فوائد الأعشاب

فوائد اليانسون للقولون

هل اليانسون مفيد للقولون

لوحظ في بعض الدراسات أنّ اليانسون يمكن أن تكون لديه القدرة على التخفيف من أعراض القولون العصبي؛ فقد أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of Ethnopharmacology عام 2016 إلى كبسولات زيت اليانسون ساهمت في تحسين بعض أعراض القولون العصبيّ، ومنها: آلام البطن، والنفخة، والإسهال، وشدة الإمساك، وصعوبة التغوط، والارتجاع المعديّ المريئيّ، والصداع، والتعب، وذلك بعد استخدام هذه الكبسولات مدّة 4 أسابيع، ومتابعة المشاركين في الدراسة مدة أسبوعين بعد ذلك، وتجدر الإشارة إلى أنّ الباحثين في هذه الدراسة أوصوا بإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد تأثير اليانسون في القولون، وفهم آلية تأثيره.

وتجدر الإشارة الى أنّ المصابين بمتلازمة القولون العصبي قد يعانون بشكل متكرر من القلق والاكتئاب، ممّا قد يؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي التي يعانون منها، وذلك لأنّ الجهاز العصبي يسيطر على القولون بشكلٍ جزئيّ، وقد أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Journal of Evidence-Based Complimentary and Alternative Medicine عام 2017 إلى أن زيت اليانسون قد يساعد في التقليل من هذه المشكلة لدى المصابين بالقولون العصبي؛ حيث يمكن أن يساعد الزيت على تخفيف أعراض الاكتئاب الخفيفة إلى المتوسطة عند المصابين بالقولون العصبيّ، ولكن لم يتوصل الباحثون في الدراسة إلى الآلية التي يؤثر فيها اليانسون في هذه الحالات، ولذلك فقد أوصوا بإجراء المزيد من الدراسات لفهم ذلك.

ملاحظة: متلازمة القولون العصبيّ (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome) هو اضطرابٌ شائعٌ يؤثر في الأمعاء الغليظة، ومن أعراض هذه المتلازمة: تقلصات وآلام البطن، والنفخة، والغازات، والإسهال أو الإمساك أو كلاهما، ويعدّ القولون العصبي حالة مزمنة تحتاج إلى الرعاية على المدى الطويل.

الفوائد العامة لليانسون

أشارت العديد من الدراسات الحديثة إلى أنّ بذور اليانسون والزيت العطريّ المستخرج منها يوفر العديد من الفوائد الصحيّة، ففي مراجعةٍ لعدة دراساتٍ نُشرت في مجلة Cogent Biology عام 2019، لوحظ أنّ الزنجبيل يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، والبكتيريا، والفطريات، والفيروسات، والاختلاج، والالتهابات،وتعدّ بذورُ اليانسون منخفضةً نسبيّاً بالسعرات الحرارية، كما أنّها تعدّ مصدراً جيّداً للألياف، والعديد من العناصر الغذائية، مثل: الحديد، والمنغنيز، والكالسيوم، والنحاس، وفيتامين ب6، وفيتامين ج، وفيتامين أ.

 

أضرار اليانسون

درجة أمان اليانسون

يعدّ اليانسون غالباً آمناً بالنسبة لمعظم البالغين عندما يؤخذ عن طريق الفم بكميّاتٍ معتدلة؛ كتلك المستخدمة عادة في الأطعمة، ومن المحتمل أمان استخدام مستخلص اليانسون على شكل مسحوق، وزيت اليانسون عند تناولهما عن طريق الفم مدّةً تصل إلى 4 أسابيع.

ويعدّ اليانسون غالباً آمناً بالنسبة للمرأة الحامل أو المرضع عند استخدامه كجزءٍ من النظام الغذائيّ الاعتياديّ، ومن غير المعروف حتى الآن درجة أمان استخدام مستخلصات اليانسون بجرعاتٍ كبيرةٍ أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية، لذا يُنصح بالبقاء على الجانب الآمن، والالتزام بالكميات المعتدلة والمستخدمة مع الطعام.

أمَّا بالنسبة لمعظم الأطفال فإنَّ اليانسون غالباً آمن عند تناوله عن طريق الفم بالكميات الموجودة عادةً في الأطعمة، ولا تتوفر معلومات كافية حول درجة أمان تناول الأطفال لليانسون بالكميات الطبية الكبيرة.

محاذير استخدام اليانسون

بالرغم من الفوائد العديدة لليانسون، إلاّ أن هنالك بعض المحاذير التي يبنغي أخذها بعين الاعتبار عند الرغبة بتناوله نذكرها فيما يأتي:

  • الذين يعانون من الحساسية اتجاه بعض النباتات: يمكن أن يسبب اليانسون ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص المصابين بحساسية تجاه نباتات أخرى شبيهة باليانسون، كالهليون، والكراوية، والكرفس، والكزبرة، والكمون، والشبت، والشمر.
  • الذين يعانون من حالات صحيّة حسّاسة للهرمونات: يمكن أن يمتلك اليانسون تأثيراً مشابهاً لهرمون الإستروجين، لذا يُنصح بتجنّب استخدام اليانسون بالنسبة للنساء المصابات بأيّ حالةٍ صحيّة يمكن أن تتفاقم عند التعرّض للإستروجين، مثل: سرطان الثدي، وسرطان الرحم، وسرطان المبيض، وسرطان بطانة الرحم، والأورام الليفية الرحمية.
  • مرضى السكري: هناك قلقٌ من أنّ اليانسون يمكن أن يسبب انخفاض مستويات السكر في الدم، لذا يجب على مريض السكري الذي يستخدم اليانسون مراقبة علامات انخفاض السكر في الدم، ومراقبة نسبة السكر في الدم بعناية.
  • الذين سيجرون عمليات جراحية: يُنصح بالتوقف عن استخدام اليانسون قبل أسبوعين على الأقلّ من موعد الجراحة المقرّر، فكما ذكرنا يمكن أن يخفض اليانسون مستويات السكر في الدم، لذا هناك بعض المخاوف حول إمكانيّة تعارضه مع السيطرة على مستويات السكر في الدم أثناء الجراحة وبعدها.

أعشاب مفيدة للقولون

يمكن أن يكون لمتلازمة القولون العصبي تأثيرٌ كبيرٌ في حياة المصابين به، وقد تساعد بعض الأعشاب على تخفيف بعض أعراض القولون العصبي، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث العلميّة حول مدى فعاليتها، ويجدر الذكر أنَّه يجب استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أيّ نوعٍ من المنتجات العشبيّة، ومن الأعشاب المفيدة للقولون ما يأتي:

  • النعناع: أشارت مراجعةٌ منهجيّةٌ وتحليلٌ إحصائيٌّ نُشر في مجلّة Journal of Clinical Gastroenterology عام 2014، وضمّ 9 دراساتٍ علميّةً، إلى أنَّ زيت النعناع الفلفليّ (بالإنجليزية: Peppermint Oil) قد يساهم في تحسين أعراض القولون العصبي، وآلام البطن على المدى القصير، ولكن أشار الباحثون في الدراسة إلى أنّ هناك حاجة لمزيد من الدراسات المستقبليّة حول فعاليّة وسلامة استهلاك زيت النعناع على المدى الطويل.
  • البابونج: أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Der Pharma Chemica عام 2015، وضمّت 45 مشتركاً يعانون من القولون العصبيّ؛ إلى أنَّ مستخلص البابونج يمتلك تأثيرات تساعد على التخفيف من أعراض القولون العصبيّ، فقد ساعد على تخفيف تشنجات وتقرّحات الجهاز الهضميّ، كما لوحظ أنّه يمتلك خصائص مرخيةً ومطهرةً للجهاز الهضميّ، وقد بدأت الأعراض بالانخفاض بعد 4 أسابيع من البدء باستهلاك البابونج، واستمرّ تأثيره مدّةً وصلت إلى أسبوعين بعد التوقف عن استهلاك البابونج.
  • الكمون: أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Middle East Journal of Digestive Diseases عام 2013، وضمّت 57 مريضاً يعانون من القولون العصبيّ؛ إلى أنَّ مستخلص الكمون قد يكون مفيداً لتحسين أعراض القولون العصبيّ، حيث ساعد على تخفيف آلام البطن، والنفخة، وعدم اكتمال التغوط، والإفرازات المخاطيّة في البراز، كما ساعد على تحسين اتّساق البراز، وتكرار التغوط عند مرضى القولون العصبي الذين يعانون من الإمساك.
  • الكركم والشمر: أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Journal of Gastrointestinal & Liver Diseases عام 2016، وضمّت 121 مشتركاً يعانون من القولون العصبي الخفيف إلى المتوسط؛ إلى أنَّ مزيج زيت الكركم وزيت الشمر يمكن أن يخفف أعراض متلازمة القولون العصبي بعد 30 يوماً من استخدامه.

نصائح للتخفيف من أعراض القولون

قد تختلف أعراض متلازمة القولون العبي من شخص لآخر، ويمكن أن تتغير عند الشخص بمرور الوقت، ويمكن التخفيف من الأعراض من خلال اتباع النصائح الآتية:

  • تناول الوجبات الرئيسية والوجبات الخفيفة بانتظام.
  • شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء، أو السوائل الخالية من الكافيين يومياً، بما في ذلك شاي الأعشاب.
  • تخفيف استهلاك مصادر الكافيين إلى أقل من ثلاثة أكواب في اليوم، بما في ذلك الشاي، والقهوة، والمشروبات الغازيّة.
  • الحدّ من تناول الأطعمة الدهنيّة، مثل: رقائق البطاطس الجاهزة، والوجبات السريعة، واللحوم الدهنية، كالبرغر والنقانق.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تؤدي إلى زيادة النفخة والغازات، كالمشروبات الغازيّة.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف القابلة للذوبان التي تُشكّل مادّةً شبيهةً بالهلام، الأمر الذي يساعد على مرور المراز بسهولة من الأمعاء، وتحسين شكله، وتماسكه، ومن مصادر الألياف القابلة للذوبان: نخالة الشوفان، والمكسرات، والبذور، وبعض الفواكه والخضروات.

نظرة عامة حول اليانسون

اليانسون (بالإنجليزية: Anise) هو نباتٌ مزهرٌ ينتمي إلى الفصيلة الخيميّة (بالإنجليزية: Apiaceae)، ويعود موطنه الأصليّ إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وجنوب غرب آسيا، وهو يمتلك نكهةً مميّزةً مشابهةً لبعض التوابل الأخرى، كاليانسون النجميّ، والشمر، وعرق السوس، وكما هو الحال مع جميع التوابل فإنّ تكوين اليانسون يختلف بشكل كبير حسب طريقة زراعته، والمنطقة التي زُرع فيها، وتُستخدم بذور اليانسون عادةً كأحد التوابل في المخبوزات، كالبسكويت، والكعك، والحلويات، والخبز، والشوربات، والمشروبات

السابق
أضرار الحبق
التالي
طريقة استخدام عشبة الآس وإكليل الجبل للشعر