فوائد الأعشاب

خرافة البقلة لعلاج السرطان: الأمر أخطر مما تتصور

خرافة البقلة لعلاج السرطان: الأمر أخطر مما تتصور

البقلة

عبارة عن حشائش خضراء بسيقان حمراء تنمو في العديد من الأمكان ومقاومة للظروف القاسية كدرجة الملحوحة العالية في التربة أو الجفاف، استُخدمت بشكل شائع في الطب التقليدي قديمًا لاحتوائها على العديد من العناصر الغذائية خاصة أحماض أوميغا 3 الدهنية، فيتامين A، فيتامين C، المغنيسيوم، المنغنيز، الحديد، البوتاسيوم، الكالسيوم بالإضافة إلى كميات قليلة من فيتامين B1، فيتامين B2، فيتامين B3، الفولات، النحاس والفسفور، حيث يُمكن أكلها مطبوخة أو نيئة، كما تُقدم البقلة فوائد صحية عديدة لاحتوائها على مضادات الأكسدة والمعادن التي يحتاجها الجسم لتعزيز نموّه وصحته، حيث يُسهم البوتاسيوم بتنظيم ضغط الدم والحد من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما يُسهم المغنيسيوم في حماية الجسم من مرض السكري من النوع الثاني، أمَّا الكالسيوم فهو مهم لصحة العظام، وبعض المركبات النباتية الأخرى التي تحتويها البقلة كالميلاتونين تعزز القدرة على النوم، تُسهم في تقليل نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية وبالتالي الحد من الإصابة بأمراض القلب وانخفاض الوزن كما تبين في إحدى الدراسات على المراهقين

السرطان

يشير مصطلح السرطان إلى العديد من الأمراض التي تنتج بفعل تطور الخلايا بشكل غير طبيعي وانقسامها المفرط والخارج عن سيطرة الجسم مما يسبب انتشارها في الجسم والتسبب بتدمير أنسجته الطبيعية، حيث يبدأ السرطان بخلل في الحمض النووي الموجود في الخلية والذي تتمثل وظيفته في توجيه الخلية للقيام بعملها من نمو وانقسام ووظائف، ويُعرف الخلل الذي يصيب الحمض النووي بالطفرات الجينية، ويتسبب حدوثها في العديد من التغيرات كإنتاج العديد من الخلايا الجديدة عن طريق تحفيز انقسامها، عدم قدرة الخلية على التوقف عن النمو وعدم قدرة جينات إصلاح الحمض النووي على تصحيح أي أخطاء تصيب الحمض النووي، كما يرافق السرطان عدة علامات وأعراض تدل على وجوده وفقًا للمنطقة المصابة.

لمعرفة المزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: أنواع مرض السرطان.

خرافة البقلة لعلاج السرطان: الأمر أخطر مما تتصور

يتجه العديد من الناس لعلاج بعض الحالات المرضية إلى الطب العشبي البديل كونه إحدى الطرق التي يمكن أن تؤدي إلى فعالية في تُعزيز عملية الشفاء من المرض، على الرغم من ذلك يٌفضّل التوجه لاستشارة الطبيب قبل الشروع باستخدام أي عشبة معينة، خاصة بالنسبة لمرض السرطان لأنَّ الدراسات حول تأثيرها وفعاليتها ودرجة مأمونيتها غير كافية، ومن هذه النباتات بذور البقلة التي لا تعالج السرطان ولكن قد يتجه البعض لاستخدامها معتقدين بفاعليتها لعلاج السرطان بسبب الدراسات التي أجريت حوله الأمر، ومن هذه الدراسات ما يأتي:

تأثير سام على سرطان الكبد

إحدى الدراسات التي تم إجراؤها على زيت بذور البقلة لإثبات فعاليته في علاج سرطان الكبد أو نفي ذلك، تم تعريض خط خلية سرطان الكبد HepG2 إلى زيت بذور البقلة لمدة 24 ساعة بجرعات مختلفة، ومن ثمَّ إجراء عدَّة اختبارات بطرق مختلفة منها اختبار MTT الذي بيَّن بقاء 73% من الخلايا السرطانية عند استخدام جرعة 250 مايكروغرام/مل، 63% لجرعة 500 مايكروغرام/مل و54% لجرعة 1000مايكروغرام/ مل بينما بيَّن اختبار NRU بقاء 76% من الخلايا السرطانية عند استخدام جرعة 250 مايكروغرام/مل، 61% لجرعة 500 مايكروغرام/مل و50% لجرعة 1000مايكروغرام/ مل، فعلى الرغم من انخفاض نسبة الخلايا السرطانية في الكبد وتغير الخصائص الظاهرية للخلية وقدرتها على الاتصاق إلى أنَّ النتائج بينت أنَّ التعرض لزيت بذور البقلة ذو سمية خطيرة على الكبد وهذا سبب كافي لتجنب استخدامه في علاج سرطان الكبد.

منع تكوين العقيدات في سرطان القولون

تُشير بعض الدراسات إلى قدرة مستخلص البقلة في منع نمو الخلايا الجذعية لسرطان القولون وفقًا لجرعات مدروسة من هذا المستخلص، حيث تم إعطاء بعض الفئران من سلالة ألبينو جرعات من مستخلص البقلة بتراكيز تتراوح ما بين 07. إلى 2.25 مايكروغرام/ مل بعد حقنهم بمواد خاصة في الخلايا الجذعية للتأكد من نمو الورم لديهم لغايات الدراسة، وَوُجد أنَّها قد تعمل على تثبيط نمو الخلايا السرطانية والجذعية في خط خلية سرطان القولون البشري HT-29.

نشاط مضاد للورم في سرطان عنق الرحم

تم استخدام مستخلص البقلة كمضاد للأورام ولأغراض طبية أخرى في الطب العشبي لاحتوائِه على العديد من المكونات النشطة ومضادات الأكسدة والمواد الغذائية، وفي إحدى الدراسات التي تم إجراؤها على الفئران لتقييم فعالية البقلة في مكافحة السرطان خاصة سرطان الرحم، وُجد أنَّ المستخلص قد يكون له تأثير في إعاقة نمو الورم بالإضافة إلى تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية في عنق الرحم، حيث تم الاستدلال على ذلك عن طريق علاج خلايا هيلا بمستخلص البقلة، حيث تعتمد آلية عمله على إيقاف طور النمو الأول من مراحل دورة نمو الخلية، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تلف الحمض النووي واستماتة الخلية.

الآثار الجانبية للبقلة

إنَّ الدراسات المتعلقة في درجة مأمونية تناول البقلة غير كافية، كما لا توجد نتائج واضحة حول تأثيرها على الحمل أو الرضاعة أو حتى فئات أخرى، وبعض الدراسات التي تم إجراؤها تبين أنَّ البقلة لا تحتوي على أي سموم وذلك بعد التحقق من عدم وجود مكونات سُمية في أنسجة الجسم أو الدم أو الكيمياء الحيوية، كما تشير بعض المراجع القديمة إلى أنَّ البقلة تزيد من ترشيح الكلى وبالتالي زيادة إنتاج في كمية البول المطروحة خارج الجسم، فعلى الرغم من ذلك فإنَّ المعلومات بحاجة إلى دراسات أوسع شمولًا لإثبات المحاذير المتعلقة بالبقلة.

من الممكن أن تظهر بعض الآثار الجانبية نتيجة التناول المفرط للبقلة كأي مكون أو منتج آخر، حيث وُجد ارتفاع نسبة حمض الأكساليك في عشبة البقلة بشكل كبير، وهذا الحمض هو عامل خطر أساسي في تكوّن حصوات الكلى بالإضافة إلى العديد من المشاكل الصحية، وتناول البقلة بكميات كبيرة يسبب تراكم في حمض الأكساليك خاصة لدى الأشخاص الذي لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالحصوات الكلوية أو حساسية لدى هذا المركب، لذلك يُفضل تجنب تناول البقلة بكميات كبيرة، أمَّا بالنسبة للكميات المعتدلة فإنَّ الجسم يتولى مهمة التخلص من حمض الأكساليك الفائض في الجسم عن طريق البول أو البراز.

السابق
ماهي فوائد عشبة عود القرح
التالي
مشروبات مدرة للبول