فوائد الأعشاب

علاج السعال الديكي بالأعشاب الطبيعية: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج السعال الديكي بالأعشاب الطبيعية: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

السعال الديكي

يتميز السعال الديكي بأنه عدوى في الجهاز التنفسي مصاحب للسعال الشديد والمتبوع بمدى تنفس عالي الصوت, حيث يؤثر هذا السعال في وقتنا الحاضر بشكل كبير على الأطفال الصغار والرضع غير المكملين للدورة الكاملة للتطعيمات والبالغين الذين لديهم مناعة ضعيفة جدًا, ولذلك فإنه من المهم أيضًا أن يتم تطعيم النساء الحوامل والأشخاص الذين لديهم اتصال دائم مع المصابين ضد السعال الديكي, كما إنه قد يستغرق ظهور العلامات والأعراض المرضية حوالي سبعة إلى عشرة أيام، وعلى الرغم من أنها في كثير من الأحيان قد تستغرق وقتًا أطول, كونها بالبداية تكون بسيطه وتشبه نزلات البرد من سيلان الأنف واحتقان في الأنف.

لمعرفة المزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: معلومات عن مرض السعال الديكي.

علاج السعال الديكي بالأعشاب الطبيعية: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

ظهرت في السنوات العديدة الماضية الكثير من أعراض السعال الديكي في حالات مرضية متعددة, فعلى الرغم من أن المضادات الحيوية هي العلاج التقليدي لمرض السعال الديكي، إلا أن هنالك علاجات بالأعشاب الطبيعية التي تساعد على محاربة هذه الأعراض الخطيرة, كما سيتحدث المقال عن أبرز هذه الأعشاب ورأي العلم بمكوناتها الفعالة.

الزنجبيل

تستخدم جذور الزنجبيل في ممارسة التأثيرات العلاجية والوقائية، وقد استخدمت منذ آلاف السنين لعلاج مئات الحالات من نزلات البرد إلى السرطان, كما ركزت الدراسات العلمية الحديثة على مدى فعالية الزنجبيل كمضاد للأكسدة وعامل مضاد للالتهابات,  حيث اعتبر الطبيب والكيميائي أبو بكر الرازي بأن الزنجبيل المذاب في الماء دواء فعال وأنه عن طريق إعطاء هذا الدواء انخفض معدل الوفيات، بالإضافة إلى ان علم الأوبئة أثبت أن الزنجبيل لديه نشاط مضاد للبكتيريا سالبة الجرام,  فعندما يؤخذ الزنجبيل عن طريق الفم يعد آمن, ولكن يجب استشارة الطبيب والمختص قبل تناوله لتحديد الجرعة ولضمان السلامة، كما يجب الانتباه الى مجموعة من الآثار الجانبية المحتملة على النحو الآتي:

  • الإسهال.
  • وجود ألم مزعج في المعدة.
  • نزيف الحيض الزائد لدى النساء.

الكركم

يُعرف الكركمين بأنه المكون الفعال في الكركم، الذي يقوم بأنشطة بيولوجية مختلفة لامتلاكه آليات مضادات الأكسدة الخاصة به حيث بينت دراسة مؤخرًا بأن زيت الكركم المتطاير فعال ضد اضطرابات الجهاز التنفسي, من خلال إزالة البلغم وتخفيف السعال,  كما يعد الكركم آمنًا عندما يتناول الشخص ثلاثة جرامات يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، بينما تناول ثمانية جرامات من الكركمين يعد آمنًا لمدة شهرين فقط, بالإضافة  إلى ذلك فقد يعاني بعض الأشخاص من بعض الآثار الجانبية التي تشمل الاتي

  • اضطراب المعدة.
  • الغثيان.
  • الدوخة.
  • الإسهال.

عرق السوس

يمكن لجذر عرق السوس أن يقلل من السعال ويعزز وظيفة الجهاز المناعي, لامتلاكه أنشطة مضادة للميكروبات وخصائص مهدئة يمكن لها أن تخفف من التهاب الحلق,  ففي السنوات الأخيرة أظهرت الكثير من الدراسات بأن المستخلص المائي لعرق السوس له تأثيرات قوية في تثبيط أنشطة البكتيريا إيجابية الجرام وسلبية الغرام,  ولكن من المحتمل أن يكون عرق السوس غير آمن عندما يؤخذ بكميات كبيرة لأكثر من أربعة أسابيع متواصلة, فيمكن أن يسبب آثارًا جانبية شديدة بما في ذلك:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • انخفاض مستويات البوتاسيوم.
  • الضعف والشلل.
  • غياب الدورة الشهرية عند النساء.
  • احتباس الماء والصوديوم.
  • الصداع.
  • انخفاض الرغبة الجنسية لدى الرجال.

الأوريغانو

يدعم زيت الأوريغانو صحة الجهاز التنفسي بعمله كمضاد حيوي طبيعي, فوفقًا لبحث نشر في مجلة علم الأحياء الدقيقة يتحدث عن زيت الأوريغانو الذي يتكون من مركبات رئيسة مفيدة للغاية تعمل كمضادات للميكروبات, حيث يمكن للأطفال الأكبر سنًا والبالغين بتناول زيت الأوريغانو لمدة أقصاها أسبوعين, عن طريق وضع قطرة أو قطرتين بالماء أو زيت جوز الهند وتناولها مرة واحدة يوميًا, كما نوقش في بحث آخر أن هنالك الكثير من الاحتمالات لاستخدام الزيوت الأساسية الموجودة في الأوريغانو مع المضادات الحيوية كطرق علاجية جديدة تستهدف جدار الخلية البكتيرية, كما إن استخدام أوراق الأوريغانو آمن بشكل محتمل عند تناولها عن طريق الفم أو وضعها على الجلد, ولكنها قد تشمل الآثار الجانبية الآتية:

  • اضطراب المعدة.
  • رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من نباتات العائلة اللمياسية.
  • تجنب وضع زيت الأوريغانو على الجلد بتركيزات أكبر من 1٪ لأن ذلك يسبب تهيجًا شديدًا.

النعناع

يحتوي زيت النعناع على مركب المنثول الذي يظهر خصائص مضادة للبكتيريا, حيث إن استنشاق زيت النعناع يساعد على فتح الجيوب الأنفية ويخفف من التهاب الحلق, كما إن النعناع يعمل أيضًا كمقشع للبلغم مما يقلل من شدة هجمات السعال, لذلك فإن استخدام المستحضرات العشبية يمكن أن يقلل من وصف المضادات الحيوية في حالات الالتهابات الفيروسية, إلا أن سلامة استخدام أوراق النعناع لفترة أطول من ثمانية أسابيع غير معروفة حتى الآن لذا يجب استشارة الطبيب والمختص قبل تناوله لتحديد الجرعة ولضمان السلامة، كون النعناع قد يسبب بعض الآثار الجانبية بما في ذلك:

  • حرقة المعدة.
  • ردود الفعل التحسسية.
  • الصداع.
  • تقرحات الفم.

الختمية

يستخدم الصمغ الموجود في جذور نبات الختمية كعلاج شعبي فعال وآمن لأمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2005 بأن تناول عشرة مل، من شراب السعال العشبي الذي يحتوي على جذر الختمية يوميًا كان فعالًا في تخفيف السعال من خلال عمله كإنزيم لفك المواد المخاطية وتثبيط عمل البكتيريا, ولكن هنالك حاجة إلى مزيد من الدراسات البحثية للتأكد من صحة هذه النتائج, كون الختمية قد تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم.

الزعتر

تستخدم زهور وأوراق وزيت الزعتر كعلاج فعال لالتهاب الشعب الهوائية والسعال الديكي, كما تشير إحدى الدراسات إلى أن أوراق الزعتر الممزوجة باللبلاب يمكن أن تخفف السعال وكذلك التهاب القصبات, لاحتواء أوراقها على مركبات الفلافونويد التي تعد المادة الفعالة المسؤولة على إرخاء عضلات الحلق، حيث يمكن تناوله عن طريق صنع شاي الزعتر باستخدام ملعقتين صغيرتين من أوراق الزعتر المسحوقة حيث يتم وضعهم في كوب من الماء المغلي,  لذلك فإن الزعتر من المحتمل أن يكون آمنًا عند تناوله كمادة علاجية لمدة قصيرة فقط, ففي بعض الأشخاص يمكن أن يسبب اضطرابات عديدة في الجهاز الهضمي أو الدوخة.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج السعال الديكي

يعتقد الكثير من الناس أن المنتجات الطبيعية دائمًا ما تكون آمنة وفعالة, ولكن هذا ليس بالضروري أن يكون صحيحًا, لذلك يجب على من يرغب باستخدام إحدى النبات العشبية بأن يقوم باستشارة الطبيب المختص ليقدم له كل المعلومات التي تخص تلك العشبة ولاسيما الاحتياطات والمحاذير الواجب اتباعها.

محاذير استخدام الزنجبيل لعلاج السعال الديكي

يزيد تناول الزنجبيل من مستويات الإنسولين أو يقوم بتقليل نسبة السكر في الدم, ولذلك يجب مراجعة الطبيب المختص ليقوم بتعديل جرعات بعض الأدوية عند استخدام النباتات العشبية الطبية, كما من المهم معرفة الاحتياطات والتحذيرات الآتية بخصوص الاستخدام الآمن للزنجبيل

  • الحمل: يمكن استخدام الزنجبيل بأمان دون الإضرار بالطفل، ولكن هنالك بعض المخاوف من أن الزنجبيل قد يؤدي الى إحداث نزيف حاد.
  • الأطفال: يعد الزنجبيل آمنًا عند تناوله عن طريق الفم لمدة تصل إلى أربعة أيام من قبل الفتيات صغيرات السن لمشاكل ألم الدورة الشهرية.
  • الرضاعة الطبيعية: لا توجد معلومات مؤكدة عن مدى سلامة تناول الزنجبيل أثناء الرضاعة الطبيعية، لذلك يفضل البقاء على الجانب الآمن وتجنب استخدامه.

محاذير استخدام الكركم لعلاج السعال الديكي

يعد الكركم آمنًا عند تناوله عن طريق الفم لمدة قصيرة فقط, كما من المحتمل أن يكون آمنًا عندما يتم استخدامه موضعيًا على الجلد, مع أهمية مراعاة مجموعة من الاحتياطات والتحذيرات الخاصة بتناول نبات الكركم على النحو الآتي

  • مشاكل المرارة: يمكن للكركم أن يجعل مشاكل المرارة أسوأ، لذلك يمنع تناول الكركم إذا كان لدى الشخص حصى في المرارة أو مشكلة انسداد القناة الصفراوية.
  • العقم: قد يخفض الكركم من مستويات هرمون الذكورة التستوستيرون ويقلل حركة الحيوانات المنوية من قبل الرجال.
  • نقص الحديد: قد يؤدي تناول كميات ضخمة من الكركم إلى منع امتصاص الحديد، مما يؤدي الى نقص مستوى تركيز الحديد في جسم الإنسان.

محاذير استخدام عرق السوس لعلاج السعال الديكي

يمكن لنبات عرق السوس أن يقلل من اهتمام الرجال بالجنس, ويؤدي أيضًا إلى تفاقم مشكلة ضعف الانتصاب عن طريق خفض مستويات هرمون التستوستيرون, كما إنه غير آمن للحامل كونه يزيد من خطر الولادة المبكرة, بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام عرق السوس يحتاج إلى أخذ الحيطة والحذر بما يتعلق بمجموعة من الأمراض على النحو الآتي

  • أمراض القلب: يمكن أن يتسبب نبات عرق السوس في تخزين الجسم لكمية كبيرة من الماء مما قد يؤدي إلى تفاقم فشل القلب الاحتقاني، كما إن عرق السوس يمكن أن يزيد أيضًا من خطر مرض عدم انتظام ضربات القلب.
  • أمراض الكلى: الإفراط في تناول عرق السوس يمكن أن يجعل أمراض الكلى أسوأ.
  • الجراحة: إن تناول عرق السوس يسبب حدوث اضطرابات في ضغط الدم أثناء الجراحة وبعدها، لذا يجب التوقف عن تناول عرق السوس قبل أسبوعين من إجراء الجراحة.

محاذير استخدام الأوريغانو لعلاج السعال الديكي

تعد أوراق الأوريغانو آمنة بشكل محتمل عند تناولها عن طريق الفم أو وضعها على الجلد بشكل مناسب كدواء علاجي, ولكن مع أهمية أخذ الاحتياطات والتحذيرات الآتية بما يخص استخدام نبات الأوريغانو لعلاج السعال الديكي:

  • الحمل: يعد تناول الأوريجانو غير آمن على الأرجح عندما يؤخذ عن طريق الفم لعلاج السعال الديكي لأنه قد يسبب الإجهاض.
  • الحساسية: يمكن أن يسبب الأوريجانو ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من نباتات عائلة الفصيلة الشفوية.
  • الجراحة: قد يزيد الأوريجانو من خطر النزيف، لذلك يجب أن يتوقف الأشخاص الذين يستخدمون الأوريجانو قبل أسبوعين من الجراحة.

محاذير استخدام النعناع لعلاج السعال الديكي

يعد زيت النعناع آمن عند استخدامه عن طريق الفم أو عندما يتم وضعه موضعيًا على طبقة الجلد, ومع ذلك لابد من مراعاة أهم الاحتياطات المرتبطة بتناول نبات النعناع لتجنب الآثار الجانبية الخطيرة, ومن هذه المحاذير ما يأتي:

  • الحمل والرضاعة: لا يعرف ما يكفي عن سلامة تناول كميات كبيرة من النعناع لغرض العلاج، فمن الأفضل عدم تناول هذه الكميات الكبيرة إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعة.
  • الأطفال والرضع: يعد تناول زيت النعناع عن طريق الفم على شكل كبسولات دوائية مغلفة آمنًا للأطفال في سن ثمانية سنوات أو أكثر.

محاذير استخدام الختمية لعلاج السعال الديكي

يعد نبات الختمية آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله عن طريق الفم, ولكنه قد يتسبب في انخفاض مستويات السكر في الدم لدى بعض الأشخاص, لذلك يفضل استشارة الطبيب المختص عن الاحتياطات والمحاذير الواجب اتبعاها, والذي سقوم المقال بتوضيح البعض منها كما يأتي

  • الحمل والرضاعة: لا يُعرف ما يكفي عن استخدام نبات الختمية أثناء الحمل والرضاعة، يفضل البقاء على الجانب الآمن وتجنب استخدامها.
  • مرض السكري: قد يتداخل نبات الختمية مع التحكم في نسبة السكر في الدم.
  • الجراحة: يبطئ نبات الختمية من تخثر الدم، مما يؤدي إلى زيادة خطر النزيف أثناء وبعد العمليات الجراحية.

محاذير استخدام الزعتر لعلاج السعال الديكي

يعد الزعتر آمنًا عند استهلاكه بكميات طعام عادية, حيث إنه لا توجد معلومات مؤكدة كافية لمعرفة ما إذا كان زيت الزعتر آمنًا لتناوله عن طريق الفم بجرعات طبية لعلاج السعال الديكي, لذلك يجب مراعاة الاحتياطات والتحذيرات الآتية بما يخصص نبات الزعتر

  • الأطفال: من المحتمل أن يكون الزعتر آمنًا عند استخدامه كدواء علاجي لمدة قصيرة فقط من الزمن.
  • الحمل والرضاعة: من غير المعروف ما إذا كان استخدام الزعتر آمنًا بكميات علاجية، يفضل الالتزام بكميات الطعام الموجودة في الأطعمة إذا كانت المراة حاملاً أو مرضعة.
  • الجراحة: قد يبطئ الزعتر من عملية تخثر الدم، لذلك فإنه يمكن له التسبب بحدوث نزيف إضافي أثناء إجراء الجراحة.
السابق
هل يوجد علاج للتسمم الغذائي بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
علاج دوالي الخصية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟