فوائد الأعشاب

علاج الكلاميديا بالثوم: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج الكلاميديا بالثوم: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

الثوم

تم استخدام الثوم كطعام منذ آلاف السنين، ويعزى ذلك لرائحته ونكهته المميزة بسبب وجود مركبات الكبريت، واسْتُخْدِم الثوم على نطاق واسع كدواء في جميع أنحاء العالم ويمكن اعتباره أيضًا منشطًا جنسيًّا، وقديمًا تم استخدامه في الهند لتخفيف السعال والحمى وللتخفيف من التهاب الرئتين أو لمنع ظهور الشيب وعلاجًا مساعدًا للأمراض الجلدية كالإكزيما والجرب عند استخدامه موضعيًا، وتم استخدامه في الباكستان لتهدئة المعدة وعلاج السعال وتقليل الحمى من خلال تناوله عن طريق الفم، بينما في نيبال وشرق آسيا والشرق الأوسط تم استخدامه للمساعدة في التقليل من الحمى والسكري والروماتيزم والديدان المعوية والمغص وانتفاخ البطن والزحار واضطرابات الكبد والسل الرئوي وشلل الوجه وارتفاع ضغط الدم والتهاب الشعب الهوائية، بينما في أفريقيا تم استخدامه كمضاد حيوي وكعلاج لخفض ضغط الدم والكوليسترول ومنع تكوين الجلطات، وفي هذا المقال سيتم بيان إمكانية استخدامه لعلاج الكلاميديا

الكلاميديا

تعد الكلاميديا chlamydia أحد الأمراض البكتيرية المعدية التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وتسمى البكتيريا بالمتدثرة الحثرية، وتصيب كل من النساء والرجال، ويصيب النساء في منطقة الرحم أو المستقيم أو الحلق، بينما يصاب الرجال في منطقة الإحليل أو المستقيم أو الحلق، وبالجدير ذكره بأنَّ الأم الحامل قد تنتقل الكلاميديا إلى الجنين، وفي حال تمت معالجة الكلاميديا قد يصاب المريض بها مرة أخرى، وعادةً لا تتسبب الكلاميديا بأي علامات أو أعراض، ولكن قد تشعر المرأة المصابة بحرقة أثناء التبول أو ألم أثناء الجماع أو وجود إفرازات غير طبيعيَّة برائحة قويَّة وفي الحالات الشديدة قد تشعر بألم أسفل البطن وغثيان وحمى، بينما الرجل قد يشعر بحرقة أثناء التبول وحرقة وحكة حول فتحة القضيب وألم وتورم في أحد الخصيتين أو كلاهما، وقد يلاحظ المصاب بوجود إفرازات تخرج من القضيب، أما في حالة إصابة المستقيم بالكلاميديا قد يسبب ذلك ألم أو إفرازات أو نزيف في كل من الرجال والنساء

علاج الكلاميديا بالثوم: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بالرغم من وجود علاجات منزلية لعلاج الكلاميديا، وبالرغم من أنّها قد تمتلك خصائص مضادة للجراثيم، فلا يمكن استخدامها لعلاج الكلاميديا، إذ إنَّ العلاج الوحيد يتم من خلال المضادات الحيوية، وينطبق الأمر نفسه على الثوم، فبالرغم من احتواء الثوم على الأليسين والذي ثبت فعاليته كمضاد للبكتيريا ومضاد للالتهابات ومضاد للفطريات، وجدت أدلة تدعم فعالية الثوم كمضاد للبكتيريا على بعض أنواع البكتيريا ولكنَّه غير فعَّال على البكتيريا المسببة للكلاميديا، وقد أثبت مصدر موثوق بأنَّه يمكن الاستفادة من الثوم خلال علاج الكلاميديا بالمضادات الحيوية كونه يمتلك خصائص مضادة للفطريات، وفي دراسة أخرى ظهر بأن مستخلص الثوم الطازج يمتلك خصائص تثبيط واضحة ضد مكورات عنقودية ذهبية مقاومة للميثيسيلين، بينما تمتلك خصائص تثبيط ضعيفة ضد الزائفة الزنجارية، بالإضافة لذلك تمتلك خصائص تثبيط واضحة ضد فطريات الكانديدا البيكانس، وبالتالي فإنَّ مستخلص الثوم الطازج يساعد على تحسين فعالية مضادات الفطريات والمضادات الحيوية وخاصة في الحالات المقاومة للمضادات، ولا تتوفر دراسات علميَّة كافية حول فعالية الثوم لعلاج الكلاميديا

الآثار الجانبية للثوم

لا يعد استخدام الثوم الخام آمنًا عند تطبيقه على الجلد فقد يتسبب بتلف الجلد الذي يشبه إلى حد ما الحروق، بينما يمكن استخدام المستحضرات التي تحتوي على الثوم بشكل أكثر آمانًا كالجل ومعاجين الأسنان وغسولات الفم ويمكن استخدامها لمدة تصل لثلاثة شهور، ويعد استخدام الثوم عن طريق الفم آمنًا بالكميات التي يتم استخدامها خلال الطعام، وتم استخدام الثوم بشكل آمن لمدة سبعة سنوات من خلال الأبحاث، وقد تظهر بعض الآثار الجانبية وخاصة عند استخدام الثوم الخام، ومن أهمها الآتي

  • رائحة الفم الكريهة.
  • رائحة الجسم الكريهة.
  • حرقان الفم
  • حرقة المعدة.
  • الغثيان والشعور بالتقيؤ.
  • الإسهال.
  • الربو.
  • النزيف.

محاذير استخدام الثوم

يمنع استخدام الثوم من قبل المرضى المعرضين أو المصابين بالنزيف، ولذلك قبل موعد العمليات الجراحية بأسبوعين يتوجب التوقف عن تناول الثوم أو أي من المستحضرات الدوائية التي تؤخذ عن طريق الفم التي تحتوي على الثوم، وفي بعض الحالات يتوجب الحذر عند استخدام الثوم واستشارة الطبيب أو المختص قبل البدء بتناوله، ومن أهم محاذير استخدام الثوم كالآتي

  • الحمل والرضاعة: يعد استخدام الثوم بالكميات القليلة كالتي يتم وضعها على الطعام آمنة خلال الحمل، بينما عند استخدامه بكميات علاجيَّة أثناء الحمل أو الرضاعة غير آمن وقد يعرض الجنين للخطر، ولا يوجد دراسات أو أدلة علميَّة كافية تثبت مأمونيته على الجنين أو الطفل الرضيع عند استخدام الحامل أو المرضعة الثوم على الجلد.
  • الأطفال: يعد آمنًا عند استخدامه عن طريق الفم ولمدة قصيرة، بينما بجرعات كبيرة ولفترات طويلة لا يعد آمنًا على الأطفال، وبعض المصادر أشارت إلى أن الجرعات العالية من الثوم يمكن أن تكون خطيرة أو حتى مميتة بالنسبة للأطفال، حيث إنَّ سبب هذا التحذير غير معروف، ولا توجد تقارير تتحدث عن الآثار السلبية الخطيرة أو حالات وفاة للأطفال المرتبطة بتناول الثوم عن طريق الفم، وقد يتسبب الثوم بحروق عند وضعه على جلد الأطفال، لذلك يتم استشارة الطبيب أو المختص قبل البدء بتناول الثوم من قبل الأطفال.
  • الأشخاص المصابون بانخفاض في ضغط الدم: قد يقلل الثوم من ضغط الدم، لذلك يجب الحذر عند تناوله.
  • الأشخاص المصابون بمشاكل في المعدة أو الهضم: قد يزيد من تهيج ومشاكل الجهاز الهضمي، لذلك يفضل تلقي الاستشارة من الطبيب أو المختص.
  • التفاعلات الدوائية: يجدر الانتباه لبعض أنواع الأدوية التي قد تتفاعل مع الثوم كدواء إيزونيازيد ودواء أتازانافير وأدوية علاج ضغط الدم والأدوية التي يتخلص منها الجسم عن طريق السيتوكروم ب450 وأدوية مضادات
السابق
علاج مرض كرون بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
علاج أكياس المبيض بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟