فوائد الأعشاب

عشبة القبار لعلاج الديسك: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

عشبة القبار لعلاج الديسك: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

هل تساعد عشبة القبار في علاج الديسك؟

عشبة القبار من الأعشاب التي يستخدم منها البراعم غير المتفتحة والأجزاء الأخرى التي تنمو فوق التربة وتنمو هذه العشبة في المناطق الجافة من قارة آسيا ومن حوض البحر الأبيض المتوسّط حيث يستخدم في الطب التقليدي لهذه المناطق ويتم استعمال جذور عشبة القبار التي تعدّ مفيدةً في علاج العديد من الأمراض.

ويجب دائمًا التذكر أنه بالرغم من كون الأعشاب مواد طبيعية إلا أن ذلك لا يعني أنها آمنة ويمكن أخذ أي جرعة، حيث يجب الاطلاع على الآثار الجانبية والمحاذير المتعلقة بتلك العشبة لضمان السلامة العامة للمرضى

هل من المعقول أن تساعد الأعشاب في علاج الديسك؟ يلجأ العديد من المرضى لاستخدام الأعشاب للمساعدة في علاج الديسك منها عشبة القبار، ولكن لا يوجد دليل علمي واضح يبين فعاليتها في علاج أيًا من تلك الأمراض وذلك لأنّ مرضى الديسك يعانون من أعراض عديدة منها

  • ألم يمتد للقدمين أو اليدين.
  • ألم يزداد سوءًا خلال الليل أو عند القيام بحركات جسدية معينة أو بعد الوقوف أو الجلوس.
  • ضعف بالعضلات غير مبرر سببه.
  • الشعور بالخدران والحكة والحرق بالجهة المُتأثرة من الديسك.

لمعرفة المزيد من المعلومات عن الديسك، يمكنك قراءة المقال الآتي: ما هي أعراض الديسك.

حيث قد تم إجراء دراسة علمية في قسم علوم الأعصاب في جامعة فلورنس بإيطاليا وكان ذلك عام 2016 م، هدفت إلى تقييم خصائص عشبة القبار في تخفيف الألم على الفئران التي تعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفصل التنكسي، وكانت على النحو الآتي

  • تم استخلاص المواد الفعالة من جذور العشبة المجففة والمحضرة على شكل مسحوق وهي الديكوتين والمستخلص المائي الكحولي، ومن ثم فصا المستخلصات والنظائر المختلفة.
  • تم تحفيز التهاب المفاصل لدى الفئران بحقنها بمواد خاصة لمدة 14 يومًا.
  • ثم حقنت الفئران بالمستخلصات السابقة بتركيز 300 ملغم/كغم داخل المفاصل.
  • لوحظ انخفاض حساسية هذه الفئران بشكلٍ ملحوظ جدًا من المحفّزات العشبية الضارة بالإضافة إلى تخفيفه للألم الناتج من الالتهاب.

ويتبين من الدراسة أنّ: ” عشبة القبار تخفّف الألم الناتج من التهاب المفاصل الروماتيدي والتهاب المفصل التنكسي حتى بعد استخدام حقنة واحدة من مستخلصات هذه العشبة “.

بالرغم من نتائج تلك التجربة إلا أننا بحاجة للمزيد من الدراسات وعلى البشر خصوصًا، كما يجب استشارة الطبيب أو المختص قبل الاستخدام لتحديد الجرعة المناسبة ولضمان السلامة.

الآثار الجانبية لعشبة القبار

فيما يتعلق بالآثار الجانبية لعشبة القبار فعندما تُؤخذ هذه العشبة عن طريق الفم فإنها تعد نوعًا ما آمنة لدى معظم الأشخاص الذين يتناولها كجزء من طعامهم وليس للعلاج، أما مستخلصات هذه العشبة فمن المحتمل أن تكون آمنةً عند أخذها لمدة قصيرة من الزمن، أما عند وض

كون الأعشاب مواد طبيعية فذلك لا يعني أنها آمنة للاستخدام دون الرجوع إلى المختصين.

محاذير استخدام عشبة القبار

عشبة القبار نوعًا ما تعد آمنة عند تناولها كطعام ولا توجد معلومات كافية لمعرفة إذا ما كانت آمنة عند تناولها بكميات كبيرة مثل الكميات التي تستخدم في العلاج، وفي الآتي بعض المحاذير الواجب الإشارة إليها

  • الحامل والمرضع: يجب تناول عشبة القبار بجرعة مناسبة كتلك الموجودة في كميات الطعام العادية لحين معرفة الجرعة المناسبة لهم.
  • مرضى السكري: فيوجد حاليًا بعض الظنون أن عشبة القبار تغير من قدرة الجسم على التحكم بمستوى السكر في الدم عند مرضى السكري؛ لذلك يجب على هؤلاء المرضى مراقبة مستوى السكر لديهم في الدم بشكل جيد خلال استخدام هذه العشبة.
  • العمليات الجراحية: فيجب على المريض التوقف عن استخدام هذه العشبة لمدة أسبوعين قبل العملية لأن هناك شكوك عن قدرة هذه العشبة في التأثير على مستوى السكر في الدم خلال وبعد الجراحة.

لا تناسب الأعشاب جميع الأشخاص على اختلاف أوضاعهم، لذلك لا بد من أخذ الحيطة والحذر.

التفاعلات الدوائية مع عشبة القبار

هل من الآمن تناول عشبة القبار من قبل مرضى السكري؟ قد تحدث بين عشبة القبار والأدوية المستخدمة في علاج مرض السكري من أدوية تنظيم سكر الدم وتكون درجة هذه التفاعلات متوسطة؛ لذلك يجب الحذر عند أخذ هذه العشبة وإخبار الطبيب بذلك، حيث تقوم هذه العشبة بتقليل سكر الدم كما هو الحال في أدوية السكري؛ مما يسبب هبوطًا حادًّا جدًا في سكر الدم ويجب على المريض بناءً على ذلك مراقبة سكر الدم بدقة، حيث قد تحتاج أدوية السكري هذه للتغيير أو لتغير الجرعة لتحقيق التوازن المطلوب في سكر الدم، ومن الأدوية التي قد تتفاعل معها ما يأتي

  • الجيميبرايد.
  • الإنسولين.
  • الجليبيزايد.
  • الروزيغليتازون .
  • الكلوربروباميد.

على مرضى السكري الذين يتناولون الأدوية السابقة استشارة الطبيب قبل تناول عشبة القبار، لاحتمالية حدوث تفاعلات دوائية تضر المريض.

السابق
هل يوجد علاج لتقرحات الأنف بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟
التالي
هل للشاي الأخضر دور في الوقاية من الإنفلونزا؟ وما رأي العلم؟