فوائد الأعشاب

علاج بكتيريا الدم بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج ارتفاع إنزيمات القلب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بكتيريا الدم

يمكن أن تسبب بعض الأنشطة العادية مثل تنظيف الأسنان بفرشاة قوية وبشكل خاطئ أو العدوى مثل الالتهابات الرئوية أو عدوى المسالك البولية حدوث تلوّث في الدم بالبكتيريا، يعرف وجود البكتيريا في الدم بتجرثم الدم وبالإنجليزية Bacteremia، وعادة لا يسبب تجرثم الدم أي أعراض ويمكن أن يسبب أحيانًا حرارة بسيطة، ويقوم جهاز المناعة بالتخلص منها دون الحاجة لعلاج، أما وجود البكتيريا في الدم بشكل أكبر وتكاثرها فهو تسمم الدم Septicemia، والذي تقوم البكتيريا في هذه الحالة بإنتاج السموم في الدم، وهو الأكثر خطرًا من تجرثم الدم، ويحتاج المريض إلى علاج بالمضادات الحيوية، وفي حال عدم علاجه يمكن أن تتفاقم الحالة للإنتان الدموي Sepsis وهو استجابة مهددة للحياة، وتشمل أعراض إنتان الدم حمّى وقشعريرة، انخفاض درجة حرارة الجسم للغاية، التبوّل أقل من المعتاد، سرعة النبض، تنفس سريع، استفراغ، غثيان وإسهال، وفي حال لم يتم علاج المريض بالوقت المناسب يمكن أن يؤدي الإنتان بسرعة إلى تلف الأنسجة وفشل الأعضاء والموت.

علاج بكتيريا الدم بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك

يتساءل البعض عن إمكانية استخدام بعض الأعشاب لعلاج بكتيريا الدم أو الإنتان، وهل يعد استخدامها حقيقة أم خرافة يمكن أن تضرّ الإنسان، وفيما يأتي سيتم الحديث عن مجموعة من النباتات وتأثيرها:

الزنجبيل

عرفَ الناس استخدام الزنجبيل الطازج أو المجفف في الطهي أو الطب منذ العصور القديمة، وهو يعد علاج منزلي شائع للغثيان وآلام المعدة وغيرها العديد من المشكلات الصحية الأخرى، وذلك لما يتميز به الزنجبيل بأنه غنيّ بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجيًا والتي لها فوائد عديدة لجسم الإنسان ودماغه، وفي دراسة تبحث في تأثير الزنجبيل على تثبيط إصابات الكلى الحادّة التي تنتج من الإنتان وذلك عن طريق تعديل إنتاج ميثيل سلفونيل ميثان، وثنائي ميثيل أمين، حيث إنه من المضاعفات الحرجة للإنتان حدوث إصابات الكلى الحادة وخلال التمثيل الغذائي، وكانت نتيجة الدراسة كالآتي:

  • أظهر كلا المركبين من الزنجبيل أنشطة مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات .
  • قام كلا مركبي الفينول بإصلاح وظائف الكلى من خلال النشاط المضاد للأكسدة المرتبط بانخفاض الإجهاد التأكسدي، والنتري والسيتوكينات الالتهابية.
  • خفّف الزنجبيل من حدوث تسمم الإنتاني عن طريق تقليل الاضطرابات الكلوية.
  • يعمل الزنجبيل على حماية الكلى من الآثار السلبية للإنتان.
  • بما أن الإنتان زاد من تعبير mRNA للعلامات الالتهابية TNF-α, IL-1β، وأيضًا زاد من تعبير TGF-β1، وهو علامة حيوية لاضطراب المناعة، فقد قلل الزنجبيل من التعبير الجيني للحمض النووي ريبوزي رسول mRNA الكلوي للالتهابات، والإصابات الأنبوبية والمرقمات الحيوية أي الواسم الحيوي أو العلامات البيولوجية.
  • الإنتان أيضًا يؤدي إلى إصابة النبيبات القريبة للكلية بحيث زاد من تعبير KIM-1 mRNA، وقد قلل الزنجبيل من الزيادة التي يسببها الإنتان في نسخ هذه العلامات الحيوية.
  • يثبّط الزنجبيل تعبير mRNA عن سيتوكين المحرض على الالتهاب والعلامات الحيوية الكلوية.

من الجدير بالذكر بأن الزنجبيل آمنًا عند تناوله بشكل وكمية مناسبة، وعلى الرغم من امتلاك الزنجبيل العديد من الفوائد، إلا أنه من الممكن أن يسبب آثارًا جانبية خفيفة، ومن هذه الآثار الجانبية:

  • حرقة المعدة.
  • الإسهال.
  • الشعور بعدم الراحة في المعدة.
  • نزيف الحيض الزائد عند بعض النساء.
  • تهيّج الجلد.

القنفذية

القنفذية Echinacea هي نوع من النباتات المزهرة في عائلة ديزي، تمتلك بتلات وردية أو أرجوانية وذلك اعتمادًا على نوعها وتحيط برأس بذرة، أو مخروط شائك وبني داكن أو أحمر، وهي تعد مكون شائع في العلاجات الباردة، تعزز من عمل جهاز المناعة ويمكن أن تقلل من أعراض العدوى والأمراض الأخرى مثل نزلات البرد،وقد استخدم الناس مستخلص القنفذية الإرجواني تقليديًا في أمريكا الشمالية لعلاج أنواع مختلفة من العدوى والجروح، وأصبحت من الأدوية العشبية الشائعة جدًا على مستوى العالم، ولاحقًا تم تصنيف تسعة أنواع منفصلة من قبل علماء النبات، والقنفذية تعد فعّالة على مجموعة من الأمراض، وقد أجريت مجموعة من الدراسات حول ذلك، وقد أظهرت هذه الدراسات أن للقنفذية فوائد عديدة، منها:

  • بعض المستحضرات المعيارية تحتوي على أنشطة قوية وانتقائية مضادة للفيروسات ومضاد للميكروبات.
  • تساعد في تحفيز وظائف مناعية معينة مثل نشاط البلعمة للبلاعم وقمع الاستجابات الالتهابية للخلايا الطلائية للفيروسات والبكتيريا والتي تتجلى على أنها تغيرات في إفراز مختلف السيتوكينات والكيماوكينات.
  • تساعد في حالةالتهابات المسالك البولية؛ على قروح الهربس،السيلان.

يمكن أن تتوافر القنفذية على عدة أشكال طازجة أو مجففة، في بعض الأحيان في الشاي، أو كمكمل غذائي، في حبوب، كتحضير لتطبيقه على الجلد، وكمستخلص في كبسولات، وقد تم استخدام عصير مضغوط مستخلص من القنفذية مائي أو خلاصة الإيثانول للأجزاء الهوائية للنبات أو الجذور المجففة، حيث يختلف التركيب الكيميائي اختلافًا كبيرًا بين هذه المستحضرات، مثل مشتقات حمض الكافيين، الألكيلاميدات، والسكريات المتعددة، والتي يُعتقد أنها تساهم في الفوائد الطبية، وتشير المعاهد الوطنية للصحة NIH إلى أن تناول القنفذية عن طريق الفم لفترة قصيرة ربما يكون آمنًا، ولكن آثار الاستخدام على المدى الطويل غير واضحة فقد أصيب بعض الأشخاص بطفح جلدي بعد استخدامه والذي قد ينتج عن رد فعل تحسسي ومن المرجح أن يحدث هذا في شخص لديه تاريخ من الحساسية، وتشير المعاهد الوطنية للصحة أيضًا إلى خطر تفاعل الأدوية الأخرى مع القنفذية ربما يكون منخفضًا، وتشمل الآثار الجانبية للقنفذية:

  • الحمّى.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • الطعم السيئ.
  • آلام المعدة.
  • الإسهال.
  • التهاب الحلق.
  • جفاف الفم.
  • الصداع.
  • خدر اللسان.
  • الدوخة.
  • صعوبة النوم.
  • الشعور بالارتباك.
  • آلام المفاصل والعضلات.

القرنفل

يتم استخدام براعم الزهور لشجرة القرنفل وهي من التوابل الحلوة والعطرية التي تستخدم للتتبيل وإضافة نكهة إلى المشروبات الساخنة، بالإضافة إلى ذلك فهي تستخدم أيضًا في الطب التقليدي، حيث إن المركبات الموجودة في القرنفل قد يكون لها العديد من الفوائد الصحية، ويمكن أن تقتل البكتيريا وذلك لأن له خصائص مضادة للميكروبات، وفي إحدى الدراسات التي تبحث في نهج جديد في علاج الكائنات الحية الدقيقة المقاومة للمضادات الحيوية التي تسبب تسمم الدم لدى الأطفال وحديثي الولادة، أظهرت أن زيت القرنفل يمتلك نشاط مضاد للميكروبات ضد الكائنات الحية الدقيقة التي تم عزلها في الدراسة، كما يمكن استخدام زيت القرنفل كدواء بديل للسيطرة على العدوى الميكروبية بدلاً من المضادات الحيوية لتجنب آثارها الجانبية، وقد أعطى العلاج المركب بين اثنين من المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات أو بين زيت القرنفل والمضادات الحيوية أو المضادة للفطريات نتيجة جيدة ضد العدوى الميكروبية،وتبين بأن فائدة القرنفل تكمن بأن زيت القرنفل الأساسي يعمل على قتل ثلاثة أنواع شائعة من البكتيريا، بما في ذلك E. coli، وهي سلالة من البكتيريا التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.

الكركم

الكركم هو أحد أنواع التوابل ذات المصدر النباتي، ويستخدم عادة في الطعام الآسيوي، له مذاق دافئ ومر وكثيرًا ما يستخدم لتلوين أو تلوين مساحيق الكاري والخردل، ويستخدم جذر الكركم لصنع الدواء، ويحتوي على مادة كيميائية صفراء اللون تسمى الكركمين، والتي غالبًا ما تستخدم لتلوين الأطعمة ومستحضرات التجميل،, وفي دراسة أجريت على الحيوانات تبحث في التأثير المضاد للالتهابات في الكركمين للإنتان من خلال التنظيم المرتفع لمستقبلات بيروكسيزوم المنشط غاما، وهو مستقبل نووي مضاد للالتهابات، وله تأثير وقائي يجعل الكركم أو نظائره مرشحين أقوياء كعلاج جديد للإنتان، أظهرت الدراسة فوائد للكركم تشمل الآتي:

  • إعطاء الكركمين عن طريق الوريد قبل ظهور الإنتان يضعف إصابة الأنسجة.
  • يقلل من تعبير TNF-alpha.
  • أعاق الكركمين الزيادة التي يسببها الذيفان الداخلي في تعبير TNF-alpha وتعبير PPAR-gamma المنظم بشكل ملحوظ دون التأثير على قابلية الخلية للحياة.
  • منع الكركمين من التغيرات المورفولوجية في البلاعم التي يسببها الذيفان الداخلي.

يعد الكركم آمنًا عند تناوله عن طريق الفم لمدة قصيرة، ومنتجات الكركم التي توفر ما يصل إلى 8 جرامات من الكركمين يوميًا آمنة عند استخدامها لمدة تصل إلى شهرين، وعادة لا يسبب الكركم آثارًا جانبية خطيرة، ولكن يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية خفيفة، وهي أكثر شيوعًا عند الجرعات العالية، ومنها:

  • اضطراب المعدة.
  • الغثيان.
  • الدوخة.
  • الإسهال.

حبة البركة

تعرف حبة البركة أيضًا بالحبة السوداء أو الكمون الأسود، وقد أُستخدمت كعلاج طبيعي لعدد من الأمراض والحالات مثل الربو والسعال والتهاب الشعب الهوائية والصداع والأكزيما والحمى والدوخة والأنفلونزا والتهاب الرئة، ولها تأثير مضاد للالتهاب، وقد صممت تجربة لدراسة آثار زيت حبة البركة على الإنتان، وأظهرت أن لزيت حبة البركة تأثير إيجابي على مستوى ET-1 والضغط التأكسدي الناجم عن الإنتان في الحيوانات في التجربة، وتتواجد بعض الآثار الجانبية لحبة البركة، منها:

  • يمكن أن تسبب طفحًا تحسسيًا لدى بعض الأشخاص.
  • اضطراب المعدة.
  • القيء.
  • الإمساك.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج بكتيريا الدم

لا تعد جميع الوصفات التي تعتمد على النباتات والأعشاب آمنة، ولذلك يجب دائمًا أخذ الحيطة عند استخدامها واستشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض غير مرغوبة، وفيما يأتي محاذير استخدام بعض الأعشاب والنباتات لعلاج بكتيريا الدم:

محاذير استخدام الزنجبيل

قد يزيد استخدام الزنجبيل من خطر النزيف لذلك ينصح بعدم استخدامه بالقرب من تاريخ الولادة عند النساء الحوامل، ويمكن أن يزيد من مستويات الأنسولين أو يخفض نسبة السكر في الدم، ومن محاذير استخدام الزنجبيل:

  • أمراض القلب لأن الجرعات العالية من الزنجبيل تؤدي إلى تفاقم بعض أمراض القلب.
  • تتفاعل الأدوية التي تبطئ تخثر الدم مع الزنجبيل وقد يبطئ الزنجبيل تخثر الدم، مما يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالكدمات والنزيف.
  • قد يتسبب تناول الزنجبيل مع أدوية السكري في انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • يؤدي تناول الزنجبيل مع الفينبروكومون إلى زيادة فرص الكدمات والنزيف
  • تناول الزنجبيل مع الوارفارين الكومادين إلى زيادة فرص الكدمات والنزيف
  • يقلل الزنجبيل من ضغط الدم بطريقة مشابهة لبعض أدوية ضغط الدم وأمراض القلب، وقد يتسبب تناول الزنجبيل مع هذه الأدوية في انخفاض ضغط الدم أو انخفاض ضربات القلب بشكل غير منتظم.

محاذير استخدام القنفذية

تتسبب القنفذية في حدوث تفاعلات عند الأطفال والبالغين الذين لديهم حساسية تجاهها، وهي تعد آمنه عند استخدامها أثناء الحمل، ولكن يجب التأكد من ذلك عن طريق إجراء دراسات أكثر، ولكن ينصح بعدم استخدامها في الحالات الآتية:

  • الرضاعة، لأنه لا توجد دراسات كافية حول سلامة تناول القنفذية خلال فترة الرضاعة، في هذه الحالة يفضل عدم تناوله.
  • الميل الموروث تجاه الحساسية.
  • اضطرابات المناعة الذاتية، مثل التصلب المتعدد، التهاب المفاصل الروماتويدي.

محاذير استخدام القرنفل

من الضروري الانتباه قبل استخدام القرنفل على مجموعة من المحاذير، ويجب سؤال الطبيب أو الصيدلي إذا كان تناول القرنفل عن طريق الفم أو استخدامه على الجلد يعد آمن، ويجب عدم استخدامه إذا كان الشخص يعاني من:

  • حساسية من القرنفل.
  • أمراض الكبد.
  • نزيف أو اضطراب تخثر الدم مثل الهيموفيليا.
  • ضعف جهاز المناعة.
  • الحساسية النباتية أو الغذائية.

محاذير استخدام الكركم

يعد الكركم آمنًا عندما يؤخذ عن طريق الفم بكمية مناسبة بشكل عام، وأثناء الحمل أو الرضاعة، ولكنه قد يشجع على فترة الحيض أو يحفز الرحم مما يعرض الحمل للخطر، ولا توجد دراسات كافية لمعرفة ما إذا كان الكركم آمنًا للاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية، ولكن في بعض الحالات يجب عدم استخدامه، منها:

  • مشاكل المرارة؛ مثل حصى في المرارة أو انسداد في القناة الصفراوية.
  • مشاكل النزيف، لأنه يسبب إبطاء تخثر الدم، وقد يزيد من خطر الكدمات والنزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف.
  • داء السكري، لأن الكركمين قد يقلل من نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي GERD.
  • يمكن أن يقلل الخصوبة عند الرجال ، لأنه قد يخفض الكركم مستويات هرمون التستوستيرون ويقلل حركة الحيوانات المنوية.
  • نقص الحديد؛ تناول كمية كبيرة من الكركم يؤدي إلى منع امتصاص الحديد.
  • الجراحة، لأن الكركم قد يبطئ تخثر الدم، فقد يسبب نزيفًا إضافيًا أثناء الجراحة وبعدها.

محاذير استخدام حبة البركة

تعد حبة البركة آمنة عند تاولها عن طريق الفم أو استخدامها على الجلد، ولكن لا توجد معلومات ودراسات كافية للتأكد أن الكمية الموجودة في الدواء آمنة عندما تستخدم لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وفيما يأتي محاذير استخدام حبة البركة:

  • تعد آمنة أثناء الحمل ولكن من الممكن أن تبطئ الحبة السوداء أو توقف الرحم عن التقلص.
  • اضطرابات النزيف؛ لأنه قد تبطئ الحبة السوداء تخثر الدم وتزيد من خطر النزيف.
  • مرض السكر، لأن الحبة السوداء قد تخفض مستويات السكر في الدم لدى بعض الناس.
  • ضغط الدم المنخفض؛ حيث إنه قد تخفض حبة البركة ضغط الدم ، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
  • قد تؤدي الحبة السوداء إلى إبطاء تخثر الدم وتقليل نسبة السكر في الدم وزيادة الشعور بالنعاس، مما قد يزيد من خطر النزيف وتتداخل مع التحكم في سكر الدم والتخدير أثناء وبعد العمليات الجراحية.
السابق
طرق علاج التهاب الإحليل بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
أعشاب طبيعية لعلاج الصدفية: ما بين الحقائق والخرافات