هو مجرد خرافة؟

التصبغات الجلدية يأتي معنى تصبّغ الجلد Skin Pigmentation بوجود ألوان على الجلد، حيث إن اضطرابات الجلد تؤثّر على لون البشرة الذي تستمدّه من صبغة الميلانين، فمن الجدير بالذّكر بأنه يوجد خلايا خاصّة تعمل على تصنييع الميلانين، وعندما تتلف هذه الخلايا أو تصبح غير صحيّة تؤثّر على إنتاج الميلانين، كما إن التصبّغات الجلدية لا تقتصر بتأثيرها على بقع من الجلد، إنما قد تؤثّر على الجسم بأكمله، ومن الضروري معرفة أنه في حال إنتاج الجسم للكثير من الميلانين تُصبح البشرة غامقة، أمّا عند تصنيع الميلانين بكميّات قليلة فتكون البشرة فاتحة، ويعرف مرض البهاق، بأنه حالة تتسبّب بوجود بقع فاتحة اللون، أمّا المَهَق و البرص

فهو حالة وراثية تؤثّر على لون بشرة الشخص، بالإضافة إلى أن الالتهابات، الحروق، أو البثور تتسبّب في البشرة فاتحة اللون، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن علاقة الأعشاب بعلاج التصبّغات الجلدية، وهل المنافع من ورائها حقيقية أم خرافة.

هل من علاج للتصبغات الجلدية بالأعشاب؟ أم هو مجرد خرافة؟

بوجد الكثير من الطرق التي تُعالج فرط التصبّغ باستخدام الأعشاب، فبعض الأبحاث تُشير إلى أن المكوّنات الرئيسة لبعض الأعشاب تعمل على حلّ مشكلة التصبّغات الجلدية، وفيما يأتي بعض الأعشاب المعالجة لتصبّغ الجلد:

الألوفيرا

تعدّ الألوفيرا أحد أنواع النباتات متعددة الاستخدامات، حيث يتمّ استخدام المادّة الهلاميّة المتواجدة تحت السطح الخارجيّ لأوراقها في العديد من الاستخدامات الطبيّة وقامت بعض الدراسات بالتأكّد من أثر مستخلص أوراق صبّار الألوفيرا Aloe vera والمكوّن النشط الذي تحتوي عليه وهو الألوين، وتمّ العثور على أن الألوين ومستخلص أوراق الصبّار لهم تاثير قوي بسبب صبغة الميلانين، كما إن الألوفيرا والألوين يعملون على تراكم الميلانين ممّا ينجم عنه تفتيح في لون البشرة من خلال تحفيز مستقبلات ألفا الأدرينالية، لكن حتى الآن تعدّ هذه البحوثات والدراسات بمثابة معلومات أولية غير موثوقة أو معتمدة طبيًا، لكنها قد تكون كافية لعمل تجارب ودراسات سريرية للمساعدة في علاج فرط التصبّغ. أمّا بالنسبة لطريقة استخدامه فكما ذكرنا بأن صبار الألوفيرا يحتوي على مركب الألوين الذي يعدّ مركب طبيعي يساعد في علاج التصبّغات الجلدية بفعالية حسب دراسة في سنة 2012، وتتضمّن طريقة الاستخدام:

  • وضع جلّ الصبّار على المناطق التي تعاني من التصبّغات قبل الذهاب للنوم.
  • في صباح اليوم التالي يجب شطف الوجه باستخدام الماء الدافئ.
  • تكرار هذه الخطوات بشكل يومي لتحسين لون البشرة.

الشاي الأخضر

استخدم الشاي الأخضر في الصين واليابان كدواء لسنوات عديدة، ولذلك يعرف هذا الشاي باسم الشاي الصيني، حيث يتم تحضيره باستعمال أوراق نبات كاميليا سينينسيس، كما إنه يحتوي على مادة الكافيين والثيانين.  لاحظ بعض الأشخاص تحسّن في التصبّغات الجلدية لهم جرّاء استخدام مستخلص الشاي الأخضر Green tea extract، وتمّت دراسة خصائص الشاي الأخضر لفترات طويلة وتبيّن بأن له خواص مضادة للأكسدة ومضادّة للالتهابات، بالإضافة إلى أنه يوجد دراسات محدودة تُشير بأن مستخلص الشاي الأخضر يقلّل من حروق الشمس ويحسّن من مشكلة الكَلَف، لكن حتى الآن هذه المعلومات تحتاج لدراسات موثوقة تدعمها، لذا بالرّغم من أن الدلائل غير كافية إلّا أن البعض لا يزال يستخدم ويُطبّق أكياس الشاي الأخضر على البقع الداكنة في الجلد من خلال الطريقة الآتية:

  • نقع كيس الشاي الأخضر في الماء المغلي من 3 إلى 5 دقائق.
  • إخراج كيس الشاي الأخضر من الماء المغلي وتركه بعض الدقائق حتى يبرد.
  • فرك كيس الشاي الأخضر بالبقع الداكنة أو في أي تصبّغات جلدية.
  • تكرار هذه الخطوات مرتين في اليوم حتى الحصول على النتائج.

السحلبية

ينتمي نبات السحلبية إلى عائلة نبات الأوركيد، حيث إن هذا النوع من الأوركيد موطنه الصين ومناطق آسيوية أخرى معتدلة واستوائية، و تقليديًا تم استخدام نباتات السحلبية في الطب الصيني التقليدي، أما اليوم فيظهر هذا النبات في مكملات ما قبل التمارين المستخدمة لتعزيز الأداء البدني والرياضي.

حيث كان الهدف من هذه الدراسة هو تقييم فعالية بعض المستحضرات التجميلية التي تحتوي على المستخلصات النباتية ومن بينها السحلبية Orchid extracts، ومقارنتها بمشتقّات فيتامين C بنسبة 3 في المائة، وتمّ جمع الأشخاص المتطوّعين الذين يبلغ عددهم 48 شخص، وتبلغ أعمارهنّ بين 30 و60 سنة لتطبيق هدف الدراسة في مستشفى أوساكا الوطني، وذلك بعد إعطاء هؤلاء الأشخاص معلومات دقيقة عن الدراسة توضّح هدف الدراسة ومعرفة عواقب تجربتها.

قامت النساء المتطوّعات بتطبيق المستخلصات النباتية ومن بينها نبتة السحلبية التي تحتوي على مواد هلامية مع استخدام مشتقّات فيتامين C على جانب واحد فقط من الوجه، وبعد تكرار هذه الخطوات على مدة 8 أسابيع وتقييم النتائج عبر القياسات اللونية لُوحظ بأن التركيبة التجميلية التي احتوت على المستخلصات النباتية أثبتت فعاليتها بشكل كبير حسب كثافة اللون، السطوع، الوضوح، مظهر التصبغات الجلدية، بالإضافة إلى لمعان البشرة، لذا فمن الممكن الاستنتاج بأن المستخلصات النابتية الغنية بالسحلبية فعاليتها تشابه مشتقات فيتامين C الذي يلعب دورا هاما في تبيض البشرة ومعالجة الكلف.

عرق السوس

جذر عرق السوس، الذي يعد أحد أقدم العلاجات العشبية في العالم، حيث يأتي من جذر نبات عرق السوس ويعود أصل عرق السوس إلى غرب آسيا وجنوب أوروبا، وقد استخدم منذ فترة طويلة للمساعدة في لعلاج العديد من الأمراض وكمنكه الحلوى والمشروبات والأدوية، ولكن على الرغم من هذا التاريخ إلا أن بعض استخداماته فقط مدعومة بالبحث العلمي، علاوة على ذلك، فقد يحمل عرق السوس العديد من المخاطر الصحية لذلك يجب استشارة الطبيب أو المختص قبل الاستخدام لتحديد الجرعة الآمنة ولضمان السلامة. تمّت دراسة بعض المنتجات الطبيعية المختلفة التي اعتقد البعض بأنها مُعالجة لفرط التصبّغ ومن بين هذه المنتجات الشاي الأخضر، الألوفيرا، خلاصة عرق السوس، ولوحظ من خلال النتائج بأن من بين كل المكوّنات التي تمّ ذكرها يوجد بعض التجارب التي نجحت في إزالة تصبّغات الجلد والتي تتضمّن مستخلص عرق السوس، فبالرّغم من أن الأدلة والأبحاث محدودة إلّا أنها قد تكون هذه المكونات في يوم من الأيام ذات نتائج واعدة في المساعدة في علاج مشكلة التصبغات الجلدية، ولا تزال هناك بعض الأسئلة المتعلّقة بفعالية وأمان هذه المنتجات المستخدمة وأمانية استخدامها على فترات زمنية طويلة.

فمن الممكن استنتاج أن خلاصة عرق السوس Licorice extract تحتوي على مكونات ومواد نشطة من ضمنها الكلتيسريتسن حيث أثبتت بعض الدراسات فعاليتها في التخفيف من فرط التصبّغات الجلدية التي تنتج عن التعرّض للشمس أوالكلف كما من الجدير بالذكر بأن خلاصة عرق السوس تتواجد بالكريمات الموضعية الموجودة في الصيدليات.

ما هي محاذير استخدام الأعشاب لعلاج التصبغات الجلدية؟

في نهاية المقال وبعد معرفة المعلومات التي تربط بين الأعشاب التي تمّ ذكرها والتي تساعد في علاج التصبغات الجلدية، يجب التطرّق للحديث عن موانع ومحاذير استخدام هذه الأعشاب موضعيًا على أماكن في الجلد، إذ يعد الاستخدام الموضعي آمن في الحالات الطبيعية ولكن قد يسبب بعض الآثار الجانبية عند استخدامه بكميات علاجية ومن أهم المحاذير ما يأتي:

ماهي محاذير استخدام الألوفيرا؟

يجب تجنّب تناول صبار الألوفيرا في حال المعاناة من حساسية تجاه الصبار، بالإضافة إلى ضرورة إبعاده عن متناول الأطفال، أما فيما يخص علاقة الألوفيرا وتطبيقها موضعيًا أثناء الحمل عبر الكريمات أو الجل الهلامي فهو آمن للاستخدام على البشرة أو الاستخدام الخارجي ومن أهم الموانع والتحذيرات لاستخدام الألوفيرا في التصبغات الجلدية:

  • عدم تطبيق صبّار الألوفيرا على الحروق الشديدة.
  • عدم تطبيق صبّار الألوفيرا على الجروح العميقة.
  • الابتعاد عن تناول الألوفيرا عبر الفم.

ما هي محاذير استخدام الشاي الأخضر؟

يتمّ استخدام الأوراق المجففة وبراعم أوراق نبات الكاميليا سينينسيس من أجل إنتاج أنواع مختلفة من الشاي، حيث يتمّ إحضار الشاي الأخضر عن طريق البخار والقلي للأوراق المجففة، أمّا أنواع الشاي الأخرى مثل الشاي الأسود فيتمّ فيها تخمير أوراق الشاي بشكل كامل، وفيما يأتي بعض محاذير استخدام الشاي الأخضر:

  • بالرغم من أمانية الشاي الأخضر إلّا أنه من اللازم اختبار منطقة صغيرة من الجلد ووضع المنتج عليها في حال استخدام الشاي الأخضر خارجيًا أو موضعيًا لأول مرة. تتضمن عملية التحسس من الشاي الأخضر ظهور علامات مثل التورّم، الحكة، الاحمرار، الحرقة.
  • من الواجب التنويه بأنه في حال كانت بشرة الشخص ذات طبيعة حسّاسة أو عند التعرض لردّات فعل تحسسية تجاه الشاي الأخضر يجب استشارة طبيب الأمراض الجلدية على الفور قبل تطبيق العشبة موضعيًا.

ما هي محاذير استخدام السحلبية؟

يعد نبات الدندربيون من عائلة النباتات السحلبية الذي ينشأ في الصّين، حيث تمّ استخدام هذه النبتة في الطب الصناعى التقليدي، ولكن لا توجد معلومات تتوفر حول محاذير استخدامها موضعيًا لذا من الأفضل البقاء في الجانب الآمن وعدم استخدامها أو استشارة الطبيب أو المختص قبل الاستخدام لتجنب الآثار الجانبية ولضمان السلامة العامة.

ما هي محاذير استخدام عرق السوس؟

تستخدم جذور عرق السوس كدواء فهي تحتوي على حمض الغليسيريزيك، إلّا أن حمض الغليسيريزيك له مضاعفات عديدة عند استهلاكه بكميات كبيرة، بالإضافة إلى أنها كانت تُستخدم كمحلّي في الحلويات والمشروبات عبر العصور القديمة، ومن الضروري ملاحظة أن الفوائد الطبية لعرق السوس الأسود ليست مثبتة علميًا في الأبحاث الطبية، وتتضمن المحاذير لاستخدام عرق السوس موضعيًا على الجلد ما يأتي:

  • تعتمد مدى حساسية عرق السوس على المكونات المتواجدة والممزوجة معه في نفس المنتج، وذلك لأن مستخلص عرق السوس من الأعشاب غير المرجّحة للحساسية ومن النّادر أن تُصيب الشخص بردة فعل تحسسية.
  • من الممكن أن يكون مستخلص عرق السوس الموضعي مزعج لبعض الأشخاص، لذلك يُنصح باختبار مساحة صغيرة من الجسم ووضع المنتج عليها قبل تطبيقه على كامل الوجه أو المنطقة التي تعاني من التصبغات الجلدية.

 

السابق
غيلان باريه بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
هل يوجد علاج لسلس البول بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟