فوائد الأعشاب

أعشاب طبيعية لعلاج الصدفية: ما بين الحقائق والخرافات

العلاج التقليدي بالأعشاب

تعرف الأعشاب بأنّها أي نباتات أو أجزاء منها يتم استخدامها لرائحتها أو نكهتها أو خصائصها العلاجية، وتعد الأدوية العشبية نوعًا من المكملات الغذائية، وهي تمثل المكون الرئيس بالنسبة للطب الشعبي أو التقليدي، وقد نقلت هذه الممارسات والخبرات من جيل لآخر، وتم استخدامها منذ آلاف السنين في الحفاظ على صحة الإنسان، نظرًا لخصائصها الصحية المعززة والعلاجية، وقدرتها على الوقاية من الإصابة ببعض الأمراض، وفي الطب الحديث، تم تطوير العديد من الأدوية الحديثة من خلال استخدام العلاج التقليدي بالأعشاب، وعلى الرغم من الاعتقاد بأن العلاج التقليدي بالأعشاب آمن وصحي يعد شائعًا للغاية، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة صحة هذا الاعتقاد؛ ويعود السبب في ذلك إلى أن المكملات الغذائية المستخلصة من الأعشاب لا تخضع للاختبارات والفحوصات التي يخضع لها الدواء عادةً، كما إن عددًا كبيرًا منها يتفاعل بشكل خطر مع الأدوية الأخرى.

الصدفية

يشير مصطلح الصدفية إلى حالة من أمراض المناعة الذاتية المزمنة، وتؤدي الصدفية إلى حدوث تراكم سريع لخلايا الجلد، الأمر الذي يسبب بدوره ظهور قشور وبقعًا حمراء ملتهبة على سطح الجلد، والذي يعد أحد الأعراض الشائعة للمرض، ويكون لون القشور الصدفية بيضاء إلى فضية، ولكنها قد تتطور وتصبح بقعًا حمراء سميكة، بل وفي بعض الحالات، قد تتشقق هذه البقع وتنزف، ومن الجدير بالذكر أن تكون دورة الحياة النموذجية لخلية الجلد عادةً شهرًا واحدًا قي حين أنها تستغرق في الأفراد المصابين بالصدفية أيامًا قليلةً فحسب، وغالبًا ما تظهر القشور على المفاصل كالمرفقين والركبتين، ولكن يمكنها أن تظهر في أي مكان بالجسم.

 

أعشاب طبيعية لعلاج الصدفية: ما بين الحقائق والخرافات

لقرون استخدم الناس الأعشاب لعلاج العديد من الأمراض الجلدية، إلى جانب أنّ عددًا من الأبحاث الحديثة قد دعم فكرة أن بعض العلاجات العشبية يمكنها أن تحسّن من أعراض الصدفية، وعلى الرغم من عدم توفّر أي علاج لشفاء مرض الصدفية بشكلٍ عام، إلا أنّ استخدام بعض الأعشاب، يمكنه أن يساعد العديد من الأفراد المصابين بالصدفية على التحكّم في أعراضهم؛ إذ تمتلك العديد من الأعشاب القدرة على تخفيف الالتهاب أو إبطاء نمو خلايا الجلد، الأمر الذي يساهم في علاج أعراض الصدفية.

عنب أوريغون

يشير Mahonia aquifolium إلى الاسم العلمي لعنب أوريغون، والذي يعرف باسم العنب الجبلي أو البرباريس الأزرق، وعلميًا تمتلك هذه النبتة خصائص تمنع تكاثر خلايا الجلد وتبطئ نموها الأمر الذي يساعد في علاج الصدفية، ونظرًا لاحتوائها على مادة بربارين فإنّها تخفّف أيضًا من الالتهابات التي تحدث بسبب الصدفية، ووفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، فإن الأدلة العلمية التي تدعم استعمال عنب أوريغون لعلاج الصدفية تعدّ من أقوى الأدلة، وذلك مقارنةً بالعلاجات العشبية الأخرى؛ إذ توافق العديد من المراجعات المنهجية على استخدامه، وفي حال قرر المصاب استخدام زيت هذه النبتة، فعليه تخفيفها أولًا، كما يمكنه شراء المنتجات والكريمات التي تحتوي مستخلصاتها، ويمكنه أن يستعمل كريمًا يحتوي 10% من هذه النبتة لمدة 12 أسبوعًا.

الألوفيرا

تعد الألوفيرا، والتي تعرف باسم الصبار الحقيقي، نباتًا طبيًا تم استخدامه لعلاج حالات صحية مختلفة لآلاف السنين، كما تمتلك الكريمات والمواد الهلامية التي تحتوي على خلاصة الألوفيرا خصائص مضادةً للبكتيريا وللالتهابات، إلى جانب أنها تساعد في ترطيب وتلطيف الجلد،  ويعتقد العلماء أنّ السبب في فعاليتها يعود إلى احتواء الألوفيرا على مادة glucomannan، ولكن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات حول ذلك، أما بالنسبة لطريقة الاستخدام، فتتوفّر طرق ومنتجات عديدة يمكن أن يقوم مريض الصدفية بتطبيقها بشكلٍ مباشر على المنطقة المصابة، ولكن توصي مؤسسة الصدفية الوطنية باستخدام كريم يحتوي على 0.5٪ من الألوفيرا.

“ووفقًا للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، هناك بعض الأدلة التي تدعم استعمال الألوفيرا في علاج الصدفية؛ حيث أشارت المراجعات المنهجية إلى فعاليّتها واقترحت أنّها من أفضل طرق العلاج العشبية.”

ما المحاذير والآثار الجانبية للأعشاب المستخدمة لعلاج الصدفية؟

يلجأ عدد كبير من الأشخاص إلى استخدام العلاجات التقليدية والأعشاب لمحاربة الأمراض، وعلى الرغم من أن عددًا كبيرًا من هذه الأعشاب يستخدم منذ آلاف السنين، إلا أن هناك العديد من المحاذير والآثار الجانبية المرتبطة باستخدامها، ولأن هذه الأعشاب تعد مكملات غذائية لا أدوية، فإنها لا تخضع لذات المعايير وأنظمة الاختبار والتصنيع، ولا يشترط أن تكون جرعاتها موحدة بذات الدقة والتطابق، كما من الممكن أن تتفاعل هذه المكملات العشبية مع الأدوية التقليدية، أو قد تسبب ظهور آثار جانبية خطيرة، ونظرًا لذلك على المريض استشارة الطبيب دائمًا قبل تناولها.

ما المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام عنب أوريغون لعلاج الصدفية؟

تعد الكريمات أو المنتجات المستخلصة من عنب أوريغون آمنةً للغاية بالنسبة لمعظم الأفراد، ولكن تطبيقها على الجلد مباشرةً يمكنه أن يسبب ظهور بعض الآثار الجانبية، لذا يجب استشارة الطبيب أو المختص لتحديد الجرعة الآمنة ولضمان السلامة، ويذكر من أهم المحاذير والآثار الجانبية ومنها أنه قد يسبب عنب أوريغون الحكة، والحرق، وتهيج الجلد والحساسية

ما المحاذير والآثار الجانبية لاستخدام الألوفيرا لعلاج الصدفية؟

تعد الألوفيرا آمنةً للاستخدام في حال تطبيقها على الجلد، سواء أكان ذلك لغايات طبية أم تجميلية، ولكن هناك مجموعة من المحاذير والآثار الجانبية المرتبطة باستعمال الألوفيرا، لذا يجب استشارة الطبيب أو المختص لتحديد الجرعة الآمنة ولضمان السلامة، ومن الآثار الجانبية التي يذكر من أهمها الآتي:

  • لا تنظم إدارة الغذاء والدواء صناعة منتجات الألوفيرا، الأمر الذي عني أن على المريض استشارة الطبيب قبل استعمالها ومراجعته في حال ظهور أي أثر جانبي.
  • يعاني العديد من الأفراد من حساسية تجاه هلام الصبار، مما يسبب تهيج الجلد، واحمرار في العينين وطفح جلدي.
  • من الضروري تجنب تطبيق الألوفيرا على الجلد المصاب، فذلك يعيق عملية الشفاء ويؤدي إلى تفاقم العدوى.
  • تشير بعض الأدلة العلمية أن الألوفيرا تعيق عملية شفاء الجروح والندوب، وبشكل خاص تلك الناجمة عن العمليات الجراحية.
السابق
علاج بكتيريا الدم بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
غسول الخزامى للمناطق الحساسة