فوائد الأعشاب

علاج نقص هرمون الإستروجين بالأعشاب

علاج نقص هرمون الإستروجين بالأعشاب

هل من الممكن علاج نقص هرمون الإستروجين بالأعشاب؟

هل ينتج جسم الرجل الإستروجين؟ صحيح أن هرمون الإستروجين موجود لدى الذكور والإناث، إلا أن هذا الهرمون يهم المرأة بشكلٍ كبير، فبالرغم من أن كميته قليلة في الجسم، ولكن نقصانه يتسبب في العديد من المشكلات الصحية، ونظرًا لكون الإستروجين يُفرز من المبيضين، فإن أي سببٍ يؤثر عليهما قد يتسبب في نقصان إفراز هذا الهرمون، ومع وجود علاجات متنوعة للأمر إلا أن هناك تساؤلًا حول إمكانيّة تعويض نقص هرمون الإستروجين بالأعشاب

هرمون الإستروجين أحد أهم الهرمونات في جسم كل أنثى، ونقصانه يسبب اضطرابات صحية.

الكتان

إحدى أقدم البذور التي عُرفت في الشرق الأوسط هي بذور الكتان Linum usitatissimum ذات اللون البني أو الأصفر، وحازت مؤخرًا على الكثير من الاهتمام، إذ ينصح بإدخالها في الأنظمة الغذائية لما تحويه مركبات وعناصر ذات قيمة غذائية عالية، وأهمها مركبات الليغنان Lignans التي تعد من الإستروجينات النباتية.

واعتمادًا على كون تلك المركبات لها نفس تأثير هرمون الإستروجين الطبيعي، فأصبحت الأعشاب التي تحتوي على الإستروجينات النباتية تحظى باهتمام كبير، وذلك لقدرتها على التأثير في عملية أيض الإستروجين، وهذا قد يبشر بإمكانية التخفيف من سرطان الثدي الحاصل لدى السيدات فيما بعد سن اليأس، إذ تنخفض نسب الإستروجين ضمن هذه المرحلة>

ولمعرفة مدى صحة ذلك، فقد قامت مجموعةٌ من الباحثين في جامعة تورنتو عام 2018 م بدراسة تأثير بذور الكتان على الهرمونات الجنسية لدى السيدات بعد سن اليأس، وتم ذلك على النحو الآتي

  • شاركت 99 سيدةً أعمارهن بين 57-64 عامًا في الدراسة، وتمّ تقسيمهم وفق الآتي:
    • 48 سيدة تناولن بذور الكتان.
    • 51 سيدة خضعن للتجربةِ كمجموعة تحكم.
  • تناولت السيدات 15 غرام، أي ملعقتين كبيرتين من الكتان المطحون، وذلك على مدار 7 أسابيع مع المحافظة على النظام الغذائي الاعتيادي.
  • تم قياس ومقارنة تركيز 14 هرمونًا جنسيًا في المصل منذ بداية الدراسة وبعد انتهائها.
  • كان هناك ارتفاع في مستقلبات الإستروجين 2-hydroxyestrone وα-hydroxyestrone بنسبة 95% في المصل.
  • أظهرت النتائج النهائية “أن بذور الكتان يمكن أن تساعد في تعديل مستوى الإستروجين ومستقلباته في الجسم، وذلك يعطي الأمل في إمكانية تغيير نسب الهرمونات الجنسية المسهمة في سرطان الثدي”.

لبذور الكتان نتائج مبشرة في تحسين مستويات الإستروجين، ولكن لا بد من دراسات أكثر حول ذلك.

الزعتر

ما علاقة الزعتر بهشاشة العظام؟ الزعتر واسمه العلمي Thymus vulgaris من الأعشاب التي تمتلك أوراقها وأزهارها المجففة رائحةً مميزة، ويزرع في مختلف أنحاء العالم إلا أن موطنه الأصلي هو آسيا وأوروبا، ويشيع استخدامه كتابل في الطعام، بالإضافة إلى استخداماته الطبية العديدة لاحتوائه على مركب الثيمول thymol.

وبالرجوع إلى نقص هرمون الإستروجين لدى النساء، فإن ذلك يتسبب بإصابتهن بهشاشة العظام، وعند البحث عن بدائل طبيعية تساعد على الحد من ذلك، يكون الزعتر أحد الأعشاب التي يمكن تناولها لذلك الغرض، ولإثبات ذلك قام باحثان في كلية العلوم في جامعة المنصورة وذلك عام 2015 م بدراسة تأثير مجموعة من الأعشاب ومنها الزعتر مع مكملات الكالسيوم في منع هشاشة العظام، وتمّ ذلك على النحو الآتي

  • طبقت الدراسة على 40 أنثى من فئران ألبينو.
  • قسمت الفئران إلى 5 مجموعات:
    • المجموعة الأولى للتحكم ولم تعط أي مادة.
    • المجموعة الثانية تم استئصال المبيض لديها.
    • المجموعة الثالثة أعطيت 27 ملجم/ كجم من كربونات الكالسيوم لمدة شهر مع استئصال المبيض.
    • المجموعة الرابعة تناولت 30 جم/ كجم من خليط الزعتر وإكليل الجبل والميرمية لمدة شهر.
    • المجموعة الخامسة تناولت مزيج الأعشاب وكربونات الكالسيوم لشهر.
  • وبعد مراقبة الفئران لوحظ تحسن ملحوظ في الأعراض الناتجة عن استئصال المبيض لدى الفئران التي تناولت الأعشاب والكالسيوم، حيث ساعدت الأعشاب على الوقاية من هشاشة العظام الناتجة عن نقص الإستروجين، وذلك لاحتوائها على مركبات الإستروجين النباتية، والتي يمكنها عبور أغشية الخلايا لتتفاعل مع مستقبلات الإستروجين، ومن ثمّ تتمكن من أن تقوم بنفس عمله.

للزعتر تأثير مشابه لهرمون الإستروجين، ويمكن الاستفادة منه للتخفيف من المشكلات المصاحبة لنقص الإستروجين، ولكن ذلك يحتاج المزيد من الأبحاث على البشر بشكل خاص.

البرسيم الأحمر

كيف يمكن للبرسيم الأحمر أن يساعد في خسارة الوزن؟ يعد البرسيم الأحمر Trifolium pratense من النباتات المُزهرة، ومن المتعارف استخدامه للتخفيف من أعراض سن اليأس التي تنتج عن نقص هرمون الإستروجين، ومنها الهبات الساخنة، ويقوم بذلك تبعًا لاحتوائه على مركبات إيزوفلافون isoflavones، والتي تعد من أنواع الإستروجين النباتي] وتتواجد هذه المركبات في أزهار النبتة

وعند البحث في الدراسات العديدة التي أجريت على الحيوانات والبشر، فإن البرسيم الأحمر يساعد في التخفيف من المشكلات العديدة المصاحبة لانقطاع الطمث، وتبعًا لأحدث الدراسات التي أجريت عام 2020 م من قبل مجموعة باحثين ضمن فريق المنتجات الطبية في شركة Naturech Co الكائنة في جمهورية كوريا، وقد كانت الحيثيات كالآتي

  • هدفت الدراسة لتتحديد تأثير الإستروجينات النباتية في خلاصة البرسيم الأحمر إلى جانب نبتة الجنجل على أعراض سن اليأس.
  • استخدمت 35 فأرة عذراء في هذا البحث بعد استئصال المبيض.
  • تمّ تحضير المستخلص بمقدار 200 غرام من كلا العشبتين في إيثانول بتركيز 70%.
  • تم إعطاؤها المستخلص بتراكيز 125، 250، 500 ملغم/ كغم عن طريق الفم لمدة 12 أسبوعًا.
  • تمت مراقبة بعض الأعراض كمستويات الدهون، استقلاب العظام، تغيرات وزن الجسم وعلامات توسع الأوعية الدموية بالإضافة إلى بطانة الرحم.
  • لاحظ العلماء تثبيطًا واضحًا في زيادة الوزن وانخفاضًا في الدهون، كما منع المستخلص تغيرات الحرارة والهبات المرافقة، بالإضافة إلى تحسن ملحوظ في جميع أعراض انقطاع الطمث الأخرى وبأمانٍ تام، وهذا يجعل المستخلص العشبي فاعلًا في التخفيف من الآثار المترتبة ضمن سن اليأس.

إذًا، فمحتوى البرسيم الأحمر من الإستروجينات النباتية قد يساعد السيدات بعد سن اليأس، ومن الأفضل التوسع في الأبحاث لتشمل البشر.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج نقص هرمون الإستروجين

الأعشاب لا تختلف كثيرًا عن الأدوية من حيث مأمونية استخدامها، فكما تتمتع بالعديد من الفوائد، إلا أن إساءة استخدامها، أو استخدامها دون استشارة الأطباء والمختصين قد يسبب بعض المشكلات التي يمكن تجنبها عند أخذ الحيطة والحذر.

محاذير استخدام الكتان

بذور الكتان مصدرها الطبيعة وبإمكان الجميع تناولها، هل هذا صحيح؟ لا يمكن تناول بذور الكتان دون استشارة الطبيب المختص لمعرفة إن كانت مناسبةً أم لا، فلتناولها بعض المحاذير على النحو الآتي

  • قد تؤثر سلبًا على الحمل لكونها تعمل كالإستروجين.
  • قد تخفض ضغط الدم.
  • يجب تجنبها من قِبل مرضى الانسداد الهضمي لمحتواها من الألياف.
  • يمكن أن ترفع مستوى الدهون الثلاثية.
  • قد تخفض من سكر الدم عند تناولها مع أدوية السكري.
  • يمكن أن تزيد من خطر النزيف.

لا تقدم على تناول أي عشبة دون الرجوع إلى طبيبك.

محاذير استخدام الزعتر

هل سمعت يومًا أن تناول الزعتر يعدّ خطرًا؟ إنّ تناول الزعتر يعدّ آمنًا بشكل عام، وذلك عندما يكون جزءًا من الطعام، إلا أن هناك أمورًا يجب أخذها بعين الاعتبار قبل تناوله بجرعات طبية، ولذلك من الضروري التعرف على بعض محاذير تناوله، وهي كالآتي

  • قد يبطئ من عملية تخثر الدم مما يزيد النزيف، ولذلك ينصح بإيقاف استخدامه قبل العمليات بأسبوعين.
  • قد يسبب تحسسًا لمن لديه حساسية من شبيهات الزعتر كالأوريجانو مثلًا.
  • قد يزيد من سوء حالات السرطان المرتبطة بالإستروجين.

ليس لتناول الزعتر محاذير خطيرة جدًا، ولكن من المهم أخذ الحيطة والحذر دومًا.

محاذير استخدام البرسيم الأحمر

ما علاقة البرسيم الأحمر بنقص بروتين إس؟ يعد تناول البرسيم الأحمر بالكميات الغذائية آمنًا بشكل عام، وبغض النظر عن بعض الآثار الجانبية كالصداع، الغثيان والطفح الجلدي، فالبعض عليهم الحذر بشكلٍ أكثر، وهم

  • المقبلين على العمليات عليهم التوقف عن تناول البرسيم الأحمر قبل أسبوعين.
  • الحوامل والمرضعات لأن له تأثيرًا هرمونيًا.
  • مرضى أنواع السرطان الحساسة للإستروجين.
  • من لديهم نقص في البروتين إس المسؤول عن تكون الخثرات، فالبرسيم قد يزيد منها.

لا تقرري بنفسك تناول البرسيم الأحمر، قومي بإطلاع طبيبك على وضعك الصحي العام وهو من سيساعدك في اتخاذ القرار.

السابق
هل يوجد علاج لعلاج حساسية الأنف المزمنة بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
علاج فطريات اللسان بالعسل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟