فوائد الأعشاب

فوائد القسط الهندي للقولون

فوائد القسط الهندي للقولون

يُعتقد أنّ القسط الهنديّ (الاسم العلميّ: Saussurea costus) قد يُساعد على التخفيف من بعض أعراض التهاب القولون التقرحيّ (بالإنجليزيّة: Ulcerative colitis)‏، وقد وضحت ذلك دراسةٌ أوليّةٌ وغير مؤكدة أُجريَت على الفئران ونشرتْها مجلّة Experimental and Therapeutic Medicine عام 2018، وقد أشارت هذه الدراسة إلى أنّ جذور القسط الهنديّ قللت الالتهابات، وحفزت الاستماتة؛ أو ما يُعرف بموت الخلايا المبرمج (بالإنجليزية: Apoptosis) لنوعٍ من الخلايا المبطنة لجدار القولون؛ تُعرف بخلايا القولون الطلائيّة (بالإنجليزية: Colonic epithelial cells).

وقد أشار الباحثون في هذه الدراسة إلى أنّ التأثير الذي يمتلكه القسط الهندي من الممكن أن يساهم في التخفيف من آلام المعدة، والإسهال، والتغوّط الدمويّ (بالإنجليزيّة: Hematochezia)، واكتساب الوزن. وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب القولون التقرحيّ يُعدّ من الأمراض الالتهابيّة المُزمنة التي تُصيب القولون والمستقيم. ولكن يجدر التنبيه هنا إلى أنّ من المهمّ استشارة الطّبيب قبل تناول أيّ نوعٍ من المُكمّلات العشبيّة للتأكد من مدى أمانها لحالة كلّ شخص.

أضرار القسط الهندي

درجة أمان القسط الهندي

يُعدّ تناوُل زيت القسط الهنديّ عبر الفم بالكميّات الموجودة في الطعام غالباً آمناً لدى مُعظم الناس، بالإضافة إلى أنّه من المحتمل أمان استهلاك جذوره عبر الفم بكميّات كبيرة -كالموجودة في مستخلصاته- لدى معظم النّاس أيضاً، ومع ذلك فإنّه لا بدّ من التنويه إلى أنّ بعض أنواع القسط الهنديّ قد تكون مُلوَّثةً بمادةٍ تُسمّى حمض الأريستولوشيك (بالإنجليزيّة: Aristolochic acid)، وهي مادة ضارةٌ تسبّب تلف الكلى، والسرطان، ولذلك فإنّ استخدام هذه الأنواع يُعدّ غير آمنٍ، ويجب التأكد عند الحصول على أيّ من منتجات القسط الهنديّ أنّها خاليةٌ من هذا المركب.

أمّا بالنسبة للمرأة الحامل أو المُرضع؛ فليست هناك معلوماتٌ كافيةٌ توضح درجة أمان استخدام القسط الهنديّ لهنّ، ولذلك تُنصح النساء خلال فترة الحمل والرضاعة بتجنّب استخدامه حتى ظهور معلوماتٍ توضح درجة أمانه خلال هاتين الفترتين.

محاذير استخدام القسط الهندي

يُمكن للأشخاص الذين يُعانون من الحساسية اتجاه نباتات الفصيلة النجميّة (بالإنجليزيّة: Asteraceae) أن يُصابوا بردّ فعلٍ تحسُّسيّ عند تناولهم لعشبة القسط الهنديّ، ومن النباتات التي تنتمي إلى هذه الفصيلة؛ نبات الأقحوان (بالإنجليزيّة: Chrysanthemums)، وعشبة الرجيد (بالإنجليزيّة: Ragweed)، ونبات الآذريون (بالإنجليزيّة: Marigold)، وغير ذلك، ولذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام القسط الهندي من قِبَل الأشخاص الذين يعانون من الحساسية اتجاه أيٍّ من هذه النباتات.

نبذة عامة عن القسط الهندي وفوائده

يُعدّ القسط الهنديّ من الأعشاب التي تُستخدَم في العديد من المجالات، إذ يمكن استخدام جذوره، كما يُستعمَل زيته كمُنكّهٍ في الطعام والشراب، وينتمي القسط إلى الفصيلة النجميّة، والتي تشمل حوالي ألف جنسٍ، وثلاثين ألف نوعٍ من النباتات التي تنتشر في مناطق متنوعّة في العالم؛ كالهند، والباكستان، وجبال الهيمالايا.

ومن المثير للاهتمام أنّ القسط الهنديّ يُعدّ غنيّاً بمضادّات الأكسدة التي تحدّ من الإجهاد التأكسديّ عبر التخلّص من الجذور الحرّة الضارّة، بالإضافة إلى أنّه يمتلك خصائص مضادّةً للبكتيريا؛ وذلك وِفقاً لدراسةٍ نشرتْها مجلّة Journal of Drug Delivery and Therapeutics عام 2017.

 

أعشاب أخرى مفيدة للقولون

هناك العديد من الأعشاب التي من الممكن أن تكون مفيدةً لصحّة القولون، وفيما يأتي بعضٌ منها:

  • لبان الذكر: فقد أشارتْ إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة European Journal of Medical Research إلى أنّ استهلاك اللبان قد يُخفّف من أعراض التهاب القولون التقرحيّ عند بعض الناس، كما أنّه قد يُخفّف من الأعراض عند مرضى التهاب القولون التقرحيّ الذين تُعدّ حالتهم مستقرّة.
  • اليانسون: ففي دراسةٍ نشرتْها مجلّة Journal of Ethnopharmacology عام 2016 تبيّن أنّ استهلاك اليانسون يُخفّف من أعراض متلازمة القولون العصبيّ (بالإنجليزيّة: Irritable Bowel Syndrome)،‏ أو ما يُرمز له اختصاراً بـ IBS، ومن هذه الأعراض؛ الإسهال، والصداع، وألم البطن، والانتفاخ، وصعوبة التغوّط، والإمساك الشديد، والارتداد المعديّ المريئيّ (بالإنجليزيّة: Gastroesophageal reflux)، وغير ذلك.
  • الكركم: حيث أظهرتْ نتائج دراسةٍ نُشرَت عام 2005 أنّ ثُلثي المشاركين فيها قد قلّت لديهم أعراض القولون العصبيّ بعد استهلاك مُستخلَص الكركم على شكل أقراص، كما تبيّن أنّه يُخفّف من آلام البطن، ويُشار إلى أنّه تمّ تزويدهم بقرصٍ أو اثنين من الكركم يوميّا مدّة 8 أسابيع.
  • الشمر: (بالإنجليزيّة: Fennel)؛ إذ إنّه يُفيد في التقليل من الغازات، والانتفاخ، والتقلّصات المعويّة، كما يُعتقَد أنّه يُريح عضلات الأمعاء، ويُخفّف من الإمساك، وقدْ أظهرتْ إحدى الدّراسات التي نُشرَتْ عام 2016 إلى أنّ استهلاك خليطٍ من زيوت الشمر والكركمين (بالإنجليزيّة: Curcumin) يُساهم في تخفيف أعراض القولون العصبيّ، حيث لاحظ معظم المشاركين في الدّراسة تحسّن الأعراض لديهم بعد 30 يوماً من الاستمرار في شرب الخليط، كما قلّت لديهم آلام البطن، وتحسّنت نوعية حياتهم بشكلٍ عام.
السابق
ما هي فوائد عشبة لسان البحر
التالي
فوائد عشبة النانخة