فوائد الأعشاب

علاج الكلى بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج الكلى بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

الكلى

يمتلك الإنسان السليم كليتن واللتان تتواجدان على جانبي العمود الفقري وتحت الضلوع وخلف البطن واللتان تشبهان حبات الفول، ويبلغ طول كل كلية من 4-5 بوصة، وتعد تصفية الدم هي الوظيفة الأساسية للكلية، إذ يتم إزالة النفايات والتحكم وموازنة سوائل الجسم من خلالها، بلإضافة بأنّها تحافظ على المستويات الصحيحة للأملاح والمعادن، ويمر الدم من خلال الكلية عدة مرات خلال اليوم، ويعود الدم الذي تم تصفيته إلى الجسم، بينما النفايات فتتجه إلى البول الذي يتم تجميعه في حوض الكلية، وتحتوي الكلية على العديد من الخلايا التي تساهم بعملية الترشيح والتي تدعى بالنيفرون والتي قد يبلغ عددها مليون، وقد يتدمر جزء من الكلية أو تتدمر بشكل كامل في حال توقف وصول الدم إليها، مما يؤدي إلى حدوث الفشل الكلوي

علاج الكلى بالأعشاب

يتوجه أغلب الناس عادةً للطب البديل باستخدام الأعشاب لعلاج المشاكل التي تصيب الكلى، إذ يعد الأمر غير صحيح بسبب تفاوت نتائج الدراسات و عدم وجود دراسات كافية حول فعاليتها ومأمونيتها، لذلك يتوجب مراجعة واستشارة الطبيب المختص عوضًا عن اللجوء للعلاج بالأعشاب، ومن الأعشاب التي اشتهرت بين الناس لعلاج الكلى كالتوت البري، وأوراق البقدونس ونبتة الهندباء.

التوت البريّ

يعد التوت البري من الشجيرات دائمة الخضرة التي تتواجد وتنمو في المستنقعات والأراضي الرطبة، وتتميز بوجود أوراق خضراء داكنة صغيرة وزهور وردية اللون وفواكه حمراء داكنة والتي تشبه شكل البيضة، وتقوم بعض المركبات الموجودة في التوت البري بمنع البكتيريا المسببة لالتهاب المسالك البولية من الالتصاق بجدار المسالك، وقد أظهرت بعض الدراسات التي تم إجراؤها على النساء الشابات المصابات بالتهاب بكتيري في المسالك البولية بأنَّ عند شرب عصير التوت البري بمقدار كوب كل يوم قد يساعد في تقليلالتهابات المسالك البولية المتكررة، وتعد بكتيريا الإشريكية القولونية أحد الأسباب الشائعة التي تسبب التهاب في المسالك البولية، وتتواجد هذه البكتيريا بشكل طبيعي في الأمعاء بينما عند وصولها لمجرى البول فإنَّها تسبب التهاب في المسالك، وأشارت بعض الأبحاث أيضًا بأنَّه يمكن الحصول على تأثير مماثل من تناول التوت البري كتناول التوت البري المجفف والمكملات الغذائية التي تحتوي على التوت البري

البقدونس

يعد البقدونس من النباتات ذات السعرات الحرارية القليلة، والغنية بفيتامين K، ويحتوي أيضًا على القليل من فيتامين C وفيتامين E، ويعد مصدرًا جيدًا للمغذيات كالمغنيسيوم والبوتاسيوم وحمض الفوليك والحديد والكالسيوم، وأشارت بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الفئران المصابة بحصى الكلى بأنَّه تم علاج الحصوات عن طريق التقليل من إفراز الكالسيوم والبروتين في البول عند استخدامه، بالإضافة إلى زيادة الرقم الهيدروجيني في البول و زيادة التبول مقارنة بالمجموعة المصابة بالحصى التي لم يتم علاجها به، كما تم إثبات أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ويعزى ذلك بسبب إحتواءه على العديد من مضادات الأكسدة كالفلافونويد والكاروتينات والفيتامينات

قد يقلل البقدونس ضغط الدم المرتفع الذي يعد من العوامل الخطيرة التي تسبب الضرر للكلى، وبالتالي يساهم بالحفاظ على صحة الكلى، كما يحتوي على النترات التي تقوم بتوسيع الأوعية الدمويّة مما يؤدي إلى تحسن تدفق الدم وخفض ضغط الدم، ويجدر الانتباه بأنه من النباتات الغنية بالأكساليت التي قد تزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى، وبالرغم من ذلك حذَّر العلماء فقط الأشخاص الذين يعانون من فرط أكسالات البول بعدم الإكثار والحد من تناوله أو الأغذية الغنية بالأكساليت وقد أظهرت بعض الدراسات التي تم إجراؤها على الإنسان بأنَّه لا يوجد فروقات كبيرة بين شرب كميات كبيرة من مياه البقدونس مقارنة بشرب نفس الكميات من المياه العذبة، إذ لم يظهر أي فروقات سواء أكان في حجم البول أو الرقم الهيدروجيني أو تراكيز كل من الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد واليوريا والكرياتينين والفوسفور والمغنيسيوم وحمض اليوريك والسيستين وحمض الستريك، لذلك لا يمكن الجزم بأنه مفيد لعلاج أمراض الكلى

الهندباء

تعد نبتة الهندباء صالحة للأكل بجميع أجزاءها، بما في ذلك الأوراق والزهور والجذور، وتعد بعض أجزاء الهندباء طبيَّة أي يمكن استخدامها في العلاج الطبيّ، وتحتوي أوراق الهندياء على فيتامين A وفيتامينات B وفيتامين C وفيتامين D، كما تحتوي على بعض المعادن كالزنك والبوتاسيوم والحديد، وتمتلك الهندباء خصائص مدرة للبول، وتمتلك جذور الهندباء خصائص مضادة لالتهاب، وتساعد أيضًا على إذابة حصى الكلى، ويتم ذلك من خلال تناول من2-8 غم من الجذور المجففة ثلاث مرات يوميًا، أما مستخلص بودرة الهندباء فيتم تناوله على شكل كبسولات عيار 250 غم تعطى من 3-4 مرات يوميًا، أو يتم شرب شاي جذر الهندباء بشكل مستمر، ويمنع تناول الهندباء لأكثر من شهر كما يمنع تناول الهندباء لمرضى المرارة، وبالرغم من فوائده اتجاه مشاكل الكلى يفضل استشارة الطبيب بالدرجة الأولى قبل البدء بتناول الهندباء

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج الكلى

لا يجدر استخدام الأعشاب من قبل الناس بشكل عام، وبشكل خاص الأشخاص المصابون بالأمراض والذين يتناولون الأدوية، إذ يفضل استشارة الطبيب المختص قبل البدء بتناول أي من الأعشاب التي قد تعالج بعض الأمراض أو التي تساعد على تخفيف أعراضها، وينطبق الأمر نفسه على الأعشاب التي قد تعالج أمراض الكلى

محاذير استخدام التوت البري لعلاج الكلى

يمنع استخدام التوت البري من قبل الأشخاص المصابون بحصى الكلى أو لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بحصى الكلى، ومن أهم محاذير استخدام التوت البري لعلاج الكلى أو غيره من الاستطبابات كالآتي

  • الحمل والرضاعة: لا تتوفر أي معلومات موثوقة وكافية حول مأمونية تناول التوت البري لأسباب علاجية خلال فترة الحمل أو خلال الرضاعة الطبيعيَّة، لذلك يتوجب استشارة الطبيب المختص قبل البدء بتناوله.
  • الأطفال: يعد تناول التوت البري كغيره من العصائر الآمنة التي يمكن للأطفال شربها، ومع ذلك يتوجب عدم الإفراط في شربه.
  • حساسية الأسبرين: يتوجب تجنب شرب كميات كبيرة من عصير التوت البري من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسبرين بسبب احتواء التوت البري على كميات كبيرة من حمض الساليسيليك المشابه للأسبرين.
  • التهاب بطانة المعدة أو ما يسمى بالتهاب المعدة الضموري: قد يزيد عصير التوت البري من كمية فيتامين B12 التي يمتصها الجسم عند الأشخاص المصابينبالتهاب المعدة الضموري.
  • داء السكري: يمكن تناول التوت البري الخالي من السكر، وتجنب أي العصائر التي تحتوي على السكر وذلك تجنبًا لزيادة مستويات السكر.

محاذير استخدام البقدونس لعلاج الكلى

يمنع استخدام نبات الهندباء في حالاحتباس السوائل الناتج من مشاكل القلب أو مشاكل الكلى، ويمنع استخدامه في حال وجود التهاب في الكلية، ومن أهم محاذير استخدام البقدونس كالآتي

  • الحمل والرضاعة: تعد الكميات التي يتم استخدامها خلال تحضير الطعام آمنة أثناء الحمل، ولكن عند استخدام كميات كبيرة لأهداف علاجية قد يتسبب البقدونس بالإجهاض وبدء الطمث من جديد، لذلك يفضل عدم الإفراط باستخدامه خلال فترة الحمل والرضاعة.
  • مرض السكري: قد يقلل تناول البقدونس من مستويات السكر في الدم، لذلك يتوجب مراقبة مستويات السكر في الدم في حال استخدام البقدونس لأهداف علاجيَّة.
  • ارتفاع ضغط الدم: قد يتسبب تناول البقدونس بعدم إفراز الصوديوم بالبول وبقاءه في الدم وينتج عن ذلك احتباس السوائل.
  • الجراحة: يتوجب التوقف عن استخدام وتناول البقدونس بكميات عالية قبل الموعد المقرر لإجراء الجراحة بأسبوعين، وذلك لأن البقدونس قد يتسبب بحدوث اضطرابات في معدل السكر في الجسم أثناء أو بعد العملية الجراحية.
  • الأدوية: يتم تناول البقدونس بكميات محددة لدى الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية كالوارفارين وبنتوباربيتال ومدرات البول.

محاذير استخدام الهندباء لعلاج الكلى

يمنع استخدام الهندباء لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية اتجاه أحد هذه النباتات كعشبة الرجيد أو كزهرة الإقحوان أو كزهرة الربيع، أما بالنسبة لاستخدامه أثناء الحمل فلا يمكن استخدامه لعدم توفر أي معلومات عن مأمونيته على الجنين، وينطبق الأمر ذاته خلال فترة الرضاعة لعدم توفر أي معلومات بشأن وجودها في حليب الأم أو أي معلومات عن مأمونيته على الطفل الرضيع، ويتوجب عدم استخدام وتناول أي من المكملات الغذائية خاصة تلك التي تحتوي على الأعشاب خلال فترة الطفولة، ويفضل استشارة الطبيب قبل البدء بتناول الهندباء، ويفضل عدم استخدام الهندباء بالتزامن مع استخدام بعض أنواع الأدوية ومن أهم التفاعلات الدوائية للهندباء

  • المضادات الحيوية: تتفاعل الهندباء خاصة مع المضادات الحيوية من عائلة الكوينولون، كسيبروفلوكساسين والنورفلوكساسين والإينوفلوكساسين وتروفافلوكساسين وجريبافلوكساسين.
  • الليثيوم: قد تقوم الهندباء بتقليل معدل تخلص الجسم من الليثيوم وبالتالي زيادة تراكيزه في الدم مما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.
  • الأدوية التي يتم التخلص منها عن طريق الكبد: خاصة الأدوية التي تحتاج سيتوكروم B450، قد يقلل تناول الهندباء من معدل تخلص الجسم من بعض الأدوية وبالتالي زيادة تراكيزها في الدم مما يؤدي إلى ظهور الأعراض الجانبية كأميتريبتيلين وهالوبيريدول وأوندانسيترون وبروبرانولول وثيوفيللين وفيراباميل.
السابق
العلاج بالتنويم المغناطيسي ومخاطره
التالي
علاج التهاب النخاع الشوكي بالأعشاب الطبيعية ومدى خطورة هذا الاعتقاد