فوائد الأعشاب

فوائد العليق لعلاج السرطان: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

العليق

العليق أو توت العليق هي فاكهة منتشرة في أوروبا،و لها ألون متميزة؛ الحمراء والصفراء والسوداء الشهيرة والبنفسجي، حيث إنه يحتوي كل لون من التوت البري على فيتامينات فريدة ومضادات أكسدة، وقد تساعد مضادات الأكسدة في الأطعمة البرية مثل التوت على منع بعض المشاكل الصحية، ومن مضادات الأكسدة المتواجدة فيها؛ فيتامين C، فيتامين E, والسيلينيوم وبيتا كاروتين واللوتين والليكوبين والزيكسانثين والفلافونويد والتي تساعد على التخلص من المواد السامة المعروفة بالجذور الحرة، حيث إذا بقيت هذه المواد في الجسم تسبب تلف في الخلايا ومشاكل صحية، ويحتوي التوت على الألياف؛ فيحتوي الكوب الواحد من التوت على 8 جرامات من الألياف، ويتوفر التوت بعدة أشكال حيث يتوفر طازجًا ومجمد ومجفف بالتجميد أو كعنصر في الهلام والعصير والمربى ولكن يبقى التوت الطازج أو المجمد أفضل لأن المنتجات الأخرى قد تحتوي على سكريات،وفي هذا المقال سيتم الحديث عن فوائد العليق أو التوت لعلاج السرطان.

فوائد العليق لعلاج السرطان: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

انتشر بين الناس أن العليق أو التوت البري يساعد في علاج السرطان وتم إجراء العديد من الدراسات والبحوث لتبين إن كان بالفعل يساعد على العلاج أم لا، حيث بينت بعض الدراسات أن التوت الأحمر يقتل 90% من الخلايا السرطانية في المعدة والقولون وسرطان الثدي، ويقتل 40% من خلايا السرطان في المبيض، ولكن يجب القيام بالمزيد من الدراسات والأبحاث لدعم صحة هذا الاعتقاد، وقبل استخدام العليق يجب مراجعة الطبيب المختص والأخذ بمشورته الطبية، وفيما يأتي سيتم ذكر بعض الدراسات بالتفصيل لتوضيح ذلك:

الوقاية من الالتهابات

يعد التوت البري والعديد من أفراد العائلات Rosaceae؛ التوت، والفراولة، والتوت الأسود وعائلة Ericaceae؛ العنب البري، والتوت البري من أفضل المركبات الغذائية للمركبات النشطة بيولوجيًا، حيث إن التوت بشكل خاص يحتوي على مركبات فينولية؛ أحماض فينولية، فلافونيدات، مثل الأنثوسيانين والفلافونول، والتانينات وحمض الأسكوربيك، حيث توفر هذه الأحماض سواء كانت بشكل فردي أو مجتمعة فوائد صحية كثيرة منها؛ الوقاية من اضطرابات الالتهاب وتفيد أيضًا في حماية القلب والأوعية الدموية من الأمراض وتقلل الخطر من الإصابة من العديد من السرطانات.

التقليل من سرطان المعدة والقولون

يحتوي التوت ومستخلصاته على خصائص مهمة في الوقاية من خلايا السرطان، حيث إن احتواء التوت على مضادات الأكسدة له دور مهم في ذلك إلا أن مستخلصات التوت الأخرى يمكن أن يكون لها تأثيرات على بقاء الخلايا على قيد الحياة وتجديدها، وفي هذه الدراسة تم اختبار الفرضية التي تتحدث عن أنه من الرغم من القدرة المضادة للأكسدة لمكونات التوت المفيدة في منع انتشار الخلايا السرطانية إلا أنه من الممكن أن يكون للمكونات والمستخلصات الأخرى فائدة في نشاطها المضاد للتكاثر، وكان الهدف من هذه الدراسة هو تقييم ارتفاع مستوى مضادات الأكسدة في القضاء على 3 أنواع من الخلايا السرطانية بوساطة مستخلص التوت الأحمر المائي، حيث تم استخدام مستخلص التوت مع حمض الهيدروكلوريك وحمض الأسكوربك لنفس درجة الحموضة في معالجة سرطان القولون والمعدة والثدي، حيث تم تخفيف حمض الأسكوربك بنسبة 7.5% وتركيز مضاد للأكسدة أعلى قليلًا من مستخلص التوت مما أدى إلى القضاء على نسبة 10% من الخلايا السرطانية في المعدة والقولون بينما مستخلص التوت قضى على نسبة 90% وأكثر بنفس التخفيف لنفس الخلايا في القولون والمعدة.

تثبيط تكاثر خلايا سرطان المبيض

أما عن دراسة تثبيط خلايا سرطان المبيض التي تم التحقق فيها من أن آثار مكونات التوت الأحمر وهي (sanguiin H-6 (SH-6 على التحفيز للاستموات في خلايا سرطان المبيض البشري A2780، حيث إنها تسبب تأثيرًا مضادًا للتكاثر وتغيير في شكل الخلايا يشبه الموت المبرمج ولكن دون تأثير في على دورة الخلية السرطانية، حيث إن SH-6 أثر مبكرًا وأدى إلى تفعيل Caspases وأدى إلى انقسام PARP وهي الصفة التي تميز استماتة الخلايا المبرمجة، كما تسبب SH-6 في تنشيط كينازات البروتين المنشط بالميتوجين وخاصة p38، وتشير نتائج الدراسة إلى أن موت خلايا المبرمج A2780 لخلايا سرطان المبيض بوساطة SH-6 من خلال البروتين المنشط بالميتوجين وخاصة P38.

تثبيط نمو سرطان الكبد

تم عمل دراسة تهدف تحديد الآثار الوقائية لمستخلص الأستيون بنسبة 80% للآفات الكبدية لدى الفئران الناجم عن ثنائي الإيثينيل نيتروزامين، وتم علاج الفئران باستخدام مستخلص التوت الأحمر بحيث تكون الجرعة 0.75، 1.5 أو 3.0 جم/كجم من وزن الجسم عن طريق التسخين بعد ساعتين من إعطاء ثنائي الإيثينيل نيتروزامين لمدة 20 أسبوع، وكانت النتيجة ملاحظة تثبيط لتكوين الآفات الكبدية بعد إعطاء خلاصة التوت الأحمر معتمدًا على الجرعة، وبالتالي قدرة التوت الأحمر في القضاء على الآفات الكبدية وقد يساعد في التقليل من سرطان الكبد.

محاذير استخدام العليق لعلاج السرطان

العليق أو التوت يحتوي على الكثير من العناصر والفيتامينات المهمة والمفيدة ولكن يجب الانتباه والحذر عند استخدامه بشكل خاطئ أو كميات كبيرة أو عند فئات معينة من الأشخاص لأنه من الممكن أن يسبب بعض المشاكل الصحية، وفيما يأتي سيتم ذكر المحاذير التي يجب أخذها بالاعتبار:

  • بشكل عام إن التوت الأسود آمن للحامل والمرضعة ولكن بشرط أن تكون بالكميات المعتادة تناولها في الأطعمة وتجنب تناولها بكميات كبيرة لعدم معرفة مدى سلامة الكميات الكبيرة عليهما.
  • قد تحتوي حبات التوت البري على بقايا المبيدات الحشرية والآفات لذلك من الأفضل شراء التوت البري العضوي لتجنب ذلك.
  • يستخدم بعض الناس مكملات تحتوي على كيتونات التوت لاعتقادعهم بأنها مفيدة، ولكن لا يوجد أدلة تدعم ذلك، وبعض المختصون يحذرون من استخدامها لاحتوائها على منشطات قد تسبب مشاكل صحية ومن الممكن أن تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية.
السابق
فوائد الحلتيت للبطن: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟
التالي
علاج الغدة الكظرية بالأعشاب