فوائد الأعشاب

فوائد عشبة المليسة للقلق: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

فوائد عشبة المليسة للقلق: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

عشبة المليسة

تُعدّ المليسة أحد أنواع الأعشاب التي تتميّز بأنّها دائمة الخضرة، حيث إنّها تتميّز أيضًا بأنّها فصيلةٌ من فصائل الأعشاب التي لها رائحةً عطريّةً نفاذةً ووميزةٌ جدًا، ولما للمليسة من خصائص مميزة فإنّها تُستخدم بشكلٍ كبيرٍ في مجالات الطبّ الشعبيّ والطب البديل، حيث إنّ استخدامها بشكلٍ طبيّ وعلاجيّ يُعدّ أمرًا شائع الانتشار في مناطق الشرق الأوسط، وتتميّز أوراق نبتة المليسة بأنّ لها شكلٌ بيضاويّ، ومن الجدير ذكره أنّ المليسة تُستخدم في المجالات الطبيّة لما تحتويه من موادّ فعالة، وتتكون من مجموعةٍ متعددة ومختلفة من المواد الفعالة، إلا أنّ من أهمّها وأكثرها فعاليّةً هي كلٍ من مادّة السترال، السترونيلال، لينالول، جيرانيول، ومادّة بيتا كاريوفيلين أوكسايد، حيث تتواجد هذه المواد جميعها في الزيت الأساسي الذي يتمّ تصنيعه واستخلاصه من عشبة المليسة، وفي هذا المقال سيتمّ مناقشة أهمّ النقاط العلميّة المتعلّقة في تأثير المليسة على الإصابة بالقلق والسيطرة عليه وعلاجه كما سيتمّ مناقشة مدى صحة ذلك من منظورٍ علميّ.

القلق

يشير مصطلح القلق إلى ذلك الشعور لدى الشخص الذي ينتج عنه عدم الراحة، أو الشعور الدفين بالخوف أو الارتباك من أمرٍ ما بحيث قد يكون هذا الأمر الذي تسبّب في شعور الشخص بالقلق غير معروفٍ أصلًا في بعض الأحيان، وبالرغم من أنّ جميع الأشخاص قد يُصابون بشعورهم في القلق في مرحلةٍ من حياتهم أثناء فترةٍ بحيث يتعرّضون فيها لمرحلةٍ مرهقةٍ أو صعبةٍ إلا أنّه في الحالات التي يستمرّ بها شعور الشخص بهذا القلق لفتراتٍ طويلةٍ ودون مبررٍ قد يكون أحد مؤشّرات الإصابة باضطراب القلق وهو حالةٌ مرضيّةٌ واضطرابٌ ذهنيٌّ يستدعي العلاج، ويُصاحب شعور الشخص بالقلق بعض الأمور والأعراض التي قد تظهر، ومن أهمّ هذه الأعراض التي تصاحب الإصابة بالقلق ما يأتي

  • الشعور بصعوبة في التركيز وعدم القدرة على استجماع الأفكار كما يجب.
  • الإصابة ببعض اضطراباتٍ في النوم مثل النوم الزائد والمستمر أو الإصابة بالأرق.
  • زيادةٌ في شعور الشخص بالتوتّر وعدم الشعور بالراحة.
  • الشعور بعدم القدرة على تحمّل الأشخاص أو المواقف.
  • عدم سيطرة الشخص على مشاعره كما يجب.

هل تمتلك عشبة المليسة فوائد للقلق؟

بشكلٍ عام فإنّه يتمّ استخدام أوراق المليسة في العديد من الاستخدامات الطبيّة، حيث تتميّز هذه العشبة بأنّ لها تأثيرٌ مهدّئٌ للأعصاب وهو مُثبتٌ علميًا، كما أنّها تتميّز بأنّ لها قدرةٌ على إضعاف نموّ بعض أنواع الفيروسات، وفي ما يأتي سيتمّ مناقشة أهمّ النقاط العلميّة لاستخدام عشبة المليسة في التخفيف من القلق:

ما هي الدراسات حول تأثير المليسة على القلق؟

تمّ إجراء العديد من الدراسات التي تهدف إلى معرفة تأثير المليسة على الشعور بالقلق، حيث تمّ إجراء دراسةٍ مصغّرةٍ في نيوزيلاندا عام 2014 على عيّنةٍ مكوّنةٍ من خمس أشخاصٍ من الذكور والإناث الذين يعانون من نمط حياةٍ يتسبّب في القلق والذين تتراوح أعمارهم ما بين 23 و 28 عامًا، وتمّ إجراء دراستين سريريّتين على عيّنةٍ أكبر بحيث احتوت عيّنة الدراسة الأولى من 17 من الإناث و 8 من الذكور الذين يتعرّضون للقلق نتيجةً لنمط حياتهم وتتراوح أعمارهم ما بين 18 و 39 عامًا، بينما تكونت عيّنة الدراسة الثانية من 8 من الإناث و 13 من الذكور الذين يعانون أيضًا من القلق وتتراوح أعمارهم ما بين 21 إلى 30 عامًا، حيث تمّ إعطاء هؤلاء المشاركين في جميع الدراسات مُستخلصاتٍ معايرةً من المليسة عن طريق بعض أنواع الطعام بتراكيز تتراوح ما بين 0.3 إلى 0.6 غرامًا منها، وقد أظهرت نتائج الدراسات أنّ للمليسة تأثرٌ إيجابيّ على كلٍ من اضطرابات المزاج، القلق، والأداء، إلا أنّ ذلك يختلف باختلاف عدّة عواملٍ منها التركيز المُستخدم، ويجب دائمًا قبل استخدام أي من النباتات العشبية للتخلص من القلق مراجعة الطبيب المختص والأخذ بمشورته الطبية.

إضافةً إلى ما تمّ ذكره من الدراسات التي أجريت فإنّ هناك دراسةٌ أجريت عام 2013 بحيث تمّ دراسة تأثير استخدام كلٍ من مُستخلصات المليسة ومُستخلصات عُشبة الناردين المُعايرة على 100 من النساء اللاتي يعانين من المرور بسنّ اليأس وفترة انقاطاع الطمث على الأرق واضطرابات النوم التي يعانين منها، وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أنّ للمُستخلصات المُعايرة من هاتان النبتتان تأثيرٌ إيجابيّ على الأرق واضطرابات النوم لدى هذه العينة التي أجريت الدراسة عليها

ما هي الجرعة المناسبة من المليسة؟

بشكلٍ عام فإنّه من المهم الانتباه إلى أنّ الجرعة التي يمكن استخدامها تختلف باختلاف الحالة المرضيّة التي تُستخدم لأجلها، حيث إنّ الجرعة الصحيحة التي تمّ إجراء دراساتٍ عليها لكلٍ من القلق وما يرافقه من مشاكل واضطراباتٍ في التوتّر ما يأتي

  • اضطراب القلق: يمكن استخدام 300 ميلليغرام من مُستخلصات المليسة المُعايرة مرّتان يوميًا لمدّة خمس عشرة يومًا، كما يُمكن أن يتمّ احتساب الجرعة بحسب وزن الشخص بحيث يتمّ إعطاء الشخص 0.23 ملليليتر من المُستخلصات المُعايرة لكل كيلوغرامًا من وزن الشخص ثلاث مراتٍ يوميًا لمدّة 8 أسابيع.
  • التوتّر: يُمكن استخدام جرعةٍ واحدةٍ مقدارها 600 أو 300 ميلليغرامًا لمرّةٍ واحدة، كما يمكن استخدام مُستخلصاتٍ معايرة من المليسة بتركيز 80 ميلليغرام و 120 ميلليغرام من مُستخلصات عشبة الناردين، أو مزيجٌ مكونٌ من 50 ميلليغرام من المليسة و 90 ميلليغرامًا من الناردين و 90 ميلليغرامًا من زهرة الآلام و 90 ميلليغرامًا من نبات الأرام بحيث يتمّ استخدام هذا المزيج ثلاث مراتٍ يوميًا لمدّة ثلاث أيامٍ.

ما هي طرق استخدام المليسة ؟

بشكلٍ عام فإنّ المليسة تُعدّ من النباتات والأعشاب التي يمكن للأشخاص زراعتها بشكلٍ منزليّ بحيث يمكن استخدامها بشكلها الطازج الخام أو المُجفف الخام، إلا أنّ هناك بعض الأشخاص يفضّلون تناول هذه العُشبة بشكلها المُعاير والمُصنّع بحيث يكون تركيز النبتة والمواد الفعالة فيها معروفٌ ومُحدّد، وفي ما يأتي أهمّ الأشكال التي يمكن للمليسة تناولها وطرق الاستخدام

  • منقوعٌ مائيّ.
  • كبسولاتٌ طبيّة.
  • مُستخلصاتٌ مُعايرة التركيز.

ما هي الآثار الجانبية للمليسة؟

بعد الحديث عن كلٍ من طرق استخدام عشبة المليسة ومناقشة مدى صحة استخدامها في علاج كلٍ من القلق والتوتّر والسيطرة عليهما، والحديث عن الدراسات التي أجريت عليها والجرعات المُستخدمة، فإنّه لا بدّ من مناقشة أهمّ الآثار الجانبيّة التي من الممكن والمُحتمل أن تحدث نتيجةً لاستخدامها وذلك بهدف توعية المريض عند الاستخدام وتهيئته نفسيًا لما قد يواجهه من أعراضٍ قد تكون مزعجةً لدى بعض الأشخاص، ومن أهم هذه الآثار الجانبيّة التي قد تحدث نتيجةً لاستخدام عشبة المليسة ما يأتي

  • زيادةٌ في الشهيّة.
  • الشعور بالغثيان.
  • الاستفراغ والتقيّؤ.
  • الشعور بالمغص وآلام البطن.
  • الشعور بالدوار والدوخة.
  • الصفير أثناء التنفّس.

هل هناك محاذير لاستخدام المليسة؟

بعد الحديث عن كلٍ من الآثار الجانبيّة التي قد تظهر على الأشخاص عن استخدامهم لعشبة المليسة فإنّه لا بدّ من مناقشة ومعرفة بعض المحاذير والأمور التي يجب الانتباه لها عند تناول واستخدام هذه النبتة، إذ إنّه بالرغم من أنّها تُعدّ من النباتات والأعشاب الآمنة نسبيًا عند استخدامها فمويًا أو عبر تطبيقها على الجلد لفتراتٍ قصيرة إلا أنّ استخدامها لفتراتٍ طويلةٍ يُعدّ من الأمور التي لم يتم تقييم مدى سلامته، ومن أهم المحاذير الواجب الانتباه لها والحذر عند استخدامها ما يأتي

  • عدم وجود ما يثبت مأمونيّة المليسة أثناء كلٍ من فترة الحمل أو الرضاعة الطبيعيّة لذا يجب الحذر عند استخدامها.
  • الحذر عند استخدامها من قبل الأطفال أو الرُّضع بجرعاتٍ غير صحيحة وغير مدروسةٍ.
  • الأشخاص الذين يعانون من الإصابة بمرض السكري بسبب تأثيرها على مستويات السكر في الدم.
  • الحذر عند استخدامها من قبل الأشخاص الذين يعانون من اضطراباتٍ في الغدة الدرقيّة.
  • الحذر عند استخدامها قبل القيام بعمليّةٍ جراحيّةٍ وإيقاف استخدامها قبل أسبوعين من العمليّة منعًا لحدوث النزف.

ما هي التفاعلات الدوائية للمليسة؟

بشكلٍ عام فإنّه بالرغم من أنّ نبتة المليسة يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض والحالات الصحيّة إلا أنّه من المهم الانتباه إلى أنّ هناك بعض الحالات التي يمكن أن تتداخل فيها نبتة المليسة مع بعض العلاجات والأدوية المُصنّعة، لهذا السبب فإنّه يجب عدم استخدامها مع هذه الأدوية منعًا لحدوث أيّ تأثيرٍ سلبيٍ أو مضاعفاتٍ على الشخص، ومن أهم هذه الأدوية التي قد يحصل بينها وبين المليسة تداخلاتٌ دوائيّةٌ ما يأتي

  • بعض الأدوية التي لها تأثيرٌ مهدّئٌ أو منوّم: ومن الأمثلة على هذه الأدوية كلٍ من الكلونازيبام، اللورازيبام، الفينوباربيتال، الزولبيدم، وغيرها.
  • بعض الأدوية التي تُستخدم كعلاجاتٍ هرمونيّةٍ بديلة: ومن أهمّ الأمثلة على ذلك هو هرمون الثايروكسين المُصنّع الذي يتمّ استخدامه في بعض حالات اضطراب الغدة الدرقيّة.
السابق
الفوائد العلاجية للكركم: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟
التالي
علاج قصور الدورة الدموية المخية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟