فوائد الأعشاب

علاج مرض كرون بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج مرض كرون بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج مرض كرون بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

ما هو مرض كرون وكيف يؤثر على الأمعاء؟ مرض كرون هو أحد الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي والأمعاء والتي يطلق عليها اسم أمراض الأمعاء الالتهابية أو inflammatory bowel disease، وتسبب الإصابة بهذه الأمراض ظهور العديد من الأعراض المختلفة والتي تؤثر على حياة المريض بشكل سلبي مثل آلام البطن، الإسهال، الإرهاق، فقدان الوزن وسوء التغذية، ويسبب العديد من الالتهابات في أماكن متفرقة من الجهاز الهضمي وبالأخص في الطبقات العميقة من الأمعاء، ويعد مرض كرون من الأمراض المتعبة والمنهكة للمريض والذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة.

الأوليفيرا

كيف تساعد الألوفيرا في علاج أمراض الأمعاء الالتهابية؟ تعد عشبة الألوفيرا Aloe vera إحدى الأعشاب التي تنمو في المناطق الصحراوية الدافئة والجافة حول العالم، ويحتوي صبار الألوفيرا على مادة هلامية وجد أنها تحتوي على أكثر من 70 مركبًا أو مادة بيولوجية ذات خصائص وفوائد عديدة ومهمة مثل مضادات الأكسدة، مضادات الالتهاب ومضادات الميكروبات، إضافةً لمواد تحسن من مناعة الجسم بشكل كبير، وقد تم استخدام هذا النبات في العديد من الحضارات القديمة حول العالم لعلاج مختلف الأمراض، وقد تم إجراء بعض الدراسات حول فائدة هذه النبتة في علاج أمراض الأمعاء الالتهابية وكانت حيثيات هذه الدراسة كالآتي

  • لقد تم إجراء هذه الدراسة في مركز أبحاث الأحياء الطبية في معهد التكنولوجيا الصحية في جامعة كرمانشاه للعلوم الطبية في إيران، وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في عام 2020 م، وكان الهدف دراسة الخصائص الوقائية التي يوفرها جل نبات الألوفيرا ضد أمراض الأمعاء الالتهابية التي تم إصابة الفئران بها عن طريق حمض الأسيتيك.
  • لقد تم إجراء هذه الدراسة على 48 فأرًا من الذكور من نوع ويستار ذات أعمار بين 8-9 أسابيع، وتم وضع الفئران في ظروف معتدلة لمدة أسبوعين.
  • قام العلماء بغسل وتجفيف أوراق نبات صبار الألوفيرا وإخراج المادة الهلامية منها ومعالجتها ليتم استخدامها على الفئران، ومن ثم قام العلماء بعد ذلك بحقن الفئران بحمض الأسيتيك لخلق حالة تشابه الحالة الالتهابية التي تحدث في هذه الأمراض.

وجد العلماء الذين قاموا بإجراء هذه الدراسة أن “هلام صابر الألوفيرا ساعد على تحسين أعراض الإلتهاب الذي حصل عند الفئران.

يساعد هلام نبات الأولفيرا على التخفيف من أعراض التهاب الأمعاء التقرحية، ويمكن أن يساعد على الوقاية من الإصابة بهذا المرض.

الكركم

ما هي المواد الموجودة في الكركم والتي تساعد في علاج مرض كرونز؟ يلاحظ العلماء زيادة نسبة حدوث أمراض الأمعاء الالتهابية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، والسبب الذي يمكن وراء حدوث هذه الأمراض لم يعرف لهذا الوقت، ولكن يعتقد العلماء أن هذه الأمراض يمكن أن تحدث نتيجة وجود استجابة مناعية من قِبَل الجهاز المناعي لجسم الشخص المريض تجاه البكتيريا والميكروبات التي تصيب الجسم أو تجاه بعض التغييرات التي تحدث في النظام الغذائي للمريض.

وهناك عدد من الدراسات التي أجريت حول بعض العلاجات الطبيعية التي يمكن أن تساعد في علاج هذه الأمراض وأحد هذه الدراسات تم إجرائها على الكركم أو كما يطلق عليه Curcuma longa و turmeric، وموطنه الأصلي هو جنوب غرب الهند، أما حيثيات هذه الدراسة فكانت كالآتي

  • لقد تم إجراء هذه الدراسة في قسم طب الأطفال وحديثي الولادة في مركز العلوم الصحية في جامعة أوكلاهوما في مدينة أوكلاهوما في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هذه الدراسة تهدف إلى دراسة الخصائص العلاجية لنبات الكركم على أمراض الأمعاء الالتهابية وتم نشر نتائج هذه الدراسة في عام 2019 م.
  • تم استخدام مادة الكركمين في هذه الدراسة وهي المكون الفينولي النشط بيولوجيًا والمستخلص من الكركم.
  • قام العلماء بإجراء هذه الدراسة على الفئران وقد وجد العلماء أن الكركم وتحديدًا مادة الكركمين تمتلك ما يأتي:
    • يحتوي على الكثير الخصائص المضادة للالتهاب.
    • ساعد المركب الفعال في الكركم على تنظيم البكتيريا الموجودة في الأمعاء والتي تعد أحد أسباب الإصابة بهذه الأمراض.
    • ساعد الكركم أيضًا على تقليل نسبة الميكروبات الموجودة في أمعاء الفئران.
    • لاحظ العلماء أن الكركم ساعد في المحافظة على وجود الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة والتي تساعد على توفير حماية للطبقة المخاطية وتمنع حدوث التهاب الأمعاء.
  • يقوم الكركم بالتأثير على وظيفة ونضج العديد من الخلايا المناعية والتي تشارك بشكل مباشر في تطور وحدوث أمراض الأمعاء الالتهابية.

قد أثبت العلماء أن “الكركم يعمل على تثبيط وظيفة الخلايا المناعية التائية والتي تلعب دورًا مهمًا في حدوث أمراض الأمعاء هذه، وقد وجد أيضًا أن الكركم يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة تساعد في حماية الأمعاء من الالتهاب”.

يحتوي الكركم على العديد من الخصائص التي تساعد في حماية الأمعاء وتخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

الشاي الأخضر

كيف يساعد الشاي الأخضر في علاج مرض كرون وأمراض الأمعاء التقرحية الأخرى؟ يعد الشاي الأخضر أو Camellia sinensis أحد الأعشاب التي يتم استخدامها بشكل كبير في جميع أنحاء العالم وموطنه الأصلي هي دول الصين واليابان وفيتنام، حيث يحتوي الشاي الأخضر على العديد من المكونات المفيدة لصحة الجسم، ولذلك تم إجراء بعض الدراسات التي بحثت في تأثير استخدام الشاي الأخضر عند المرضى المصابين بأمراض التهاب الأمعاء التقرحي مثل مرض كرون، ومن ثم إجراء مراجعة لتلك الدراسات كالآتي

  • لقد تم إجراء هذه المراجعة في كلية طب ماريليا في مدينة ساو باولو في البرازيل وفي قسم أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى الجامعي، وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في عام 2019 م، وقد تم إجراء هذه البحث لدراسة آثار المادة الفعالة في الشاي الأخضر وهي البوليفينول على التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.
  • لقد وجد العلماء أن المادة الموجودة في الشاي الأخضر تعمل على ما يأتي:
    • محاربة وتخفيض تنظيم العديد من إنزيمات الأكسدة الحلقية.
    • تقليل نسبة فوق أكسدة الدهون في الأمعاء.
    • وكل هذه الخصائص تعمل على التقليل من الالتهاب الذي يحدث للأمعاء في هذه الأمراض.
    • وبالتالي حدوث تحسن في أعراض وحالة المرض عند الأشخاص المصابين به.

أظهرت مراجعة الدراسات أن استخدام الشاي الأخضر يساعد بشكل كبير على التقليل من الالتهاب الذي يصيب الأمعاء في هذه الأمراض.

البوسويلية

ما هو نبات البوسويلية، وكيف يساعد في علاج مرض كرونز؟ نبات البوسويلة والذي يطلق عليه اسم اللبان أو الكندر أو اللبان المقدس أو Boswellia serrata والتي تنمو في البلاد العربية، الهند وأفريقيا وهو أحد أنواع النباتات التي يعتقد العلماء أنها يمكن أن تساعد في علاج مرض كرون وأمراض الأمعاء التقرحية الأخرى، وقد تم إجراء العديد من الدراسات حول هذا النبات كالآتي

  • تم إجراء هذه المراجعة لمعرفة تأثير النباتات العشبية ونبتة البوسويلية أو لبان الذكر في علاج مرض كرون وأمراض الأمعاء الالتهابية الأخرى.
  • أجريت المراجعة في كلية الطب بجامعة أثينا في اليونان وفي معمل البحوث التجريبية ووحدة أمراض الأمعاء الالتهابية في أثينا في اليونان، وتم نشر نتائج هذه الدراسة في عام 2015 م.
  • في إحدى الدراسات العشوائية، تم استخدام مستخلص صمغ البوسويلية ، والذي يؤثر على جهاز المناعة بطرق مختلفة كتثبيط إنتاج الليكوترين.
  • شارك 102 مصابًا بمرض كرون في التجربة.

كانت نتائج هذه الدراسة بأن “المرضى اللذين عولجوا باستخدام مستخلص نبات البوسويلية قد أظهروا تحسنًا كبيرًا وتراجعًا في نشاط المرض”.

يساعد مستخلص نبات البوسويلية على التخفيف من أعراض مرض كرون والمساعدة في علاج المرض بشكل كبير.

المستكة

كيف تساعد المستكة على التخفيف من أعراض مرض كرون؟ المستكة أو Mastic ولها بعض الأسماء الأُخرى مثل Pistacia lentiscus و Lentisco lentisque والتي تنمو في منطقة البحر الأبيض المتوسط هي أحد النباتات الطبيعية التي تم إجراء عدد من الدراسات عليها وعن قدرتها في علاج مرض كرون، وكانت حيثيات أحد هذه الدراسات العديدة كالآتي في اليونان، وكان الهدف من هذه الدراسة هو تقييم تأثير المكملات الغذائية التي تحتوي على مادة المستكة في علاج مرض كرون وأمراض الأمعاء التقرحية الأخرى في عام 2018 م.

  • تم إجراء هذه الدراسة على ما يقارب الـ 60 مريض، وتم إعطاء مجموعة معينة من هؤلاء المرضى المكمل الغذائي الذي يحتوي على مادة المستكة بجرعة 2.8 غرام بشكل يومي، ومجموعة أخرى تم إعطاؤها العلاج الوهمي، وذلك دون عمل أي تغيير في العلاجات التي يتلقاها المرضى من قبل.
  • كانت مدة التجربة 3 أشهر.

بعد تقييم العديد من المؤشرات بما فيها المؤشرات الالتهابية في الدم والبراز، وجدت الدراسة أن “مادة المستكة لما تحويه من مركبات نشطة عمِلت على تنظيم الليزوزيم الموجود في البراز مما يجعل المستكة عاملًا مساعدًا للعلاجات الأخرى لالتهاب الأمعاء النشِط”.

تحتوي المستكة على العديد من الخصائص التي تساعد في في التخفيف من أعراض مرض كرون.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج مرض كرون

هل يمكن أن يسبب استخدام الأعشاب لعلاج مرض كرون أية مشاكل أو مخاطر على المريض؟ تعد العلاجات العشبية من العلاجات الآمنة معظم الأحيان والتي لا تسبب العديد من المشاكل، ولكن يجب أن تكون بإشراف الطبيب لأن هناك بعض محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عند استخدام هذه الأنواع من العلاجات وهي كالآتي

محاذير استخدام الأوليفيرا

هل يمكن أن يسبب استخدام عشبة الألوفيرا أية أعراض جانبية؟ يدخل استخدام جل عشبة الألوفيرا في العديد من المجالات الطبية وأحدها هي علاج مرض كرون، ولكن هناك بعض محاذير الاستخدام والتي يجب الانتباه اليها عند استخدام الألوفيرا وهي كالآتي

  • يمكن أن يحدث تفاعل بين عشبة الألوفيرا وبعض الأدوية الأخرى كما وقد يؤثر على امتصاصها.
  • يجب عدم استخدام هذه العشبة من قبل النساء الحوامل والمرضعات.
  • يمكن أن يسبب استخدام كميات كبيرة من هذه العشبة الإصابة بالإسهال الذي يصاحبه الدم.

هناك بعض محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عن استخدام عشبة الألوفيرا لأغراض طبية.

محاذير استخدام الكركم

ما هي محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عند استخدام الكركم لعلاج مرض كرون؟ هناك عدد من الحالات الطبية التي يجب عنده استخدام الكركم بشكل حذر، لأن ذلك يمكن أن يسبب العديد من المشاكل الصحية، ومحاذير الاستخدام للكركم هي كالآتي

  • الحذر عند استخدم الكركم مع المرضى الذين يعانون من مشاكل في المرارة مثل حصوات المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية، لأنه يمكن أن يسبب تقلصات في المرارة.
  • يجب الحذر عند استخدام الكركم مع الأدوية المضادة للتخثر أو الصفائح.

هناك عدد من الحالات الطبية التي يجب الحذر فيها عند استخدام الكركم، ومن الأفضل استشارة الطبيب.

محاذير استخدام الشاي الأخضر

هل يمكن أن يسبب استخدام الشاي الأخضر بكثرة أية أعراض جانبية؟ هناك بعض الدراسات التي أجريت حول الشاي الأخضر وفائدته في علاج مرض كرون وبعض هذه الدراسات استثنت مجموعةً من المرضى من الدراسة بسبب بعض محاذير الاستخدام وهي كالآتي

  • النساء الحوامل والمرضعات.
  • التهاب القولون المعدي.
  • الإصابة بالفيروس المضخم للخلايا.
  • متلازمة سوء الامتصاص.
  • مشاكل أو نزيف البواسير.

هناك بعض محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عند استخدام الشاي الأخضر كعلاج مساعد.

محاذير استخدام البوسويلية

هي يمكن استخدام هذا النبات من قبل الحوامل والمرضعات؟ تعد البوسويلية إحدى النباتات التي تستخدم بشكل كبير في العلاج الطبي، ولكن يمكن أن يسبب استخدام هذه النبتة بعض الآثار الجانبية التي تؤثر على المرضى بشكل كبير، ومن محاذير الاستخدام ما يأتي

  • يجب عدم استخدام هذا النبات من قبل النساء الحوامل لأنه يمكن أن يسبب حدوث الاجهاض.
  • يمكن أن يسبب الغثيان، الارتجاع المريئي والإسهال.
  • قد يتداخل مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

هناك بعض الآثار الجانبية ومحاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عن استخدام هذا النبات.

محاذير استخدام المستكة

ما هي محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه إليها عن استخدام المستكة؟ تعد المستكة من أنواع الأشجار التي يتم استخدامها في المجال الطبي بشكل كبير بسبب فوائدها العديدة، ولكن هناك بعض محاذير الاستخدام التي يجب الانتباه اليها عند استخدام هذه النبتة وهي كالآتي

  • ينصح بعدم استخدام هذا النبات من قبل النساء الحوامل والمرضعات.
  • عدم استخدام هذا النبات من قبل الاشخاص الذين يعانون من الحساسية بسبب المستكة أو النباتات التي تشبهها.

هناك بعض محاذير الاستخدام المهمة والتي يجب الانتباه اليها عند تناول المستكة.

السابق
علاج التهاب اللفافة الأخمصية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
علاج الكلاميديا بالثوم: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟