فوائد الأعشاب

علاج الجلطة الدماغية بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

هل يوجد علاج للجلطة الدماغية بالأعشاب؟

ما هي الجلطة الدماغية؟ وهل يمكن علاجها بالأعشاب؟ عادةً ما تحدث الجلطة الدماغية نتيجة انقطاع أو انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ مما يمنع أنسجة المخ من الحصول على الأكسجين، وذلك يؤدي إلى موت خلايا الدماغ خلال دقائق، وتعد الجلطة الدماغية حالة طبية طارئة تتطلب العلاج الفوري والسريع، حيث الإجراء المبكر في العلاج يقلل ويحد من تلف خلايا الدماغ.

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الجلطة الدماغية هي السبب الخامس الرائد في أسباب الوفاة في الولايات المتحدة، لذلك تعد الوقاية من المرض أمرًا في غاية الأهمية، وهذا ما يجعل البعض يلجأ لتضمين أنواع معينة من الأعشاب لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.

 

الجينسنج

هل يرتبط استهلاك الجينسنج بالوقاية من الجلطة الدماغية؟ الجينسنج Asian Ginseng, Ginseng نبات يعود أصله لكوريا وشمال شرق الصين، ويستخدم في الطب التقليدي منذ القدم، ويستخدم الناس الجذر لصنع الدواء، وتتعدد فوائده نتيجة احتوائه على العديد من المواد الفعالة التي تساهم في خصائصه الطبية كالجينسينوسيدات Ginsenosides، ويعد الجينسنج أحد أشهر الأدوية العشبية في العالم، ويستخدم الكثير من الناس الجينسنج للوقاية من الأمراض كالجلطة الدماغية وغيرها، فما رأي العلم بذلك؟

أجريت مراجعة لمجموعة من العلماء عام 2019 في الولايات المتحدة لإلقاء الضوء على الفعالية الوقائية والعلاجية الواعدة لمركب الجينسنج على أضرار الجلطة الدماغية التجريبية في الفئران خلال العقد الماضي، بينت المراجعة الآتي:

  • وجد أن للجينسنج خصائص في ما يأتي:
    • مضادة للأكسدة.
    • مضادة لموت الخلايا المبرمج.
    • مضادة للالتهام الذاتي.
    • خصائص لتكوين الخلايا العصبية.
    • الخلل العام.
  • الحساسية الحركية.
    • ضعف الإدراك الناجم عن الجلطة الدماغية.
  • أظهر الجينسنج تأثيرات مفيدة وقوية في اضطرابات عصبية متميزة كالجلطة الدماغية، والتي تنطوي على آليات وقائية متعددة.

قد يسهم الجينسنج بالحد من الخلل العام المصاحب للجلطة الدماغية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات العلمية البشرية لإثبات ذلك.

 

الكركم

هل يحسن تناول الكركم من الوظائف الإدراكية؟ يعرف الكركم turmeric بالتوابل الهندية أو الزعفران الهندي، ويطلق عليه علميًّا اسم Curcuma, Curcuma aromatica، وهو نبات يعود موطنه الأصلي لآسيا وأمريكا الوسطى، ويعد الكركمين العنصر النشط في جذورالكركم والذي يمنحه خصائص بيولوجية قوية ومضادات أكسدة ومضادات التهابات تدعم الصحة العامة.

لذلك قد يلجأ البعض للكركم كوسيلة للوقاية من الجلطة الدماغية، ولإثبات ذلك أجريت دراسة حيوانية عام 2018 للباحث لان ومجموعة من زملائه، لمعرفة دورالكركمين في منع السكتات الدماغية في الجرذان المعرضة للسكتة الدماغية من خلال تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وكانت الدراسة كالآتي:

  • تم تقسيم الفئران المعرضة للسكتة الدماغية بشكل عشوائي إلى مجموعة تحكم تضم 10 فئران ومجموعة الكركمين التي تضم 10 فئران أخرى.
  • تم إعطاء المحلول الملحي أو الكركمين (100 ملغم / كغم / يوم) يوميًّا.
  • تم فحص وظيفة الأوعية الدموية البطانية عن طريق استرخاء الشريان.
  • أدى تناول الكركمين إلى تأخير كبير في ظهور السكتة الدماغية وتحسين الاسترخاء المعتمد على البطانة للشرايين السباتية.
  • بينت الدراسة ” أنه قد يكون للكركمين دور وقائي يحمي من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال تحسين وظيفة الأوعية الدموية البطانية نتيجة دوره المضاد للأكسدة”
  • أن الكركمين له تأثيرًا وقائيًّا للسكتة الدماغية عن طريق تخفيف الإجهاد التأكسدي؛ لتحسين وظيفة الأوعية الدموية البطانية”.

قد يكون للكركم تأثير وقائي للجلطة الدماغية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات العلمية البشرية لإثبات ذلك.

 

إكليل الجبل

ما مدى ارتباط إكليل الجبل بتعزيز صحة الدماغ؟ إكليل الجبل أو ما يعرف بالروزماري Compass Plant,Rosemary هو عشب يعود موطنه لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، تستخدم أوراقه وزيته في صنع الدواء وفي العلاجات الطبية منذ القدم، وتتعدد استخدامات إكليل الجبل نتيجة خصائصه المضادة للأكسدة وللالتهابات ويُعزى هذا النشاط إلى حد كبير إلى مركباته البوليفينولية كحمض الروزمارينيك وحمض الكرنوسيك، اللذان يلعبان دور في تحسين الذاكرة وتعزيز صحة الدماغ.

قام مجموعة من العلماء في إيران عام 2016م بإجراء دراسة حيوانية لمعرفة التأثير الوقائي للروزماري على الأعصاب في السكتة الدماغية وكانت الدراسة كالآتي:

  • تم تضمين 5 مجموعات من الحيوانات:
    • مجموعة خضعت لعملية جراحية دون انسداد في الشريان الدماغي الأوسط.
    • مجموعات لديها انسداد في الشريان الدماغي الأوسط.
  • تم إعطاء مجموعات انسداد الشريان الدماغي مستخلص إكليل الجبل (50 و75 و100 ملغم / كغم / يوم)، يوميًّا لمدة 30 يومًا.
  • بعد ساعتين من الجرعة الأخيرة، تم تحديد مستويات الدهون في الدم ثم تعرضت الفئران ل 60 دقيقة من انسداد الشريان الدماغي الأوسط.
  • بعد ذلك، تم قياس حجم احتشاء الدماغ، وذمة الدماغ والعجز العصبي، وكان تأثر إكليل الجبل إيجابي.
  • بينت الدراسة ” أن إكليل الجبل قد يساهم بالوقاية من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية والآثار الجانبية المصاحبة لها”.

قد يكون لإكليل الجبل تأثير وقائي للجلطة الدماغية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات العلمية البشرية لإثبات ذلك.

 

الجنكة

هل تعزز الجنكة من وظائف المخ؟ تعد شجرة الجنكة Abricot Argenté Japonais, Ginkgo من أقدم الأشجار الحية، حيث يعود تاريخها إلى أكثر من 200 مليون عام، تعرف الجنكة باسم كزبرة البئر، وهي شجرة يعود موطنها الأصلي للصين، ونظرًا لأنها من أقدم الأشجار الحية فقد يُشار إليها بأحفورة حية، وعادة ما تُستخدم أوراقها وبذورها في الطب الصيني التقليدي، وذلك نتيجة احتوائها على مضادات أكسدة قوية تقاوم الآثار الضارة للجذور الحرة التي تسبب الأمراض، بالإضافة لقدرتها على تقليل الالتهابات، مما يجعلها من الأعشاب التي تلعب دور في تحسين وظيفة الدماغ.

أجريت مراجعة حديثة عام 2020م في الصين حول تأثير مستخلص الجنكة بيلوبا كعلاج مساعد للسكتة الدماغية، وكانت تفاصيل هذه المراجعة كالآتي:

  • تم البحث في قواعد بينات متعددة لتسجيل التجارب السريرية للجنكة.
  • تم تحديد 15 تجربة سريرية عشوائية تضم 1829 مشاركًا.
  • بالنسبة للمرضى، كانت الجنكة متفوقة في تحسين وظائف الجهاز العصبي مقارنة مع الدواء الوهمي.
  • بينت المراجعة “أن الجنكة قد تحسن من الوظيفة العصبية مقارنة بالعلاج التقليدي للسكتة الدماغية في مراحل مختلفة وتبدو آمنة بشكل عام للتطبيق السريري”.

قد تساهم الجنكة في تحسين الوظائف العصبية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات العلمية البشرية لإثبات ذلك.

الأقحوان

كيف يستخدم الأقحوان في علاج الجلطة الدماغية؟ يعد الأقحوان Anthemis grandiflorum و Chrysanthemum sinense نبات مزهر، يستخدم من القدم في الطب التقليدي حيث يستخدم الناس الزهور في صنع الدواء، ويعود موطنه للمناطق شبه الاستوائية والمعتدلة، تنتشر بشكل خاص في شرق آسيا، كما وتتعدد استخدامات الأقحوان العلاجية نتيجة خصائصه الطبية، فقد زعم أن الأقحوان قد يساعد في علاج مرضى الجلطة الدماغية، فما رأي العلم بذلك؟.

أجريت دراسة حيوانية عام 2016م لمجموعة من الباحثين في كوريا، لدراسة دور الأقحوان في الحماية العصبية ضد نقص التروية الدماغية التي قد تسبب جلطة دماغية في حيوان الجربوع، وكانت الدراسة كالآتي:

  • تم إعطاء مستخلص الأقحوان لمدة 7 أيام متتالية متبوعًا بسد الشريان السباتي الثنائي.
  • تبين أن مستخلص الأقحوان يحمي الخلايا العصبية من نقص التروية نتيجة خصائصه المضادة للالتهابات.
  • وتشير النتائج إلى ” أن استهلاك الأقحوان قد يحمي الخلايا العصبية من التلف الناجم عن نقص التروية نتيجة خصائصه المضادة للالتهابات”.

قد يساهم الأقحوان بالحد من تلف الخلايا العصبية، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات العلمية البشرية لإثبات ذلك.

 

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج الجلطة الدماغية

هل هناك محاذير يجب أخذها بعين الاعتبار عند التعامل مع الأعشاب؟ على الرغم من الفوائد الصحية والطبية التي قد توفرها الأعشاب وقد تساعد في الحماية من العديد من الأمراض، إلا أنه من الضروري جدًّا قبل استهلاك أي عشبة استشارة الطبيب بخصوصها، وذلك تجنبًا لأي آثار جانبية صحية أو أي تفاعل دوائي قد يسبّب تأثيرًا عكسيًا للدواء، مما يؤثر سلبًا على الصحة، فهناك مجموعة من المحاذير التي يجب الانتباه لها عند استهلاك الأعشاب.

هناك العديد من المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند التعامل مع الأعشاب تجنبًا لأي آثار جانبية.

 

محاذير استخدام الجينسنج

هل يؤثر استهلاك الجينسنج على مرضى القلب؟ يعد الجينسنج آمن عندما يؤخذ لمدة تصل إلى 6 أشهر، أيضًا آمن عندما يطبق على الجلد، مع ذلك هناك بعض المحاذير للجينسنج منها:

  • تجنب استخدامه خلال الحمل والرضاعة.
  • تجنب استخدامه للأطفال.
  • يزيد من حالات النزيف.
  • قد يؤثر على القلب وضغط الدم.
  • قد يخفض نسبة السكر في الدم.
  • قد يزيد من الأرق.
  • قد يزيد من الفصام.
  • يزيد من نشاط الجهاز المناعي، لذلك يجب تجنب استخدامه لمرضى المناعة الذاتية.
  • تجنب استخدامه للمرضى الذين يعانون من حساسية للهرمونات.

هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استهلاك الجينسنج تجنبًا لأي آثار جانبية.

محاذير استخدام الكركم

ما مدى ارتباط استهلاك الكركم بفقر الدم؟ على الرغم من أمان استخدام الكركم على المدى القصير إلا أن هناك العديد من المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار تجنبًا لأي آثار جانبية:

  • تلف الكبد.
  • قد يزيد من مشاكل المرارة.
  • قد يزيد من اضطرابات النزيف.
  • قد يقلل نسبة السكر في الدم.
  • قد يزيد من نقص الحديد.
  • قد يحفز الرحم ويزيد من خطر الإجهاض.
  • قد يسبب اضطرابًا في المعدة وارتجاع مريئي.
  • تجنبه لمن يعاني من حالات حساسة للهرمونات.
  • قد يقلل الكركم من مستويات هرمون التستوستيرون ويسبب العقم.
  • يجب تجنب استهلاك الكركم قبل أسبوعين من الجراحة.

يفضل استشارة الطبيب قبل استهلاك الكركم، وذلك تجنبًا لأي آثار جانبية قد تحدث.

 

محاذير استخدام إكليل الجبل

هل يزيد استهلاك إكليل الجبل من حساسية الأسبرين؟ يعد إكليل الجبل آمن عندما يستهلك بكميات معتدلة، وعندما يؤخذ عن طريق الفم كدواء بجرعات تصل إلى 6 جرامات في اليوم، مع ذلك هناك بعض المحاذير له ومنها:

  • قد يسبب الإجهاض.
  • قد يسب حساسية الأسبرين.
  • قد يزيد من اضطرابات النزيف.
  • قد يزيد من اضطرابات النوبات.

يفضل استشارة الطبيب قبل استهلاك إكليل الجبل، وذلك تجنبًا لأي آثار جانبية قد تحدث.

 

محاذير استخدام الجنكة

هل تزيد الجنكة من اضطرابات النزيف؟ هناك بعض الاحتياطات الخاصة بالجنكة التي يجب أخذها بعين الاعتبار تجنبًا لأي آثار جانبية محتملة، ومن محاذير الجنكة الآتي:

  • قد تسبب العقم.
  • قد تسبب الإجهاض.
  • قد تزيد من اضطرابات النزيف.
  • قد يقلل مستوى السكر في الدم.
  • قد يزيد من حدوث نوبات.
  • قد تسبب فقر دم.
  • قد تسبب بذور الجنكة الطازجة حدوث نوبات وموت عند الأطفال.
  • يجب التوقف عن استخدامها قبل الجراحة المجدولة بأسبوعين.

يفضل استشارة الطبيب قبل استهلاك الجنكة، وذلك تجنبًا لأي آثار جانبية قد تحدث.

 

محاذير استخدام الأقحوان

هل يزيد الأقحوان من ردود الفعل التحسسية؟ لا توجد معلومات كافية تبين مأمونية استخدام الأقحوان سواء عند تناوله من خلال الفم أو عند تطبيقه على الجلد، لذلك هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عن استخدامه ومنها:

  • تجنب استهلاكه أو تطبيقه على الجلد خلال فترة الحمل والرضاعة.
  • قد يسبب ردود فعل تحسسية لمن يعاني من حساسية تجاه بعض أنواع النباتات.

يفضل استشارة الطبيب قبل استهلاك الأقحوان، وذلك تجنبًا لأي آثار جانبية قد تحدث.

السابق
هل يوجد علاج لآلام القدمين بالأملاح؟ وما رأي العلم؟
التالي
طرق علاج التهاب الإحليل بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟