فوائد الأعشاب

فوائد الشاي الأخضر مع الزنجبيل والقرفة

دراسات حول فوائد الشاي الأخضر والزنجبيل والقرفة

قد يؤثّر استهلاك كلٍّ من الشاي الأخضر والقرفة والزّنجبيل تأثيراً إيجابيّاً في مرضى السكري، إذ يُساهم تناول هذه النباتات في خفض مستويات سكر الجلوكوز في الدم لدى المصابين بالسّكري من النوع الأول والثاني، وذلك من خلال تقليل امتصاص الجلوكوز في الأمعاء، وزيادة دخوله إلى الأنسجة الطرفيّة، وتحسين حساسيّة وإفراز الإنسولين، بالإضافة إلى تقليل مُقاومة الإنسولين، وذلك بحسب إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة The Open Conference Proceedings Journal عام 2014، كما أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Pakistan Journal of Biological Sciences عام 2013 إلى أنّ استخدام مزيجٍ من الشاي الأخضر والزنجبيل والقرفة قد يُساهم في خفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام (بالإنجليزية: Postprandial glucose) بشكلٍ أفضل من استخدام كُلّ منها على حِدة، وقد يعود السبب في ذلك إلى تفاعل المُركبات النشطة الموجودة هذه النباتات معاً.

وعلى الرغم من أنّ استهلاك كلٍّ من القرفة والزنجبيل والشاي الأخضر قد يُساهم في تقليل مستويات الجلوكوز في الدم، إلّا أنّه يُنصح لمرضى السُكري بمُراقبة مستويات السكر في الدم لديهم بحذر بعد تناول أيٍّ من هذه النباتات، وذلك لكونِها قد تخفض مستويات السكر في الدم بشكلٍ كبير لدى مرضى السُكري الذين يتلّقون العلاج، كما يُنصح هؤلاء المرضى باستشارة الطبيب في حال تسهلاك هذه النباتات بشكلٍ دوريّ؛ وذلك لتقييم حاجتهم إلى تعديل الجرعة المُخصّصة لهم من أدوية السُكري.

الفوائد العامة للشاي الأخضر والزنجبيل والقرفة

الفوائد العامة للشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على أعلى نسبةٍ من مضاداتِ الأكسدة مقارنةً بالأنواع الأخرى من الشاي، ويُصنّف هذا الشاي من أكثر المشروبات الصحيّة في العالم، ويُعتقَد أنّ احتواء الشاي الأخضر على موادٍ كميائيةٍ طبيعية تسمى البوليفينولات (بالإنجليزية: Polyphenols) هو السبب في خصائصه المُضادة للالتهابات والسرطانات، إذ يحتوي الشاي الأخضر على البوليفينولات بنسبة تتراوح من 20% إلى 45%، وهي نسبة أعلى بقليل من تلك الموجودة في الشاي الأسود، ومن أهمّ البوليفينولات الموجودة فيه هي مجموعة الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoid) والتي تشمل كلّاً من مُركبات الكايتشين (بالإنجليزية: Catechin) والإبيكاتيشين (بالإنجليزية: Epicatechins) المُفيدة للصحّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ مُركب الكايتشين يُشكّل ما يتراوح من 60% إلى 80% من إجمالي البوليفينولات في الشاي الأخضر، ويُعرف هذا المُركب بخصائصه المُضادة للأكسدة؛ ولذلك فإنّه يُساهم في تقليل تلف الخلايا الناجم عن عمليات الأكسدة.

وبالإضافة إلى ذلك، يحتوي الشاي الأخضر على مُركب الكافيين، الذي يُحفّز الشعور باليقّظة الذّهنية ويزيد الطاقة في الجسم، إلّا أنّ احتوائه على الحمض الأميني L-theanine يُعزز الشعور بالهُدوء، ونتيجةً لذلك؛ فإنّ الشاي الأخضر يدعم الشعور باليقظة لكن لا يؤدي شُربه إلى الشعور بالعصبية أو التوتّر الشديد (بالإنجليزية: Jittery).

الفوائد العامة للزنجبيل

يعدّ الزنجبيل أحد النباتات التي تمتلك خصائصاً مُضادة للأكسدة، والالتهابات، والسرطانات، كما أنّ استهلاكها قد يُساهم في تخفيف الألم، والحفاظ عل صحّة الكبد، وكمُضاد للميكروبات، ويعود السبب في ذلك إلى احتواء الزنجبيل بنوعيه الطاز والمُجفف على أكثر من 100 مركبٍ نشطٍ، وأهمّها هو مركب Gingerol الذي يوجد في الزنجبيل الطازج بشكلٍ رئيسيٍ وبنسبةٍ أقل في الزنجبيل المُجفّف الذي يتركّز فيه مُركب Shogaol المُستخلص من مُركب Gingerol أثناء عملية تجفيف الزنجبيل، ويحتوي الزنجبيل أيضًا على مركبات عديدة أخرى، مثل: مُركب Zingerone، ومُركب Zerumbne، بالإضافة إلى بعض مُركبات الفلافونويد، والتربينويد (بالإنجليزيّة: Terpenoids)، ومُركب Pungent Oloresins الذي يُعطي الزنجبيل طعمه اللاذع، وما زال تأثيرُ هذه المركبات على الإنسان بحاجةٍ للمزيد من الدراسات والأبحاث.

وقد بيّنت بعض الدراسات أنّ تناول الزّنجبيل يُساهم في تقليل خطر الإصابة بآلام العضلات التي تَحدُث بعد ممارسة الرياضة، حيث أظهرت دراسةٌ نُشرت في مجلة The Journal of Pain عام 2010 أنّ استهلاك 2 غرام من الزنجبيل يوميًا لمدة 11 يومًا يُساهم تقليل آلام العضلات بشكلٍ ملحوظٍ لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين الكوع،ومن المُعتقد أنّ مضاداتِ الأكسدة الموجودة في الزنجبيل قد تساعد على تقوية المناعة وتقليل التوتر،ومن الجدير بالذكر أنّ الزنجبيل الطازج يحتوي أيضاً على بعض الفيتامينات والمعادن بكمياتٍ قليلةٍ منها؛ فيتامين ب3، وفيتامين ب6، والحديد، والبوتاسيوم، وفيتامين ج، والمغنيسيوم، والفسفور، وغيرها، ويُعتبر الزنجبيل آمِنًا ومغذّيًا بشكلٍ عامٍ عند تناوله ضمن نظامٍ غذائيٍّ صحي.

 

الفوائد العامة للقرفة

تتميّز القرفة بخصائصها المُضادة للأكسدة والالتهابات، إذ تحتوي القرفة على العديد من مُضادات الأكسدة التي تساعد على تقليل خطر تلف خلايا الجسم الناجم عن الإجهاد التأكسدي، كما تبيّن أنّها تحتوي على مُركبين آخرين يُساهمان في تقليل تجمُّع بروتين تاو (بالإنجليزية: Tau) في الدماغ، مما يُساهم في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر (بالإنجليزيّة: Alzheimer’s disease)، ومن الجدير بالذكر أنّ القرفة تمتاز أيضاً بخصائصها المُضادة للبكتيريا والميكروبات المُمرضة؛ كالسّالمونيلا (بالإنجليزية: Salmonella)، والإشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli)، والمُكوّرات العنقودية (بالإنجليزية: Staphylococcus)؛ لذلك فقد ينجح استخدام القرفة في حفظ الأطعمة كمادةٍ حافظةٍ طبيعية.

 

أضرار الشاي الأخضر والزنجبيل والقرفة

درجة أمان ومحاذير استخدام الشاي الأخضر

يُعدّ الشاي الأخضر غالبًا آمنًا عند تناوله بكمياتٍ معتدلةٍ أي ما لا يزيد عن 8 أكواب يوميًا من قِبل البالغين، وقد يؤدي الإفراط في شُرب إلى استهلاك كميّات كبيرة من الكافيين مما يُسبب ظهور بعض الآثار الجانبيّة، مثل: الصّداع، والعصبيّة، والتهيُّج، ومشاكل النوم، والتقيّؤ، والإسهال، وحرقة المعدة، وعدم انتظام ضربات القلب، والرُّعاش، والدوخة، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أنّه يُحتمل أمان استهلاك الحوامل لِما لا يزيد عن 6 أكواب من الشاي الأخضر، بينما يُحتمل عدم أمان استهلاكها للكميات الأكبر، إذ يرتبط الإفراط في تناوله بزيادة خطر الإجهاض وبعض الآثار السلبيةٍ الأخرى، أمّا بالنسبة للنساء المُرضِعات فيُنصح بعدم زيادة استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين عن ما يترواح من 2 إلى 3 أكواب، وذلك لأنّ مُركب الكافيين ينتقل إلى حليب الثدي وقد يؤثّر في الطفل،كما يُنصح بتقليل استهلاك الشاي الأخضر في حال الإصابة بإحدى المشاكل الصحيّة الآتية:

  • فقر الدم: قد يؤدي شرب الشاي الأخضر إلى تفاقم مُشكلة فقر الدم.
  • الاضطرابات النزفيّة: قد يزيد تناول الكافيين في الشاي الأخضر من خطر النزيف، لذلك يُنصح بتجنُّب استهلاكه للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النّزفية.
  • السكري: يحتوي الشاي الأخضر على مُركب الكافيين الذي قد يؤثّر في القدرة على التّحكم بمستويات السكر في الدم، لذلك وكما ذُكر سابقاً، يُنصح مرضى السكري بمراقبة نسبة السكر في الدم عند شرب الشاي الأخضر.
  • أمراض القلب: قد يُسبب الكافيين الموجود في الشاي الأخضر عدم انتظام ضربات القلب.
  • متلازمة القولون العصبي: قد يؤدي احتواء الشاي الأخضر على الكافيين إلى تفاقم الإسهال وتفاقم أعراض مُتلازمة القولون العصبي، خاصةً عند تناوله بكمياتٍ كبيرة.
  • ارتفاع ضغط الدم: قد يزيد الكافيين الموجود في الشاي الأخضر من ضغط الدم لدى الأشخاص المُصابين بارتفاع ضغط الدم، إلّا أنّ هذا التأثير لا يظهر بشكلٍ واضح لدى الأشخاص المُعتادين على شُرب الشاي الأخضر أو مشروبات الكافيين الأخرى.
  • حالات اخرى:
    • أمراض الكبد.
    • ضعف العظام.
    • الزرق (بالإنجليزية: Glaucoma)، أو ما يُعرب بالماء الأزرق في العين.

درجة أمان ومحاذير استخدام الزنجبيل

يعدّ شرب الزنجبيل غالبًا آمنًا عند تناوله بكميّاتٍ مناسبة، إلّا أنّه قد يسبّب بعض الآثار الجانبية الخفيفة، منها؛ حرقة المعدة، والإسهال، وتهيّج المعدة، وزيادة نزيف الدورة الشهرية لدى بعض النساء، ومن الجدير بالذكر أنّه يُحتَمل أمان تناوله من قِبَل الحوامل، ولكن استخدامه أثناء الحمل قد يؤثر في الجنين، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناوله، كما أنّه لا توجد معلوماتٍ موثوقةٍ كافيةٍ حول درجة أمان تناول الزنجبيل خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وفي ما يأتي بعض المشاكل الصحيّة التي يُنصح بالتقليل من استهلاك الزنجبيل في حالة الإصابة بها:

  • الاضطرابات النّزفيّة: إذ إنّ تناول الزنجبيل قد يزيد من خطر التعرُّض للنزيف.
  • السكري: قد يزيد شرب الزّنجبيل من مستويات الإنسولين ويخفض نسبة السكر في الدم كما ذُكر سابقاً، ولذلك فقد يحتاج مريض السكري إلى مُراجعة الطبيب المًختص لتعديل جرعات أدوية السكري التي يستخدمها.
  • أمراض القلب: قد يؤدي الإفراط في تناول الزّنجبيل إلى تفاقم بعض أمراض القلب.

درجة أمان ومحاذير استخدام القرفة

يعدّ تناول القرفة الصينيّة غالبًا آمنًا على المدى القصير، كما أنّه لا توجد معلوماتٍ موثوقةٍ كافيةٍ حول درجة أمان تناولها خلال فترتيّ الحمل والرضاعة الطبيعية، لذلك يجب تجنّب تناولها للحفاظ على السلامة،أمّا بالنسبة للقرفة السيلانيّة فإنّ تناولها بكميّاتٍ مُناسبة يُعدّ أيضًا غالبًا آمنًا، بينما يُحتمل أمان تناولها بكميات دوائية؛ كالموجودة في المستخلصات، أو المكملات الغذائية م، ويُحتّمل عدم أمان تناولها بكمياتٍ كبيرةٍ لفترةٍ طويلة، أمّا خلال فترتيّ الحمل والرضاعة الطبيعيّة فإنّ استهلاك القرفة السيلانيّة بالكميّات المُناسبة التي توجد عادةً في الطعام يُعدّ غالباً آمناً، بينما يُحتمل عدم أمان تناولها بكمياتٍ أكبر من تلك خلال فترة الحمل، ولا توجد معلوماتٍ كافيةٍ حول درجة أمان تناولها بكمياتٍ كبيرةٍ خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وفي ما يأتي بعض المشاكل الصحيّة التي يُنصح المُصابون بها بتقليل استهلاكهم من القرفة:

  • السكري: قد يؤدي استهلاك القرفة إلى خفض مستويات السكر في الدم لدى المصابين بالسكري كما ذُكر سابقاً، لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بمراقبة مستوى السكر في الدم بحذر عند استخدام القرفة.
  • الجراحة: يُنصح بالتّوقف عن تناول القرفة بنوعيها قبل أسبوعين على الأقل من إجراء العمليات الجراحية، وذلك لأنّ استهلاك القرفة الصينية قد يؤدي إلى صعوبة التّحكم بمستويات السكر في الدم أو انخفاضها خلال العمليات الجراحية وبعدها، كما قد تؤثر القرفة السيلانيّة في التحكّم بمستويات السكر في الدم ومستويات ضغط الدم أثناء إجراء العمليات الجراحية وبعدها.
  • انخفاض ضغط الدم: قد يؤدي تناول القرفة السّيلانيّة إلى انخفاض ضغط الدم بشكلٍ كبيرٍ لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم.
  • أمراض الكبد: تحتوي القرفة الصينيّة على مادةٍ كيميائيةٍ يمكن أن تؤذي الكبد، لذلك يُنصح المُصابون بأمراض الكبد بتجنّب استهلاك القرفة الصينيّة بكميّاتٍ أكبر من تلك الموجودة في الطعام عادةً.

لمحة عامة حول الشاي الأخضر مع الزنجبيل والقرفة

يُصنَع الشّاي الأخضر وجميع أنواع الشاي غير العشبيّة من أوراق شجرة الكاميليا الصينية (بالإنجليزية: Camellia sinesis)، إلّا أنّ ما يُميّزه عن الشاي الأسود أو الشاي الصيني الأسود أو ما يُعرف بشاي أولونغ (بالإنجليزية: Oolong Tea) هو أنّ يُصنع باستخدام طُرق التّجفيف بالبُخار، مما يجعله أقل عُرضةً لعمليات المعالجة والتصنيع، ويعُتقد أنّ طريقة تحضيره تجعله غنيًا جدًا بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة، أمّا الزّنجبيل فهو من النباتات الاستوائيّة المُزهرة التي يعود أصلها إلى مناطق جنوب شرق آسيا، إلّا أنّه في الوقت الحالي يُزرع في جميع مناطق العالم، ومن الجدير بالذكر أنّ نبات الزنجيبل ينتمي إلى فصلية الزنجبيليات (بالإنجليزية: Zingiberaceae) التي ينتمي لها نبات الكُركم أيضاً، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الجزء المستخدم في العلاج أو إعداد الطعام من الزنجبيل هو جَذرُه.

تعدّ القرفة أحد أشهر أنواع التّوابل في العالم وهي ثاني أكثر أنواع البهارات استخداماً في العالم بعد الفلفل الأسود، وتجدر الإشارة إلى أنّ الجزء المستخدم منها هو لحاءُ القرفة، كما يوجد منها نوعين مختلفين وهما: القرفة السّيلانيّة (بالإنجليزية: Ceylon cinnamon) ويسمّيها بعض الناس القرفة الحقيقية ومصدرها سيريلانكا، أمّا النوع الثاني فهو قرفة القرفة الصينيّة (بالإنجليزية: Cassia cinnamon) ومصدرها جنوب الصين وهي الأرخص ثمنًا.

السابق
فوائد وأضرار الحلبة للحامل
التالي
فوائد عشبة القديسين