فوائد الأعشاب

علاج الاكتئاب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

علاج الاكتئاب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

الأعشاب

تتكون الأعشاب الطبيعية من عدة أقسام رئيسة كبراعم الزهور والبذور والجذور وغيرها الكثير من الأجزاء النباتية التي تنقسم عادةً إلى فئات تبعًا لأهميتها ووظيفتها لدى العشبة, كما تدخل العديد من الأعشاب المحتوية على مكونات فعالة ونشطة في تحضير مختلف العلاجات الطبية لحل مشاكل الأعراض المصاحبة للأمراض التي تندرج من بسيطة إلى متوسطة الخطورة, بالإضافة إلى أهمية معرفة أن الأعشاب الطبيعية كونها لا تحتوي على مواد صناعية لا يعني بالضرورة أنها آمنة بشكل مطلق, حيث إن تناول هذه النباتات العشبية الطبية دون الفهم الكامل لكيفية استخدامها يمكن أن يعرض الشخص إلى حدوث الكثير من الآثار الجانبية السلبية الغير متوقعة له, لاسيما الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات المرضية المهددة للحياة كأمراض الكبد أو الكلى, لذلك فقد جاء هذا المقال ليقدم مجموعة من النصائح والاحتياطات الواجب اتباعها أثناء استخدام مجموعة من الأعشاب التي يرى فيها العلم أنها تصلح كعلاج فعال لمرض الاكتئاب.

الاكتئاب

يصنف مرض الاكتئاب طبيًا على أنه حالة اضطراب شائعة تتعلق بمزاج الشخص وعلاقاته مع الآخرين, كما إنها توصف في كثير من الأحيان بمجموعة من المشاعر الحزينة والمحبطة التي تتداخل مع القيام بجميع الأنشطة الحياتية اليومية مؤديةً بذلك إلى انخفاض إنتاجية الفرد المصاب, حيث يقدر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية الأمريكي على وجود نسبة ثمانية في المائة من البالغين الذين تزيد أعمارهم عن عشرين عامًا بأنهم مشخصين بمرض الاكتئاب, بالإضافة إلى ذلك فإن ظاهرة الاكتئاب تعد حالة مرضية خطيرة تزداد سوءًا مع مرور الوقت وقد تختلف أعراضها بشكل ملحوظ بين الرجال والنساء, الأمر الذي يستدعي التدخل العاجل في إيجاد الحل الجذري لهذه المشكلة.

لمعرفة المزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: أهم أعراض الاكتئاب وطرق العلاج.

علاج الاكتئاب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

تعد الأدوية العشبية عبارة عن نباتات طبيعية تحتوي على مكونات فعالة ونشطة يتم استخدامها في كثير من الأحيان للقيام بالممارسات الطبية على بعض الأمراض وأعراضها المزعجة, حيث أصبح التداوي بالأعشاب في وقتنا الحاضر يحظى بالكثير من الاهتمام في الدراسات البحثية المنعقدة في مؤتمرات الصحة العالمية, كما سيقوم هذا المقال بذكر بعض الأعشاب الطبية وما رأي العلم الحديث بمدى فائدتها العلاجية فيما يخص مرض الاكتئاب.

إكليل الجبل

يعد إكليل الجبل عشب دائم الخضرة ينتمي إلى فصيلة النباتات الشفوية ويعود أصله إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط ليتم استخدامه في العديد من توابل الطهي الشهية, كما يعد نبات إكليل الجبل مصدر غذائي ممتاز لمجموعة من المركبات المهمة كالحديد والكالسيوم وفيتامين B6, بالإضافة إلى استخدام مستخلصات إكليل الجبل بجرعات علاجية للمساعدة في عملية تحسين الذاكرة وتعزيز نشاط جهاز المناعة, لاحتوائه على حمض الكارنوسيك الذي يحسن أيضًا من الأعراض المصاحبة للاكتئاب,فيجب استشارة الطبيب قبل تناوله بكميات علاجية وذلك لأنه يمكن لتناول جرعات كبيرة من نبات إكليل الجبل التسبب بمجموعة من الآثار الجانبية على النحو الآتي

  • نزيف الرحم.
  • تهيج الكلى.
  • زيادة حساسية الشمس.
  • احمرار الجلد .
  • القيء.
  • الغيبوبة.

البابونج

يحظى نبات البابونج بشعبية كبيرة جدًا في مختلف دول العالم, لما له من استخدامات عديدة ومتنوعة كعلاج فعال لمشكلة عسر الهضم والبكاء الشديد عند الأطفال الرضع بسبب المغص, كما يمكن تناول نبات البابونج أيضًا للأعراض المرضية المصاحبة للأرق ومرض البواسير والعديد من الحالات المرضية الأخرى التي لاحصر لها, وتعود أهمية هذا النبات لاحتوائه على مواد كيميائية نشطة وفعالة في تعزيز الاسترخاء وتقليل الالتهابات, بالإضافة إلى ذلك فقد تم استخدام بذور البابونج لعدة قرون كنبات طبي لعلاج مختلف حالات الالتهابات التي تتواجد لدى الشخص المصاب مثل الإكزيما والآلام الروماتيزمية, حيث تتشكل بذور البابونج من مجموعة من الزيوت الطيارة المفيدة بما في ذلك مركبات البيسابولول و الماتريسين ذات الخصائص المضادة للالتهابات, وقد أثبتت الدراسات البحثية مؤخرًا بأن شرب شاي البابونج لمرة واحدة يوميًا ولمدة أسبوعين متواصلين له آثار علاجية واضحة كبديل لأدوية الاكتئاب التي يتناولها مرضى السرطان بسبب عدم وجود آثار جانبية خطيرة ومهددة للحياة عند تناوله بالجرعة الصحيحة.

ماكا

تستخدم جذور نبات الماكا المحتوية على الأحماض الدهنية والأحماض الأمينية الفعالة من قبل العديد من الأشخاص لمعالجة مختلف الأعراض المرضية المزعجة كفقر الدم ومتلازمة التعب الدائم, كما قد يتناوله الناس أيضًا بجرعات علاجية لمشاكل الدورة الشهرية والأعراض المؤلمة لانقطاع الطمث بالإضافة إلى علاج مرض الاكتئاب، حيث أثبتت دراسة بحثية أجريت على مجموعة من النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث وتم اعطاءهم جرعات نبات الماكا فلوحظ بعد فترة قليلة من الزمن وجود تحسينات كبير في التخلص من عوامل القلق النفسي والاكتئاب وتحسين الأداء الاجتماعي المرتبط بالصحة العقلية, ومع ذلك فإنه لا يُعرف إلا القليل عن مدى سلامة وفعالية استخدام نبات الماكا لفترات طويلة من الزمن، كما يجب استشارة الطبيب قبل تناوله لتحديد الجرعة المناسبة ولضمان السلامة.

الجنكة بيلوبا

يعالج نبات الجنكة بيلوبا مرض قصور الأوعية الدموية الدماغية, كما يخفف الأعراض المرضية المصاحبة للخرف ومتلازمة ما قبل الحيض من خلال احتوائه على مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة, حيث قامت دراسة سريرية حديثة على مجموعة مكونة من أربعين مريضًا تناولوا نبات الجنكة بيلوبا كجرعة علاجية بالإضافة إلى دواء الفينلافاكسين فلوحظ تحسن واضح في التقليل من الأعراض الاكتئابية والأمراض العصبية المؤلمة ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناوله لتحديد الجرعة الآمنة ولضمان السلامة، مع إمكانية التسبب ببعض الآثار الجانبية البسيطة مثل:

  • اضطراب المعدة.
  • الصداع.
  • الدوخة.
  • الإمساك.
  • ضربات القلب القوية.
  • ردود الفعل التحسسية.

محاذير استخدام الأعشاب في علاج الاكتئاب

يعتقد بعض الأشخاص بأن المنتجات النباتية الطبيعية دائمًا ما تكون آمنة وفعالة بنسبة كبيرة, ولكن هذا الأمر ليس بالضروري أن يكون صحيحًا في معظم الأحيان, حيث إنه لا يوجد هنالك الضوابط الإدارية التي تخضع الأدوية العشبية لفحوصات شديدة للتأكد من أن هذه النبتة لا تسبب ضررًا خطيرًا, ولذلك يجب دائمًا استشارة مقدمي الرعاية الصحية قبل تناول الشخص لأي نبتة علاجية تمتلك المقدرة على علاج مرض الاكتئاب وأعراضه المزعجة، وفي الآتي بعض المحاذير للأعشاب المستخدمة في علاج الاكتئاب.

محاذير استخدام إكليل الجبل في علاج الاكتئاب

يعد استخدام أوراق إكليل الجبل آمنًا لدى الكثير من الناس بجرعة دوائية لا تزيد عن ستة غرامات يوميًا, بينما تناول زيت إكليل الجبل المركز بدرجة كبيرة أو بكميات تفوق الحد الطبيعي أمرًا ضارًا ومسببًا للعديد من الآثار الجانبية, أما بالنسبة لاستنشاق نبات إكليل الجبل كعلاج طبي بالروائح فيعد آمنًا ومناسبًا للكثير من الناس, مع أهمية مراعاة مجموعة الاحتياطات والمحاذير الآتية فيما يخص الاستخدام الصحيح والآمن لنبات اكليل الجبل:

  • الحمل:يعد تناول نبات إكليل الجبل بجرعة علاجية غير آمن أبدًا في فترات الحمل، فقد يقوم إكليل الجبل بتحفيز الرحم على إحداث عملية الإجهاض، بالإضافة إلى عدم وجود أدلة كافية موثوقة عن ما إذا كان استخدام نبات إكليل الجبل موضعيًا على طبقة الجلد الخارجية يعد آمنًا أم لا أثناء الحمل، لذلك يفضل تجنب الاستخدام مطلقًا.
  • الرضاعة الطبيعية: لا يوجد ما يكفي من المعلومات المؤكدة والكافية لتحديد ما إذا كان استخدام نبات إكليل الجبل آمنًا أم لا أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، لذلك يفضل البقاء على الجانب الآمن وعدم استخدامه أبدًا.
  • حساسية الأسبرين: يحتوي نبات إكليل الجبل على مادة كيميائية تشابه تأثير دواء الأسبرين، حيث إن هذه المادة الكيميائية قد تؤدي إلى إحداث رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الذين لديهم أيضًا حساسية من مادة الأسبرين الفعالة.
  • اضطرابات النزيف: يزيد تناول نبات إكليل الجبل من احتمالية الإصابة بخطر النزيف والكدمات المؤلمة لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سابقة في تشكل النزيف.
  • النوبات المرضية: يؤدي استخدام مستحضرات نبات إكليل الجبل العلاجية إلى جعل اضطرابات النوبات المرضية أسوأ.

محاذير استخدام البابونج في علاج الاكتئاب

يعتمد سلامة تناول نبات البابونج كعلاج فعال للاكتئاب لفترات زمنية طويلة غير مستكشف في وقتنا الحاضر، حيث يمكن لاستخدام البابونج أن يؤدي إلى الإصابة بالحساسية عند بعض الأشخاص, كما قد يسبب الغثيان والحرقة في الفم عند استخدامه كغسول للفم, ومع ذلك فإن تناول نبات البابونج بالجرعة المناسبة والاسخدام الصحيح يعد آمنًا بشكل كبير مع أهمية أخذ الإحتياطات والمحاذير الآتية:

  • الأطفال: تظهر الأبحاث الحديثة إلى أن العديد من المنتجات المحتوية على نبات البابونج تعد آمنة عند تناولها من قبل الأطفال الرضع بجرعة صغيرة ولمدة تصل إلى أسبوع واحد فقط، كما أظهرت بعض الدراسات أيضًا إلى أن زيت البابونج آمن لدى الأطفال والمراهقين على حدٍ سواء عند وضعه موضعيًا على طبقة الجلد الخارجية قبل النوم لمدة تصل إلى ستة أسابيع فقط.
  • الحمل والرضاعة: لا يوجد هنالك ما يكفي من المعلومات المؤكدة عن مدى سلامة تناول البابونج إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعة، لذلك يفضل البقاء على الجانب الآمن وتجنب استخدامه مطلقًا.
  • الحساسية: قد يسبب البابونج إحداث رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الذين لديهم تحسس مؤذي من عائلة النباتات النجمية.
  • الجراحة: قد يتفاعل نبات البابونج مع مواد التخدير المستخدمة في العمليات الجراحية، لذلك يجب تجنب استخدامه قبل أسبوعين من بدء إجراء الجراحة.

محاذير استخدام ماكا في علاج الاكتئاب

يمكن لتناول عشبة الماكا أن يكون آمنًا بجرعة علاجية مقدارها ثلاثة جرامات يوميًا لمدة أربعة أشهر فقط, ومع ذلك لابد من مراعاة جميع الاحتياطات والمحاذير المهمه والمتعلقة بسلامة استخدام نبات الماكا في علاج مرض الاكتئاب على النحو الآتي:

  • الحمل والرضاعة: عدم وجود أي معلومات مؤكدة تكفي عن مدى سلامة تناول نبات الماكا في علاج مرض الاكتئاب في فترتي الحمل والرضاعة.
  • الحالات الحساسة للهرمونات:امتلاك الماكا خصائص شبيهه بهرمون الإستروجين لذلك يمنع استخدامها من قبل الأشخاص الذين لديهم حالات خاصة بأمراض الهرمونات الإستروجينية كالسرطانات التي تحدث في كل من مناطق الثدي والرحم والمبيض.

محاذير استخدام الجنكة بيلوبا في علاج الاكتئاب

يعد تناول نبات الجنكة بيلوبا بالجرعة الصحيحة ولفترة قصيرة من الزمن آمنًا عند استخدامها كعلاج فعال لمرض الاكتئاب, كما قد تكون آمنةً عند إعطائها عن طريق الوريد لمدة تصل إلى عشرة أيام فقط, مع أهمية مراعاة مجموعة من الاحتياطات للاستخدام الآمن لنبات الجنكة بيلوبا في علاج الاكتئاب, والتي سيقوم المقال بتوضيح أهم هذه المحاذير على النحو الآتي:

  • الحمل:تناول نبات الجنكة بيلوبا بجرعة علاجية لمرض الاكتئاب لا يعد آمنًا للمرأة الحامل، فقد يسبب تناول كميات كبيرة من هذا النبات إلى حدوث المخاض المبكر أو زيادة في النزيف أثناء الولادة إذا تم استخدامها بموعد قريب من عملية المخاض.
  • الرضاعة: لا يوجد ما يكفي من المعلومات الموثوقة لتؤكد سلامة استخدام نبات الجنكة بيلوبا أثناء الرضاعة الطبيعية، لذلك يفضل تجنب تناولها منعًا من حدوث مشاكل خطيرة للأم والرضيع.
  • الرضع والأطفال: أشارت بعض الدراسات البحثية مؤخرًا إلى أن تناول مستخلص أوراق نبات الجنكة بيلوبا بالإضافة إلى الجنسنغ الأمريكي قد يكون مزيجًا آمنًا عند تناولهم من قبل الأطفال لمدة قصيرة فقط، كما يجب عدم تناول الأطفال لبذور الجنكة بيلوبا الطازجة كونها غير آمنة وتسبب في حدوث نوبات مرضية مهددة لحياة الطفل.
  • اضطرابات النزيف:يقوم نبات الجنكة بيلوبا بتقليل قدرة الدم على تكوين الجلطات مما يؤدي إلى جعل اضطرابات النزيف أسوأ.
  • مرض السكري: يتداخل تناول نبات الجنكة بيلوبا مع عملية إدارة مستوى تركيز السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.
  • النوبات: يؤدي تناول نبات الجنكة بيلوبا بجرعات علاجية إلى التسبب بحدوث النوبات المهددة لحياة الشخص.
  • العقم: قد يتعارض تناول نبات الجنكة بيلوبا مع وجود الحمل، ولذلك يفضل مناقشة استخدام هذه النبتة مع الطبيب المختص ومقدم الرعاية الصحية قبل تناولها إذا كان هنالك تخطيط مسبق للحمل منعًا من خسارة الجنين.
  • الجراحة: قد يبطئ تناول نبات الجنكة بيلوبا من عملية تخثر الدم مسببًا بذلك نزيفًا إضافيًا أثناء العملية الجراحية وبعدها، ومن هنا فإنه من الأفضل تجنب تناول هذه النبته قبل أسبوعين على الأقل من بدء إجراء الجراحة.
السابق
علاج عرق النسا بالحرمل: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
هل لزيت الخروع فوائد للبطن؟ وما رأي العلم الحديث؟