فوائد الأعشاب

علاج البرص بالعسل والليمون: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

هل يمكن علاج البرص بالعسل والليمون؟

كيف يتم علاج البرص؟ مرض البرص أو المهق Albinism هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية والتي تنتج عن طفرة في أحد الجينات المسؤولة عن تكوين صبغة الميلانين في الجسم، ويؤدي ذلك إلى نقص في إنتاجها أو انعدام إنتاجها بشكل كامل، ومن المعروف  صبغة  الميلانين تحدد لون العيون والبشرة والشعر، كما أنّ لها دور في تطوير الأعصاب البصرية، لذا فإنّ الأشخاص المصابين بالبرص قد يواجهون مشاكل في الرؤية بالإضافة لكونهم أكثر حساسية لأشعة الشمس مما قد يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد وعلى الرغم من عدم وجود علاج نهائي للبرص فيمكن أن يتخذ الأشخاص المصابين بهذا المرض بعض الخطوات التي تعمل على حماية جلدهم وأعينهم.

تشير الأبحاث العلمية إلى أنّ الإجهاد التأكسدي الذي ينتج عن التعرض للاشعة أو الضوء المرئي وغيرها من المحفزات الخارجية يمكن أن يسبب فرط تصبغ الجلد بطرق متنوعة، حيث إنّ الإجهاد التأكسدي يؤثر على عدد من التفاعلات الكيميائية الحيوية في جميع أنحاء الجسم،[٢] فالجذور الحرة الناتجة عن الإجهاد التأكسدي تعمل على تنشيط إنزيم التيروزيناز عن طريق تفعيل هرمون تحفيز الخلايا الصباغية ألفا في البشرة، وبالتالي فإنها تؤثر بشكلٍ ملحوظ على إنتاج صبغة الميلانين، ونتيجة لذلك فإنّ استخدام منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على مضادات الأكسدة قد يساهم في عكس آثار الإجهاد التأكسدي وتثبيط الجذور الحرة وبالتالي التقليل من فرط تصبغ الجلد.

ومن الجدير بالذكر أنّ عدم وجود علاج طبي لمرض البرص يؤكد على عدم وجود علاج له باستخدام الأعشاب أو النباتات الطبية أيضًا، وعلى الرغم من ذلك قد يفيد استخدام الليمون والعسل في التخفيف من فرط تصبغ الجلد لدى مرضى البرص وذلك لاحتوائهما على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، حيث أوجدت الدراسات أنّ العسل يحتوي على مركبات الفلافنويد والتي تعدّ من المركبات المضادة للأكسدة، كما يحتوي الليمون على كمية كبيرة من الذي يعدّ من مضادات الأكسدة التي تحمي الجلد من التلف.

أُجريت دراسة عام 2020م في البرازيل بواسطة غابرييلا ماريا من قسم العلوم الصيدلانية في جامعة ساو باولو وآخرون، وقد نُشرت في مجلة JCD Journal of Cosmetic and Dermatology بعنوان فعالية مضادات الأكسدة الموضعية في السيطرة على فرط تصبغ الجلد، وكانت مجرياتها كالآتي:

  • وفقًا لبعض الدراسات المخبرية فإنّ مضادات الأكسدة لها دور في التقليل من تكوّن الميلانين لكن من المهم تقييم الفعالية السريرية لهذه المواد في التقليل من فرط تصبغ الجلد.
  • كان الهدف من هذه الدراسة هو تقييم الفعالية السريرية للتركيبات الجلدية التجميلية القائمة على مضادات الأكسدة باستخدام الفحص المجهري الانعكاسي البؤري.
  • تم تسجيل 32 مشاركة من النساء اللاتي تتراوح أعمارهنّ بين 39-55 عامًا وتم تقسيمهنّ لـ 4 مجموعات مختلفة.
  • تم استخدام بعض التركيبات التي تحتوي على مضادات الأكسدة بتطبيقها على الوجه وفحص النتائج باستخدام طرق عالية الدقة بعد 42 يوم من بداية العلاج بهذه التركيبات.

النتيجة: “أظهرت التحليلات باستخدام التصوير المجهري الانعكاسي متحد البؤر انخفاضًا كبيرًا في نمط تصبغ الجلد في المجموعة التجريبية مقارنةً بالمجموعات الأخرى، وهذا يعني أنّ التركيبات التي تحتوي على مضادات الأكسدة لها دور فعّال في التقليل من فرط تصبغ الجلد”.

البرص مرض وراثي ولا يوجد له علاج طبي وقد يفيد استخدام الليمون والعسل في تخفيف فرط تصبّغ الجلد وذلك لاحتوائهما على مضادات الأكسدة التي تلعب دورًا في تنظيم إنتاج صبغة الميلانين في الجسم.

محاذير استخدام العسل

هل يمكن أن يؤثر العسل على البشرة بشكلٍ سلبي؟ هناك العديد من الفوائد الصحية التي يقدمها العسل عند استخدامه على البشرة فهو مضاد للالتهابات ومضاد للبكتيريا، كما يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الاكسدة التي تجعله علاجًا فعالًا للعديد من المشاكل الجلدية، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام العسل للأمراض الجلدية المختلفة، وكذلك يفضّل أن يقوم الشخص باختبار للحساسية قبل البدء باستخدام العسل على مساحات أكبر من الجلد، وتشمل محاذير استخدام العسل للبشرة ما يأتي:

  • يحذر من استخدام العسل موضعيًا من قبل الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه العسل.
  • يحذر استخدام العسل موضعيًا من قبل الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه حبوب اللقاح أو النحل.
  • يحذر من ترك العسل على البشرة لمدة طويلة لتجنب تلوثه وزيادة خطر الإصابة بالعدوى أو تفاقم الامراض

يُعد استخدام العسل على الجلد آمنًا لمعظم الأشخاص ولكن يحذر من استخدامه في الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه العسل.

محاذير استخدام الليمون

ما هي عيوب استخدام الليمون على البشرة؟ يعدّ الليمون من الحمضيات، أي أنّ له درجة حموضة منخفضة جدًا، وينصح خبراء العناية بالبشرة بعدم استخدام الليمون من قبل الأشخاص ذوي البشرة الحساسة، وبشكلٍ عام يحذّر من تطبيق الليمون على البشرة لأنه قد يسبب عدة آثار جانبية منها ما يأتي:

  • تهيج البشرة: يسبب الليمون بسبب شدة حموضته جفاف في البشرة واحمرار وتقشر الجلد ويعدّ ذلك أكثر الآثار الجانبية شيوعًا.
  • حساسية الجلد لأشعة الشمس: ويعرف ذلك أيضًا بالتهاب الجلد النباتي، حيث يحدث تفاعل على الجلد عند تطبيق الليمون عليه وتعرضه للشمس مما يسبب تورم واحمرار وظهور بثور وبقع على الجلد.
  • حروق الشمس: يمكن أن يزيد تطبيق الليمون على البشرة من خطر الإصابة بحروق الشمس.
  • البهاق: يمكن أن يزيد استخدام الليمون على البشرة من خطر الإصابة بمرض البهاق حيث تسبب هذه الحالة ظهور بقع بيضاء كبيرة على الجلد.

ينصح الخبراء بعدم استخدام الليمون على البشرة من قبل الأشخاص ذوي البشرة الحساسة، كما يجب عدم التعرض للشمس أثناء تطبيق الليمون على الجلد.

السابق
علاج التهاب النخاع الشوكي بالأعشاب الطبيعية ومدى خطورة هذا الاعتقاد
التالي
علاج خشونة الركبة بالعسل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟