فوائد الأعشاب

الفوائد العلاجية للكركم: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

يستخدم نبات الكركم عادة في تحضير العديد من الأطعمة في مختلف دول العالم لاسيما المناطق الآسيوية, حيث يعرف الكركم باعتباره المكون الأساسي في تشكيلة توابل الكاري الشهيرة, بالإضافة إلى أهمية جذور نبات الكركم الذي يدخل في تصنيع منتجات الأعشاب العلاجية لاحتوائه على مادة كيميائية ذات لون أصفر والمسماة بالكركمين المركب الفعال في عملية تلوين الأطعمة ومستحضرات التجميل بمختلف أنواعها, كما يستخدم الكركمين الموجود في الكركم في علاج العديد من الحالات التي تحتوي على أعراض الألم والالتهاب مثل مرض هشاشة العظام فوفقًا للمركز الوطني للصحة التكاملية الذي أشار الى أن الكركم يحتوي على تاريخ عريق في طب الأيورفيدا كعلاج فعال لمختلف المشاكل الصحية البسيطة.

الفوائد العلاجية للكركم

يستخدم مركب الكركمين الموجود في نبات الكركم لتلوين بعض المواد الغذائية كالكاري والزبدة والخردل, بالإضافة إلى امتلاكه مجموعة من الخصائص الفسيولوجية التي تساعد في بعض الحالات المرضية التي تندرج من بسيطة إلى متوسطة الخطورة، حيث أنه تم إجراء العديد من الدراسات البحثية لتأكيد النشاط الإيجابي للمادة الفعالة الموجودة في الكركم ومع ذلك فإن آثارها الصحية لا تزال غير مؤكدة بشكل كامل,  لذلك يجب على كل شخص يريد تناول النباتات العشبية لغرض الحصول على فائدة علاجية ما باستشارة ومراجعة الطبيب المختص للحصول على المعلومات الموثقة والتي تبين الاستخدام الصحيح والامن لهذه النبتة.  التهاب المفاصل الروماتويدي تقوم مادة الكركمين ذات النشاط الفعال في نبات الكركم بالتخلص من بعض الإنزيمات والسيتوكينات التي تؤدي إلى إحداث ما يسمى بالالتهاب, الأمر الذي سلط الضوء على احتمالية امتلاك الكركمين القدرة على علاج التهاب المفاصل الروماتويدي, ففي دراسة بحثية صغيرة أجريت في عام 2012 ، تحتوي على 45 شخصًا لديهم حالات مرضية بالتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث قام العلماء الباحثون بإعطاء مادة الكركمين لثلثهم فقط, بينما منحت المجموعتان الأخريان دواء مضاد للالتهابات غير الستيرويدية والمسمى بديكلوفيناك، فكانت النتيجة أن المجموعة التي أخذت 500 ملليغرام من مركب الكركمين أظهرت تحسن ملحوظ في عملية الشفاء الجزئي من المفاصل الروماتزيدي ومع ذلك فإن هنالك حاجة ضرورية لإجراء المزيد من التجارب لفهم ومعرفة العلاقة التي تربط فوائد الكركمين مع علاج التهاب المفاصل الروماتويدي, وكون أن نبات الكركم في طبيعته المألوفة يعتبر آمنًا فإنّه يمكن أن يكون تناوله إضافة جيدة لنظام الشخص الغذائي.

حب الشباب

تعد مشكلة حب الشباب من أكثر الأمراض التي تصيب الجلد شيوعًا في جميع أنحاء العالم لاسيما الولايات المتحدة، حيث ينتج حب الشباب عادةً من وجود خلايا ميتة وكمية كبيرة من الزيوت المتكومة على طبقة الجلد الخارجية مغلقةً مسامات الوجه، مما يسبب بتكون بثور ذات رؤوس بيضاء أو سوداء اعتمادًا على مسبب المشكلة, كما أنه يمكن أن تساهم التغيرات التي تصيب هرمونات الجسم ووجود بعض البكتيريا الضارة أيضًا في ظهور حب الشباب, لذلك ظهرت الحاجة إلى وجود بعض العلاجات الفعالة والامنة في نفس الوقت من خلال التوجه إلى استخدام النباتات الطبية مثل الكركم الذي يمكن أن يساعد في حل مشاكل الجلد المختلفة بما فيها حب الشباب, ومن الأمثلة على بعض الدراسات البحثية المتعلقة في هذا المجال ما يأتي:

  • أشارت دراسة منهجية أجريت في عام 2016، بأن الكركم المحتوي على مركب الكركمين النشط يمتلك خصائص مميزة كمضاد للميكروبات، مما يعني أن نبات الكركم لديه الإمكانية لمقاومة البكتيريا المسببة لظهور مشكلة حب الشباب .
  • وجدت مجموعة من الأبحاث التي حصلت خلال عام 2019 ، بأن البكتيريا المسببة لنمو حب الشباب أصبحت مقاومة لبعض علاجات المضادات الحيوية التقليدية، مما دفع العلماء الباحثين إلى محاولة استكشاف الآثار الخاصة بفعالية مركب الكركمين على سلالات البكتيريا المقاومة للأدوية القديمة
  • وجد مجموعة من الباحثين من خلال دراسة بحثية سريرية أجريت على عدد كبير من الفئران إلى أن الكركمين يمكن أن يقاوم السلالات المقاومة للمضادات الحيوية من خلال تقليل عدد الرؤوس البيضاء والسوداء المتشكلة على طبقة الجلد الخارجية.
  • وجدت دراسة بحثية تمت في عام 2013 على جلد حيوان الخنزير، وكانت النتيجة بأن الكركمين أثناء تفاعله مع حمض اللوريك يمكن أن يمنع نمو الميكروبات وتزايد أعدادها.
  • عندما استخدم مجموعة من الباحثين في عام 2018 الضوء الأزرق ذو المستوى المنخفض لزيادة تعزيز تأثيرات المضاد للميكروبات لمركب الكركمين النشط، كانت البكتيريا المسببة لظهور مشكلة حب الشباب أقل قدرة على الحفاظ على إمكانية بقائها على قيد الحياة مدة أطول.

تقليل الوزن

يحتوي نبات الكركم على العديد من المركبات الفعالة والنشطة والتي تقوم بالعديد من الوظائف الفسيولوجية المهمه داخل جسم الإنسان, كما بحثت مجموعة كبيرة من الدراسات الحديثة الموثقة على دور الكركم في إنقاص الوزن, والتي سيتم توضيح جزء من هذه الدراسات على النحو التالي:

  • تشير مجموعة من الدراسات التي أجريت في المختبرات إلى أن مركب الكركمين قد يتخلص من أعراض التهابية محددة تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل السمنة وزيادة الوزن لدى الناس.
  • تشير الدراسات السريرية التي أجريت على مجموعة من الحيوانات إلى أن المادة الفعالة في الكركم والمسماة بالكركمين تمتلك القدرة على تحفيز الوزن وتقليل نسبة نمو الأنسجة الدهنية، بالإضافة إلى تعزيز حساسية الشخص اتجاه هرمون الأنسولين.
  • وجدت دراسة بحثية تمت لمدة شهر كامل على 44 شخصًا لم يكن لهم القدرة على فقدان الوزن بأي وسيلة سابقة، حيث أعطي لكل شخص منهم جرعة علاجية مقدارها 800 ملغ من الكركمين و 8 ملغ من البيبيرين لتناولها مرتين في اليوم، مما أدى إلى حدوث انخفاضات كبيرة وملحوظة في وزن الجسم خاصة في منطقة محيط الخصر والورك.
  • أشارت مجموعة من الدراسات التي أجريت في أكثر من 1600 شخص إلى ربط علاقة تناولهم للمركب النشط الكركمين الموجود في نبات الكركم إلى تقليل الوزن ومؤشر كتلة الجسم، بالإضافة إلى ملاحظة ازدياد كبير في مستويات الأديبونيكتين وهو عبارة عن هرمون يساعد على تنظيم وتحسين عملية التمثيل الغذائي داخل جسم الإنسان.

السرطان

يتميز مرض السرطان بوجود نمو غير طبيعي في مجموعة من الخلايا التي تتواجد في أحد أعضاء جسم الإنسان, كما أنه يمكنه الإنتشار إلى جميع خلايا الجسم في الحالات الخطيرة جدًا, حيث أن هنالك العديد من أنواع السرطان والتي لا تزال تمتلك الكثير من الأعراض المشتركة فيما بينها, لذلك لجأ العلماء إلى إجراء العديد من الدراسات على النباتات الطبية التي قد تحتمل تخفيف الأعراض المؤلمة المصاحبة للسرطان ومنع نمو الورم من الانتشار, فوجد أن الكركم قد يساعد في هذا المجال من خلال الدراسات التالية التي توضح مبدأ عمله فيما يخص مرض السرطان:

  • أشارت دراسة بحثية إلى أن الكركمين مفيد في علاج السرطان من خلال تثبيط نموه وانتشاره على المستوى الجزيئي فقط.
  • أظهرت الدراسات إلى أن تناول الكركم يمكن له أن يساهم بجزء بسيط في موت الخلايا السرطانية المنتشرة، بالإضافة إلى تثبيط تكوين الأوعية الدموية الجديدة في مناطق الأورام.
  • تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى أن اعطاء مركب الكركمين لعينة من فئران المختبر قلل من نمو الخلايا السرطانية لديهم. هناك أدلة علمية أثبتت بامتلاك مركب الكركمين القدرة على منع السرطان من التشكل في المقام الأول لاسيما سرطانات الجهاز العظمي كسرطان القولون والمستقيم.

مرض الزهايمر

يوجد العديد من الثقافات القديمة التي أثبتت وجود علاقة بين تناول الكركم بالكميات الغذائية العادية وصحة الدماغ لذلك جاءت الدراسات الحديثة في وقتنا الحالي لتقوم بإجراء العديد من البحوث المتعلقة بمركب الكركمين ومدى فعاليته في علاج مرض الزهايمر, ومن هذه الدراسات ما يأتي:

  • وفقًا لدراسة أجريت في مركز خاص للبحوث في جامعة كاليفورنيا أشارت إلى إن انخفاض معدل وجود مرض الزهايمر في الهند قد يكون له علاقة بتناولهم لكميات كبيرة من نبات الكركم المتواجد بكثرة في جميع التوابل الهندية، حيث إن جرعة الكركمين اليومية التي يتناولوها الناس عادةً في الهند تقدر بما يعادل 125 ملليجرام، ومع ذلك لابد من إجراء العديد من الفحوصات للتأكد من أن تناول نبات الكركم كدواء علاجي لمرض الزهايمر لا يسبب أي أعراض جانبية خطيرة.
  • يدعم البحث الأخير الذي قام به لجون رينجمان بوجود بعض الخصائص الفعالة في مركب الكركمين في التأثير الإيجابي على الحد من مرض الزهايمر، ومع ذلك هنالك حاجة إلى اجراء المزيد من الدراسات السريرية على عينات أكبر من البشر على نطاقات واسعة لتحديد كل من التأثير الوقائي والعلاجي لتناول نبات الكركم كدواء فعال وامن.

الآثار الجانبية للكركم

يعتبر الكركم آمنًا عند تناوله عن طريق الفم أو وضعه على الجلد بشكل مناسب لمدة تصل إلى 8 أشهر، ويعد الكركم آمنًا عند استخدامه كحقنة شرجية أو غسول فم على المدى القصير، عادة لا يسبب الكركم آثارًا جانبية كبيرة ؛ ومع ذلك ، قد يعاني بعض الأشخاص من:

  • اضطراب في المعدة.
  • غثيان.
  • دوار.
  • إسهال.

في أحد التقارير، عانى الشخص الذي تناول كميات كبيرة جدًا من الكركم، أكثر من 1500 مجم مرتين يوميًا، من إيقاع غير طبيعي في القلب. ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان الكركم هو السبب الفعلي لهذا التأثير الجانبي، ولذلك ينصح بعدم تناول جرعات كبيرة جدًا من الكركم، ومراجعة الطبيب أو المختص قبل تناولها.

السابق
السيجارة الإلكترونية مكوناتها و فوائدها و أضرارها و الطرق الصحيحة لاستخدامها
التالي
فوائد عشبة المليسة للقلق: فوائد مزعومة أم صحيحة علميًّا؟