فوائد الأعشاب

علاج تليف الكبد بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج تليف الكبد بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

هل من الممكن علاج تليف الكبد بالأعشاب؟

كيف يمكن للأعشاب الحد من تليف الكبد؟ يعد تليف الكبد Cirrhosis من المراحل المتأخرة الناتجة عن تندب الكبد نتيجة التعرض لبعض الأمراض، ففي كل مرة يتعرض بها الكبد للمرض أو للاستهلاك المفرط للكحول يحاول ترميم وإصلاح ذاته تلقائيًا، ولكن مع تكرار هذه العملية ستتشكل الأنسجة الندبية، ومع تقدم تليف الكبد وتراكم المزيد من الأنسجة الندبية، سيصعب على الكبد أداء وظائفه، وقد يصل لمرحلة تليف الكبد اللا تعويضي، وهي مرحلةٌ مهددةٌ للحياة، لكن إذا تم الكشف عن تليف الكبد وتشخيصه مبكرًا فيمكن الحد من الضرر الذي قد يتعرض له الكبد وقد يلجأ البعض لاستخدام الأعشاب لعلاج تليف الكبد، فما رأي العلم بذلك؟

بذور الخرفيش

هل تساهم بذور الخرشيف بالحد من تليف الكبد؟ يعرف الخرفيش Silybum marianum باسم شوك الحليب MILK THISTLE؛ وهو نبات عشبي يعود موطنه الأصلي لأوروبا، وتستخدم البذور والأجزاء العلوية منه في صناعة الدواء، وعادةً ما يستخدم كعلاج لاضطرابات الكبد، كتلف الكبد الناجم عن الاستهلاك المفرط للكحول أو التعرض للمواد الكيميائية والعلاج الكيميائي.

وبالرغم من محدودية الأبحاث والدراسات، والحاجة للمزيد من الأبحاث البشرية الحديثة، أجريت مراجعة عام 2017 م لمجموعة من الباحثين في المعهد المركزي للنباتات الطبية والعطرية في الهند، وقد تبين أن بذور الخرفيش من النباتات الطبية العشبية التي تستخدم منذ العصور القديمة، وأن لهذه البذور تأثيرات وخصائص إيجابية

  • تعدّ بذور الخرفيش مكملات عشبية، تسهم بإزالة السموم وحماية وظائف الكبد الحيوية.
  • تحتوي البذور على تركيزات عالية من مركب السيليمارين النشط، والذي يعد أحد مضادات الأكسدة، وذلك يقلل من إنتاج الجذور الحرة والضرر الناتج عن عمليات الأكسدة.
  • ضمن التجارب الحيوانية، وجد أن السيليمارين يقلل من ضرر الكبد الناجم عن عقار الأسيتامينوفين.
  • قد تمنع بذور الخرفيش ارتباط السموم والمواد الكيميائية بالكبد.
  • وجد أن للخرفيش آثارًا إيجابية على أمراض الكبد الكحولي والتهاب الكبد ومشاكل الكبد الناجمة عن السموم، وهذه كلها قد تؤدي للإصابة بتليف الكبد.

تحتوي بذور الخرفيش على تأثيرات شبيهة بهرمون الإستروجين في الجسم، لذلك يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه هذا الهرمون توخي الحذر عند تناول هذه البذور، ويجب كذلك على الأشخاص المصابين بحساسية الأقحوان والرجيد تجنب التعرض لبذور الخرفيش، وذلك لأنهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بحساسية تجاهه

قد تساهم بذور الخرفيش بالحد من تليف الكبد لكن يجب استشارة الطبيب قبل استهلاكها.

الكركم

كيف يمكن لاستهلاك الكركم أن يخفف من تليف الكبد؟ يعد الكركم Turmeric من التوابل ذات القيمة التغذوية والطبية العالية، ويعود موطنه الأصلي للهند، حيث استخدمه الهنود منذ آلاف السنين كعشبة طبية، وذلك لكونه غنيًا بمركبات نشطة بيولوجيًا كالكركمينويدات وأهمها مادة الكركمين، المتميزة بخصائصها المضادة للأكسدة وللالتهابات

أجريت دراسة عام 2019 م لمجموعة من العلماء في إيران، وقد هدفت لدراسة تأثير مكملات الكركمين على إنزيمات الكبد في المرضى الذين يعانون من مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وكانت الدراسة كالآتي

  • كانت التجربة عشوائية على مجموعة من البالغين، وتم فحص تأثير مكملات الكركمين على الإنزيمات المتعلقة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • كان التركيزعلى أنزيمات الكبد ألانين (aminotransferase (ALT والأسبارتات (aminotransferase (AST.
  • أظهر التحليل أن 228 شخصًا كان لديهم انخفاض كبير في تركيزات إنزيم ألانين ( ALT ) في الدم، وذلك ضمن المجموعة التي تناولت مكملات الكركمين بمقدار 1000 ملغمٍ/ يوم.
  • أظهرت النتائج أيضًا انخفاضًا في إنزيم AST وذلك على امتداد فترة الداسة البالغة 8 أسابيع.
  • وبينت الدراسة “أن للكركمين دور بالحد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي عند الجرعات العالية، وذلك خلال الحد من ارتفاع إنزيمات الكبد التي قد تزيد من التهابات الكبد وتسهم في تعرضه للتليف”، ولكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات لإثبات ذلك.

يعد الكركم آمنًا للاستعمال عن طريق الفم أو عند تطبيقه على الجلد ومن النادر أن يسبب آثارًا جانبية، لكن بالرغم من ذلك، فهناك فئة من الناس قد يسبب لها الكركم آثار جانبية؛ كاضطرابات المعدة والغثيان، والدوار والإسهال، كما يمكن أن تترافق الكميات الكبيرة منه مع اضطراب في عمل القلب.

قد يساهم الكركم بتحسين وظائف الكبد والحد من مشاكل تليف الكبد، مع ذلك يجب استشارة الطبيب قبل استهلاكه.

الأرقطيون

هل يساهم تناول الأرقطيون بعلاج تليف الكبد؟ يعد الأرقطيون Burdock والمسمى علميًا Arctium lappa L من النباتات العشبية التي تتمتع بالخصائص الطبية، وموطنها الأصلي في شمال آسيا وأوروبا،وغالبًا ما تساهم عشبة الأرقطيون بحماية خلايا الكبد من التلف الناجم عن استهلاك الكحول أو الأدوية، تبعًا لمحتوياتها من مضادات الأكسدة، وهي تشمل الآتي:

  • الأحماض الفينولية.
  • الكيرسيتين.
  • اللوتولين.

وقد أجريت دراسة حديثة عام 2019 م للباحثين إليزانجيلا دوس وأنجوس سيلفا، وقد نشرت في مجلة علم السموم البيئية، وهدفت لإثبات تأثير الأرقطيون بالحد من سرطان الكبد، والتحقيق فيما إذا كان المستخلص الإيثانولي لجذر الأرقطيون يخفف من تسرطن الكبد المرتبط بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي، وكانت الدراسة كالآتي:

  • تم تضمين مجموعة من ذكورالفئران لنظام غذائي عالي الدهون ينقصه الكولين، وذلك لمدة 8 أسابيع.
  • تمّ إعطاء ذكورالفئران جرعات متعددة من ثيوأسيتاميد thioacetamide لمدة 4 أسابيع، وذلك من أجل تحفيز التهاب الكبد الدهني غير الكحولي وآفات الورم.
  • تم إعطاء الفئران جرعات من مستخلص الأرقطيون بمقدار 100 أو 200 ملغم/ كلغم من وزن الجسم، وذلك باستخدام الحقن أو عن طريق الفم لمدة أسبوعين.
  • أدى تناول مستخلصات الأرقطيون إلى خفض مستويات الأحماض الدهنية والضرر الناتج عن أكسدة الدهون، وبالإضافة لملاحظة زيادة في الأنشطة المضادة للأكسدة في الكبد.
  • تشير هذه النتائج إلى أن التناول قصير المدى للأرقطيون يثبط تشكل آفات ما قبل الورم في سرطانات الكبد المرتبط بالتهاب الكبد الدهني، وبالتالي الحد من أمراض الكبد.

يُعد الأرقطيون آمنًا إذا تم استهلاكه باعتدال، ويمكن تطبيقه على الجلد بشكل آمن لمدة أقصاها 4 أسابيع، وعلى الرغم من ذلك فقد يتسبب الأرقطيون ببعض الآثار الجانبية؛ كظهور رد فعل تحسسي عند الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه هذه الزمرة النباتية، أو الإصابة بالطفح الجلدي عند تطبيقه على الجلد مباشرةً، ولذلك يجب استشارة الطبيب قبل استهلاكه

قد يساهم الأرقطيون بالحد من مشاكل الكبد ومن تليف الكبد نتيجة لمحتواه العالي من مضادات الأكسدة.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج تليف الكبد

هل هناك أي محاذير لاستهلاك الأعشاب؟ لا يمكن استخدام العلاج البديل بالأعشاب بشكل دائم وعند كل الناس، وعلى الرغم من أن تأثيراته الجانبية ربما تكون أقل من الأدوية المصنعّة، إلّا أنّ ذلك لا يعني سلامة هذه النباتات بشكل مطلق، وانطلاقًا من هذه النقطة، سيتم توضيح محاذير استخدام كلًا من النباتات سابقة الذكر عند مرضى تليف الكبد.[مرجع]

هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عن تناول الأعشاب كعلاج لتليف الكبد.

محاذير استخدام بذور الخرفش

ما هي محاذير استهلاك بذور الخرفيش لتليف الكبد؟ يبدو أن بذور الخرفيش تعمل كخوافض للسكر، كما أنها تعالج عسر الهضم، بالإضافة لعدة استخدامات أخرى لهذه الأعشاب، ولكن لا يمكن للشخص أن يتناول بذور الخرفيش من أجل علاج تليف الكبد، وهنا بعض الحالات التي يجب الحذر فيها من تناول هذه البذور:[مرجع]

  • إذا كان المريض مصابًا بداء السكري، وذلك لأن معظم المرضى يتناولون خوافض السكر، وتعمل هذه البذور على خفض السكر، وبالتالي يمكن أن يتعرّض المريض لتأثير مضاعَف.
  • إذا كانت المريضة مصابة بسرطان الثدي أو المبيض أو الرحم، أو الانتباذ الرحمي البطاني، وذلك لأن هذه الأورام معتمدة على الإستروجين في نموها، وبذور الخرفيش تسبب آثارًا إستروجينيةً.
  • تجنب استخدام بذور الخرفيش عند المرضى الذين يملكون حساسيةً تجاه هذه الزمرة من النباتات.
  • تجنب تناول بذور الخرفيش مع خوافض السكر، والميترونيدازول، وبعض الأدوية المثبطة للمناعة.

هناك بعض المحاذير والحالات الصحية التي يجب توخي الحذر منها عند استهلاك بذور الخرفيش.

محاذير استخدام الكركم

هل يسبب تناو الكركم أي آثار جانبية؟ يمكن أن يتسبب الكركم ببعض المشاكل، ولذلك يجب تجنبه عند مجموعة من الناس، سواءً كانوا مصابين بتليف الكبد أو غير مصابين، بسبب تداخله مع بعض الفعاليات داخل الجسم، وهنا بعض النماذج لمحاذير تناول الكركم:[مرجع]

  • الحامل والمرضع: يُعد الكركم آمنًا للتناول خلال فترة الحمل من خلال تواجده في الطعام، ولكن تناول كميات كبيرة منه حتى مع وصفة طبية قد يتسبب بتحريض المخاض.
  • أمراض المرارة: يمكن أن يتسبب الكركم في جعل أمراض المرارة خاصةً الحصوية أسوأ، لذا من الأفضل تجنبه.
  • مشاكل النزف: قد يتسبب الكركم في إبطاء تخثّر الدم، مما يعني وجود احتمال أكبر للنزف.
  • داء السكري: يتسبب الكركم في خفض نسبة السكر في الدم، لذا يجب تناوله بحذر.
  • الارتجاع المعدي المريئي: قد يتسبب الكركم في جعل الارتجاع أكثر سوءًا، لذا من الأفضل تجنبه.

هناك بعض المحاذير والحالات الصحية التي يجب توخي الحذر منها عند استهلاك الكركم.

محاذير استخدام الأرقطيون لعلاج تليف الكبد

ما هي محاذير استخدام الأرقطيون؟ حال الأرقطيون كحال كل المواد الطبيعية، التي لا يمكن استخدامها عند كل الناس، بسبب ردود الأفعال المتباينة من جسم لآخر، لذلك يجب تجنب الأرقطيون في بعض الحالات، كالموضحة أدناه:[مرجع]

  • الحمل والرضاعة: لا توجد أي دراسات حول سلامة تناول الأرقطيون خلال الحمل والرضاعة، لذا من الأفضل تجنبه بشكل تام.
  • اضطرابات النزف: قد يتسبب الأرقطيون في إبطاء تخثر الدم، وبالتالي يزيد من احتمال النزف عند المرضى المؤهبين، ولذلك يجب تجنب تناوله.
  • الحساسية: يجب تجنب تناول هذا النبات عند من يعانون من حساسية تجاه زمرة الأقحوان النباتية.
  • داء السكري: يساهم الأرقطيون في خفض سكر الدم، لذا يجب تناوله بحذر عند مرضى السكري.
  • الجراحة: يزيد هذا النبات من احتمال حدوث النزيف عقب الجراحة، لذا يجب تجنب تناوله لمدة أسبوعين قبل الجراحة.

هناك بعض المحاذير والحالات الصحية التي يجب توخي الحذر منها عند استهلاك الأرقطيون.

السابق
الشيح لعلاج مرض السرطان: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
علاج سرطان القولون بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟